عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Oct-2017

أطباقنا المحلية: بين الصحة والمرض

 

عمان -الغد-  يهتم العديد من الصفحات الصحية العالمية التي تعنى بمواضيع التغذية ببعض الأطباق العربية وتدرجها ضمن الخيارات الصحية مثل التبولة والحمص بالطحينة حتى أن الفلافل أصبح يستخدم كبرغر للنباتيين، فهل فعلاً أطباقنا تعتبر صحية وصديقة للوزن، أم أنها السبب في زيادة محيط الخصر لدى معظمنا؟
إذا أردنا تقييم أطباقنا العربية فسنجد أن معظمها يحتوي على العديد من العناصر الغذائية المتنوعة فهي مصدر غني بالألياف والنشويات والبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية  المهمة لصحة اجسامنا ومعظم هذه الأطباق تعتبر متكاملة ومتوازنة فنجد أنها تحتوي على معظم العناصر الغذائية في الطبق الواحد، فمثلاً طبق الملوخية والفاصوليا والمحاشي مثلاً يحتوي على النشويات والبروتينات والدهون ، ولكن للأسف تضيع فائدة هذه الأطباق عندما يتم استخدام كميات عالية من من الملح والدهون خاصة الدهون المشبعة مثل السمنة والزبدة. والآن فلنلق نظرة على أهم الاطباق المحلية التي نتناولها:
- المنسف: يعتبر المنسف غني بالبروتينات والنشويات والدهون والأملاح (الصوديوم) ويفتقر إلى الألياف، مشكلة المنسف ليست في الجميد؛ فالجميد يعتبر من البروتينات قليلة الدسم وقليل السعرات الحرارية إجمالاً لكن محتواه من الصوديوم عال، والمشكلة تكمن في الأرز المطبوخ بالسمن ولحم الخروف الغني بالدهون المشبعة والكولسترول ووضع المكسرات وخبز الشراك حتماً سيزيد من السعرات الحرارية، فإذا كنت من محبي المنسف حاول أن تتناوله مرة كل أسبوعين أما إذا كنت تتناوله بشكل أسبوعي فبإمكانك أن تعمل بعض التعديلات للحصول على منسف أكثر صحة؛ من الممكن استبدال الجميد أو تخفيفه بالشنينة وذلك لتخفيف كمية الملح، حاول طبخ الأرز بالزيت النباتي وللحصول على طعم السمنة بإمكانك استخدام بهارات السمنة، وحاول استبدال لحم الخروف بلحم العجل الصافي من الدهون أما بالنسبة للمكسرات فيشترط أن تكون كميتها قليلة وتحمص بدون استخدام الدهون.
- المقلوبة:  تعتبر المقلوبة غنية بالنشويات والبروتينات والدهون والألياف، يعتمد محتواها من الدهون والسعرات الحرارية على حسب نوع اللحم المستخدم وطريقة التحضير، فاستخدام اللحوم الحمراء وقلي الخضار كالزهرة والباذنجان يزيد محتواها من السعرات الحرارية، لذلك يفضل أن نستخدم اللحوم قليلة الدهون كالدجاج منزوع الجلد ولحم العجل في أغلب الأوقات وبالإمكان شوي الخضار باستخدام مقلاة غير لاصقة وكمية قليلة من الزيت أو زيت الرش. 
- اليخنة: تعتبر يخنة الفاصوليا والملوخية والبامية من أفضل الأطباق لغناها بالألياف والمواد المضادة للأكسدة والفيتامينات بالإضافة للبروتينات والنشويات، لكن يفضل تحضيرها بأقل ما يمكن من الزيوت حيث يخطئ العديد من الناس بقلي الخضار وقلي اللحم خلال التحضير، بإمكاننا التقليل من استخدام الزيت والاكتفاء بالزيت المستخدم لقدح الثوم، واقترح عليكم باستبدال الارز بالبرغل؛ فالبرغل غني جداً بالألياف وذو مؤشر غلايسيمي منخفض مقارنة ًبالأرز.
- المشاوي: يعتقد الكثير من الأشخاص أن كل شيء مشوي يعني صحيا، لكن هذه الفكرة خاطئة فمثلاً اللحوم الحمراء والكباب بالرغم من أنها مشوية إلا أنها مازالت تحتوي على كمية عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية لذلك يفضل التوجه لاختيار أطعمة أقل دهوناً كالشيش طاووق والدجاج والسمك المشوي بدلاً منها، ويجدر التنبيه هنا إلى عدم الإفراط في تناول الاطعمة المشوية حتى لو كانت دجاجا او سمكا لأنه يوجد ارتباط بين تناول الأطعمة المشوية باستمرار ومرض السرطان حيث أن تعرض بروتينات اللحوم لدرجة حرارة عالية تعمل على تكوين مادة التتراسايكلين والتي تعتبر مادة مسرطنة، وللتقليل من تكون هذه المادة يفضل اختيار الأطعمة البروتينية قليلة الدهون وتقليبها مراراً أثناء عملية الشوي لضمان عدم احتراقها وتفحمها.
- السلطات: تعتبر السلطات كالتبولة وسلطات الخضار المختلفة منجماً غنياً بالفيتامينات والألياف والأملاح المعدنية، إلا أننا بسبب ممارساتنا الخاطئة نحولها إلى كارثة، فمن هذه الممارسات الإسراف في إضافة زيت الزيتون إلى السلطة؛ فرغم أن زيت الزيتون مفيد لصحة القلب إلا أنه يحتوي على سعرات حرارية عالية لذا ينبغي إضافته باعتدال إلى أطباقنا، فملعقة صغيرة إلى ملعقتين يكفي لطبق السلطة، ومن الممارسات الأخرى إضافة المايونيز والأجبان إلى صحن السلطة، لذلك يفضل استخدام المايونيز قليل الدسم  وإذا كنت من محبي الأجبان على السلطة بإمكانك وضع جبنة البارميزان، ولعمل صحن سلطة صحي شهي بإمكانك استخدام التوابل والبهارات المختلفة الخالية من السعرات الحرارية مثل: الخل، الليمون، الماسترد، الاعشاب المجففة كالزعتر والريحان، الفلفل الأسود، السماق، بودرة الثوم والبصل.
- المقبلات: يتميز مطبخنا العربي بالمقبلات اللذيذة والمنوعة، وأود تسليط الضوء على المتبل والحمص بطحينة، فهما طبقان غنيان جداً بالألياف ويعبر المتبل قليل السعرات الحرارية إجمالاً، أما الحمص بطحينة فنظراً لغناه لمادتين النشويات والبروتينات فإنه يحتوي على سعرات حرارية عالية، ففي حال تناولناه كطبق جانبي من الأفضل تناوله بدون خبز أو تغميسه بشرحات الجزر والخيار.
نستنتج مما سبق أن أطباقنا المحلية تعتبر صحية في حال راعينا شروط الطبق الصحي، وبإمكانك الحصول على طبق صحي وشهي في نفس الوقت بمراعاة الأمور التالية:
- حاولي استخدام الأواني غير اللاصقة عند شوي وطبخ الطعام لتتجنبي استخدام الزيت.
- اختاري المكونات الصحيحة لكل وصفة واختاري البهارات المناسبة.
- وظفي جميع حواسك عند طهو الطعام فالمظهر والرائحة والملمس لا تقل أهمية عن الطعم.
- قدمِ طبقك في أوعية مناسبة ولاتنسي تزيين الطبق بشيء بسيط. 
 
اختصاصية التغذية ديمة الكيلاني / عضو جمعية اختصاصيي التغذية الأردنية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات