عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Sep-2017

نتنياهو يتورط بالفساد أكثر ولائحة اتهام ثالثة ضد زوجته

 

برهوم جرايسي
الناصرة-الغد-  تزايدت في اليومين الماضيين، مرّة أخرى، الشبهات حول تورط بنيامين نتنياهو في قضية محاولة ابرام صفقة غواصات المانية كان جيش الاحتلال قد أعلن أنه ليس بحاجة لها، ليتبين أن وراءها تكمن قضية فساد ضخمة، إذ مددت المحكمة أمس اعتقال المدير السابق لمكتب نتنياهو في هذه القضية، وهو المدير الثاني الذي عمل لدى نتنياهو ويتورط في قضايا الفساد. في حين أعلنت مصادر أن الشرطة توصي بتقديم لائحة اتهام ثالثة ضد زوجة نتنياهو في قضية فساد.
وكانت المحكمة قد مددت اعتقال المدير السابق لمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المدعو ديفيد شيران، المشتبه به بالتورط في محاولة ابرام صفقة غواصات زائدة، من احدى الشركات الألمانية. كما أعلن أمس، أنه جرى التحقيق مع وزير إسرائيلي سابق في حكومة نتنياهو، إلا أنه من المتوقع أن يكون وزير الحرب السابق موشيه يعلون، الذي أطاح به نتنياهو قبل 15 شهرا، ليتبين أنه كان قد عارض تلك الصفقة. 
وكانت قضية شراء الغواصات، التي تعد الأخطر منن ناحية إسرائيلية، قد تكشفت في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، في مركزها شبهات جدية تفيد بأن نتنياهو كان قد ضغط لشراء الغواصات، على الرغم من أن وجهة نظر الخبراء العسكريين، بأن الجيش ليس بحاجة لها. وحسب الشبهات التي تناقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن نتنياهو عرض في النصف الثاني من العام 2015، شراء 3 غواصات ألمانية للجيش، إلا أن وزير الحرب في حينه موشيه يعلون، الذي أطاح به نتنياهو في منتصف 2016، عارض الفكرة بشدة، ودار جدل حاد بينه وبين نتنياهو.
وحسب تقارير إسرائيلية، فإن يعلون طلب في تلك الفترة، من أجهزة الأمن وقيادة الجيش، فحص خيوط الصفقة التي يعرضها نتنياهو، إلا أن كل الفحوصات التي تمت لم تُظهر شيئا، ولكن في ذات الوقت لم يظهر أن أحدا من الأجهزة العسكرية العليا قد قدم مباشرة لنتنياهو عرضا للصفقة، وهذا كما يبدو أوحى بتدخل جهات من خارج الجيش لإبرام الصفقة.
وجرى في خلال الشهرين الماضيين، اعتقال 6 شخصيات عسكرية واقتصادية، في التحقيقات الجارية في هذه قضية الغواصات. وهم من الذين يتحركون في الحلقة الضيقة، ومسؤولون سابقون في وزارة الحرب، منهم من بات يعمل في تجارة الاسلحة والصناعات الحربية. وحسب تقديرات إسرائيلية، فإن من شأن هذه الاعتقالات أن تضيق الحلقة على نتنياهو. كما جرت التحقيقات مع عدد من الشخصيات المقربة لنتنياهو، أبرزهم محامي نتنياهو الشخصي وقريبه، دافيد شومرون.   
وحتى الآن فإن نتنياهو متورط في قضية فساد جاري التحقيق بها منذ عدة أشهر، الأولى حصوله على "هدايا" بمئات آلاف الدولارات من الثري أرنون ميلتشين. والثانية محاولة إبرام صفقة مع صاحب الاسم الأكبر ومالك القرار في كبرى الصحف الإسرائيلية "يديعوت أحرنوت"، في محاولة لجعل الصحيفة "ودية" لنتنياهو. في حين تتوقع مختلف الجهات أن يجد نتنياهو نفسه في تحقيقات في قضية الغواصات.
ولكن في الأيام الأخيرة، بدأت تتكشف فعليا علاقته بصحيفة "يسرائيل هيوم" اليومية المجانية، التي يملكها الثري الأميركي شلدون ادلسون، صاحب أكبر شبكة نوادي قمار في العالم، وقد أصدر الصحيفة ابتداء من منتصف العام 2007، لتكون بوقا داعما كليا لشخص بنيامين نتنياهو. وتعد الصحيفة اليوم الأكثر انتشارا من بين الصحف، لكونها مجانية. إذ بعد أن ألزمته المحكمة، اضطر نتنياهو للكشف عن حجم اتصالاته بمالك صحيفة "يسرائيل هيوم"، وأيضا برئيس تحرير الصحيفة، ويجري الحديث عن مئات الاتصالات سنويا، ما يؤكد الدور الفاعل لنتنياهو في مضامين الصحيفة، وهذا يُعد حسب القانون قضية فساد.
ويقول المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" ناحوم بارنيع في مقال له امس، إن صحيفة  "يسرائيل هيوم" ليست صحيفة وليست تجارة. "بل هي هدية للرجل (نتنياهو) الذي يرغب صاحب الكازينو من لاس فيغاس بمكانته. وكل شخص في الساحة الاعلامية والسياسية فهم هذا الامر. ولم يكن للجمهور، او على الاقل لجزء منه اهتمام بذلك". 
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت في مطلع الشهر الماضي، عن إبرامها صفقة ادعاء مع المدير الأسبق لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، آري هارو، ليكون ما يسمى "شاهد ملكي"، ليقدم معلومات ويشهد ضد نتنياهو في أكثر من قضية فساد مشبوه بها نتنياهو، وكما يبدو فإن هارو سيشهد في قضية مالك "يديعوت أحرنوت" التي تحمل كنية "القضية 2000". ونقلت صحيفة هآرتس أمس، عن مصدر في الشرطة قوله، إن المعلومات التي أدلى بها هارو، ضد نتنياهو تُعد "شهادة مهمة وجوهرية للملف".
وكما ذكر، فقد أعلن أمس أن الشرطة توصي بتقديم لائحة اتهام بالفساد ضد زوجة نتنياهو، سارة، بتهمة الاحتيال وصرف غير مشروع للأموال العامة، بحوالي 111 ألف دولار، لتكون هذه اللائحة الثالثة التي تقدم ضد سارة نتنياهو، إذ سبق أن حوكمت في قضيتين، تتعلقان بالتعامل الفظ والمهين مع مسؤولين وعاملين في المقر الرسمي لرئيس الوزراء وعائلة، وتم تكبيدها غرامات بعشرات آلاف الدولارات. 
وفي صلب قضيتها، الصرف على رعاية والدها من الخزينة العامة، دون أن يكون هذا مصرّحا لها، وفق القانون. ومن المتوقع ان يصادق المستشار القضائي للحكومة، بصفته المدعي العام الأعلى على توصية الشرطة حتى نهاية العام الحالي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات