عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Apr-2017

القادة الأميركيون في مزاج حذر بعد ضرب سورية

الغد-تحليل – (ستراتفور) 2017/4/9
 
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
 
حتى قبل إطلاق الضربة الصاروخية الأميركية يوم الخميس الماضي على قاعدة الشعيرات الجوية التي تسيطر عليها الحكومة السورية، كانت الولايات المتحدة تعرف المخاطر التي تتعرض لها حملتها المناهضة لتنظيم "داعش"، واحتمال أن تنمو عملياتها الأوسع نطاقاً في البلاد بشكل كبير. وبعد كل شيء، تطير الطائرات الأميركية في مدى مجموعة من أنظمة الدفاع الجوي السورية والروسية كل يوم، كما أن القوات الأميركية المتواجدة على الأرض في سورية، تكون في بعض الحالات -كما هو الحال في منبج- على مسافة قريبة جداً من القوات الموالية للنظام السوري
وهكذا، ليس من المستغرب أن يتبنى الجيش الأميركي وحلفاؤه موقفاً حذراً في سورية الآن، بينما يقومون بتقييم الديناميات المتغيرة، ويرصدون المؤشرات على أي تحركات للرد على ضربة الشعيرات. وعلى سبيل المثال، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم 8 نيسان (أبريل) أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سورية قد قلص بشدة عملياته الجوية في سورية بعد الضربة. وأصبح يعتمد بدلاً من ذلك على الطائرات التي تتمتع بقدر كبير من المناورة والقدرة على النجاة، مثل الطائرة الشبح (ف-22) لأداء المهمات الأساسية في أنحاء البلاد. كما ازداد منسوب الحذر أيضاً بعد الانسحاب الروسي من اتفاق تجنب الاشتباك الذي تم التوصل إليه في العام 2015 مع الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى الحد من احتمال وقوع لقاءات عرضية بين طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والطائرات الروسية فوق سورية.
في حين أن عمليات قوات التحالف الجوية فوق سورية يمكن أن تعود سريعاً إلى الوتيرة المعتادة بينما تقوم الولايات المتحدة بتقييم بيئة العمل، فإن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ستظل مع ذلك في حالة تأهب قصوى في المستقبل المنظور. ولا تقتصر المخاوف فقط على احتمال وقوع اصطدام عرضي مع القوات الروسية أو التعرض لعمل انتقامي تأمر به القيادة السورية العليا في دمشق، وإنما تشمل أيضاً القلق من الحالة المجزأة للغاية التي أصبح عليها الجيش السوري بعد أكثر من ست سنوات من الحرب. ويمكن تصور أن يعمد ضابط محلي أو قائد ميداني سوري قوي، تحت تأثير حالة من التشوش، إلى إطلاق النار على الطائرات الأميركية بشكل مستقل عن سلسلة القيادة السورية الموالية للنظام. وقد ظهرت بالفعل بعض التقارير غير المؤكدة التي تحدثت عن إطلاق نيران مضادة للطائرات من مواقع تشغلها القوات الموالية، والتي توجهت إلى طائرات تجسس أميركية من دون طيار كانت تحلق فوق محافظة الحسكة في شمال شرق سورية. وقبل ضربة 7 نيسان (أبريل)، كانت القوات السورية بشكل عام تعطي هامشاً واسعاً لعمليات الولايات المتحدة المناهضة لتنظيم "داعش"، في شكل قبول غير رسمي.
يمكن أن تتفاقم أوضاع مثل هذه بسرعة في صراع مثل الصراع السوري، مع مشاركة الولايات المتحدة بشكل متزايد في حرب أهلية استقطبت عدداً كبيراً من الدول مسبقاً.
 *نشر هذا التحليل الموجز تحت عنوان:
U.S. Commanders in Cautious Mood After Syria Strike

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات