عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Aug-2018

المهرجان الأول من نوعه جاء بمشاركة 25 مزارعا ألوان وأصناف العنب تأسر أنظار الزوار في "جرش"

 

صابرين الطعيمات
 
جرش-الغد-  بالقرب من بوابة هدريان الأثرية، التي تقع على أحد مداخل المدينة الأثرية، نثر مزارعو العنب سلالهم القشية الممتلئة بأصناف متنوعة من العنب، ونسجوا القطوف المتدلية في مختلف أرجاء المكان، في انطلاقة "مهرجان العنب الأول والمنتوجات الريفية" يوم أمس.
وتزينت سلال المزارعين، بألوان العنب الأخضر والأسود والأحمر والأصفر، وبمختلف أصنافه وأبرزها: العنب البلدي، الخضاري والإسماري، وهي الأجود والأغلى سعرا، ويتراوح سعر الكيلو بين دينار ونصف ودينارين، إلى جانب الأصناف الأخرى، وهي العنب الزيني، القريشي، المصبعاني، الحلاوي، والدروبلي، والسيبيري. وهذه الأصناف سعر الكيلو يتراوح بين دينار ودينار وربع، وجميعها تأسر نظر الزائر ومتوفرة في المهرجان.
ويستطيع الزائر لموقع المهرجان الذي يستمر لمدة 3 أيام، شراء منتجات العنب من: زبيب، مربيات، وعصائر، إلى جانب معروضات أخرى من المنتوجات الغذائية المتنوعة من الزيتون، والعسل واللبنة، وزيت الزيتون، والمخللات والمربيات والحلويات التراثية والشعبية، خاصة وأن مديرية الزراعة جهزت "خيمة" بجانب موقع المهرجان، حتى تتمكن العائلات من تناول وجبة الفطور الغنية بالمأكولات الجرشية الشعبية التي تتميز بها المحافظة.
تشمل وجبة الفطور الزلابية وأقراص العيد، وأنواعا مختلفة من المعجنات، والفطائر، واللبنة الجرشية، والجبنة والزيتون والزعتر البلدي، والمقدوس، بالإضافة إلى المشروبات الرئيسية من القهوة العربية، والشاي بالنعنع البلدي، والزعتر.
استعد المزارعون لقطاف العنب قبيل انطلاق المهرجان، ومنهم محمد قوقزة، الذي حرص على قطفه بهدوء ودقة، للحفاظ على كل ثمرة موجودة فيه، حتى يتسنى له عرضه وتسويقه في المهرجان، لا سيما وأنه يزرع العنب منذ سنوات في بلدة "سوف"، بأصناف مختلفة، وما يزال تسويقه "متواضعا"، حسب وصفه.
وقال المشارك قوقزة، إن عدد الزوار خلال الساعات الأولى للمهرجان يبشر بحركة تسوق نشطة خلال الأيام المقبلة، لا سيما وأن هذه الانطلاقة الأولى لمهرجان العنب، مبينا أن الموقع والمدة مناسبان، بحيث تمكن المزارع من التواصل مباشرة مع الشركات الغذائية والمواطنين، وتعريفهم على الأصناف ومنتجاتها، ومن ثم بيعها بأسعار مناسبة.
وأوضح أن الزائر يستطيع تذوق أي صنف من أصناف العنب، وأي صنف من المنتجات الغذائية قبل شرائه، ويستطيع التعرف على الأنواع وفوائدها الصحية، كذلك من خلال منشورات صحية أعدت لتشرح القيمة الغذائية للأصناف ومنتجاتها، لا سيما وأن العنب متوفر في مزارع محافظة جرش، وأمام منازل سكان المحاظفة في مختلف القرى، لتوفر الظروف البيئية والمناخية لنموه بألوان وأصناف متعددة.
ولاقت قطوف العنب الكبيرة المتدلية في "خيام" المهرجان استحسان الزوار، الذين أكدوا أن هذه الأشكال الهندسية الغذائية تشجع الزوار على التذوق والتسوق، وتغذي النظر، وفق الزائرة المهندسة الزراعية منال يعقوب، التي حضرت منذ ساعات الصباح الباكر للمهرجان، للاطلاع على هذه التجربة الأولى في إطلاق مهرجان العنب في المحافظة، وقد أبدت إعجابها بالتنظيم والترتيب ومستوى النظافة، وإتقان العرض الذي يسرق نظر الزوار على بعد أمتار.
وقالت يعقوب، إن منتجات محافظة جرش من العنب وغيرها من المحافظات، تستحق الاهتمام والتوقف عندها، والتركيز على فوائدها الصحية خلال موسمها تحديدا، فضلا عن أن فكرة "خيمة" الإفطار كانت مميزة، وجذبت مئات العائلات لتناول الإفطار من المنتوجات البلدية مباشرة، والتي تعد أمام أعينهم، بأيدي السيدات المشاركات في المهرجان.
وبدورها، تتمنى المشاركة ماجدة قوقزة، أن ينجح المهرجان ويلاقي إقبالا شعبيا واسعا لشراء المنتوجات الغذائية من العنب والمواد الغذائية الأخرى.
وربطت المشاركة قوقزة نجاح المهرجان بجودة ونوعية المواد التي تعرض فيه، أسوة بالمهرجانات الأخرى، وأهمها الصناعات الغذئية بمختلف أنواعها، وباقي المنتوجات من التراث الجرشي القديم، الذي يرتبط بالحضارة الرومانية التي شيدت مدينتها الأثرية.
ومن الجدير بالذكر أن وزير الزراعة، المهندس خالد حنيفات، قد حضر افتتاح وانطلاق فعاليات مهرجان العنب الأول والمنتوجات الريفية، بمشاركة واسعة من مزارعي العنب في المحافظة، وباقي محافظات المملكة، ومشاركة المئات من السيدات المنتجات في محافظة جرش.
وأكد حنيفات، خلال الكلمة التي ألقاها في موقع المهرجان، أن الوزارة تدعم المهرجانات الزراعية والغذائية التي تركز على المنتج الزراعي وتسوقه بطريقة حضارية وتليق بالمنتج الزراعي، فضلا عن قيام الوزارة بدعم هذه الزراعات من خلال تقديم مختلف الخدمات الزراعية للمزارعين، وتقديم قروض ميسرة لتطوير وتوسيع وتنمية المشاريع.
وبين حنيفات أن الوزارة تتابع عن كثب نجاح هذه المهرجانات، ومدى دعمها للمزارع لضمان استمراريتها وتطويرها والحفاظ عليها.
ومن جانبه، أكد رئيس بلدية جرش الكبرى، الدكتور علي قوقزة، أن أكثر من 35 سيدة من وحدة تمكين المرأة في جرش مشاركات في المهرجان، بهدف تسويق المنتوجات التي تنفذ من خلال مشروع تمكين المرأة في المدينة، وهي وحدة مدعومة، وتركز على توفير فرص عمل للسيدات.
وقال قوقزة "إن مدينة جرش الأثرية من أكبر المدن التراثية الأثرية على مستوى العالم وتستحق أن تكون مؤسسة أثرية للمهرجانات بشكل مستمر، تقام على مسارحها ومدرجاتها أضخم المهرجانات العالمية التسويقية، ومن حق أهالي مدينة جرش الاستفادة من هذه المهرجانات وتسويق مختلف المنتوجات من خلالها".
وبين قوقزة أن مدينة جرش تشتهر بالصناعات الغذائية بمختلف أنواعها وأشكالها ويجب أن تكون مدينتهم الأثرية ملتقى تسويقيا على مدار العام لهذه المنتوجات الموسمية والدائمة كافة.
ويرى قوقزة أن هذا المهرجان سينظم بشكل دائم وسنويا، ولكن هذا العام الذي يعد انطلاقة للمهرجان، سيتم عمل دراسات واقعية وتقييمات لأوضاع المهرجان، ومدى استفادة المزارعين منه ليصار إلى دعمه وتطويره وتوسعته في الأعوام المقبلة.
إلى ذلك، قال مدير زراعة جرش المهندس خالد الشوبكي "إن عدد المزارعين المشاركين في المهرجان لا يقل عن 25 مزارعا، والدعوة مفتوحة لجميع المزارعين الراغبين بالمشاركة في المهرجان وتسويق المنتوجات الزراعية، وأهمها العنب، في المهرجان، فضلا عن إمكانية تسويق منتوجات زراعية أخرى تشتهر بها كل منطقة، خاصة وأن الموسم الزراعي خصب هذا العام والمنتوجات متميزة وذات جودة عالية وتستحق التسويق".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات