عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Sep-2017

أثر وإنسان.. في الذكرى 89 لـ(شُهداء فلسطين في ثَورة البُراق) 1929م

 أثر وإنسان..

-A A +A  انسخ الرابط
محمّد رفيع
نعتذر للقراء الكرام، مؤقّتاً، عن وقف نشر ما تبقى من التقرير الدولي المهم، وهو (تقرير لجنة التحقيق الدوليّة (عصبة الأمم) حول حَقِّ العرب المسلمين في (حائط البراق والقدس القديمة؛ فلسطين) في العام 1930م). وذلك لنشر وثيقة بالغة الأهميّة، تتضمّن نشر أسماء شهداء ثورة البراق في القدس، الذين سقطوا في بعض المدن الفلسطينية، دفاعاً عن القدس والأقصى، وذلك بمناسبة مرور 89 عاماً على استشهادهم، والتي يصادف مرورها هذه الأيام التي نعيشها، بالإضافة إلى تزايد التهديدات الصهيونية للأقصى. وكذلك ننشر قرار محكمة الاستئناف
 
البريطانية بحق صهاينة قاموا بقتل عائلة عربية كاملة في القدس الشريف، على أن نعود مجدّداً لاستكمال التقرير الدولي.
 
 
_ تاريخ ومكان هذه الوثائق هو؛ القدس 23_8_1933.
 
_ ملاحظات؛
 
الراي _ يُذكَر أنّ ثورة البراق هو الاسم الذي أطلقه الفلسطينيون على اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة القدس في 9 أغسطس 1929، أيام الانتداب البريطاني على فلسطين.
 
_ اعتقلت سلطات الانتداب (900) تسعمئة فلسطيني، وأصدرت أحكاماً بالإعدام شنقاً على 27 فلسطينيا، خُفّفت الأحكام على 24 منهم، ونفذ حكم الإعدام في 17 حزيران/ يونيو 1930، بسجن مدينة عكا المعروف باسم (القلعة)، في ثلاثة محكومين هم؛ فؤاد حسن حجازي، محمد خليل جمجوم وعطا أحمد الزير.
 
_ نتائج الثورة: بدأت الحالة في نهاية شهر آب 1929 تتجه نحو الهدوء، باستثناء عدد ضئيل من الهجمات والحوادث.
 
كانت حصيلة أحداث ثورة 1929 وقوع 133 قتيلاً من اليهود وجرح 239 منهم بينهم 198 إصابتهم بالغة. أما العرب فقد قدموا 116 شهيداً في حين بلغ عدد جرحاهم 232 شخصاً. ودمرت القوات البريطانية عند قرى مثل لفتة ودير ياسين، وألحقت أضراراً كبيرة بعدد آخر.
 
قدمت السلطات البريطانية إلى المحاكمة ما يزيد على ألف شخص، أكثر من 900 منهم من العرب، يتهم تتعلق بأحداث شهر آب 1929، وصدر الحكم بإعدام 26 شخصا هم 25 عربياً ويهودي واحد كان شرطياً دخل على أسرة عربية مؤلفة من سبعة أفراد فقتلهم جميعاً. وقد أصرت السلطات البريطانية، فيما بعد، على إعدام ثلاثة من العرب هم عطا الزير، ومحمد جمجوم، وفؤاد حجازي. ونفذ الحكم فيهم يوم الثلاثاء 17/6/1930 في سجن عكا. وأبدى الشهداء الثلاثة من رباطة الجأش والشجاعة والتفاني في سبيل الوطن ما جعلهم مخلدين في قلوب أبناء الشعب، وما دفع الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان* إلى تخليدهم في قصيدة (الثلاثاء الحمراء).
 
وإلى ذلك طبقت السلطات البريطانية أحكام قانون العقوبات المشتركة على سكان المدن والقرى التي دينت (بالاشتراك في الهجوم المنظم على اليهود في الخليل، وموتزا، وعرتوف) وفرضت عليهم غرامات كبيرة.
 
وكان المندوب السامي البريطاني تشانسلور في بلاده حين وقعت أحداث آب. وإثر عودته إلى القدس أصدر يوم 1/9/1929 بياناً أثبت فيه تحيزه للصهيونية والصهيونيين، وافترى على العرب، وكان كاذباً فيما ذكره في بيانه، ووقحا جداً في تعابيره. وقد شجع هذا البيان الصهيونيين على الادعاء بأن العرب مثلوا بجثث القتلى اليهود وشوهوها في الخليل. وتحدى العرب الصهيونيين وطلبوا إجراء تحقيق في ذلك. فألف المندوب السامي البريطاني لجنة من أطباء بريطانيين لفحص تلك الجثث بحضور ممثلين عن الجانبين العربي واليهودي. وفحصت اللجنة الجثث وقدمت تقريراً ذكرت فيه أنها “لم تعثر على دلائل تثبت تهم وقوع التمثيل في الجثث”. واعتبر تقرير اللجنة الطبية نصراً سياسياً ومعنوياً للعرب الفلسطينيين.
 
أما بيان المندوب السامي البريطاني فقد أثار جواً من التوتر، وتتالت احتجاجات العرب الفلسطينيين عليه، وعقدت مؤتمرات للرد عليه وتنفيذه، ومن ذلك الاجتماع الوطني العام الذي عقده أهالي منطقة يافا يوم 3/9/1929 واحتجوا فيه بشدة على بيان المندوب السامي وطالبوا بلجنة تحقيق من عصبة الأمم، واجتماع اللجنة التنفيذية (وهي اللجنة المنبثقة من المؤتمر العربي الفلسطيني) وإصدارها بياناً كررت فيه مطالب الاجتماع الوطني في يافا، واتخذها مجموعة من القرارات كان من أهمها الاهتمام بالجرحى وأسر الضحايا، وبالموقوفين والدفاع عنهم.
 
_ من بين نتائجها أيضا؛ تم الاحتكام إلى عصبة الأمم (حينها)، بناء على توصية لجنة شو (وهي لجنة شكلتها الحكومة البريطانية للتحقيق في الأحداث)، والتي حددت الفرقاء الثلاث؛ الحكومة والعرب واليهود. حيث قبلت عصبة الأمم، وألّفت لجنة من ثلاثة أشخاص غير بريطانيين أحدهم مرجع في القانون وخبير في القضاء، وهم؛ أليل لوفغرن، شارلس بارد، وس. فان كمبن.
 
_ أقرت اللجنة أن للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، باعتباره جزءا لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف، كما تعود للمسلمين ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات