عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Apr-2010

الخدمات الالكترونية .. الواقع والطموح «2 - 2» * أ. د. عبدالرحيم الحنيطي

الدستور - تقع الخدمات الالكترونية ومنها خدمات الحكومة الالكترونية ضمن أهم أولويات مجتمع المعرفة ، إذ تحقق الحكومة الالكترونية انتشاراً واسعاً بين حكومات العالم كما ورد في التقارير العالمية لتكنولوجيا المعلومات التي تصنف الدول وفق مؤشرات قياس مدى تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية والمنافسة.

وحقق الأردن المركز الرابع عربياً و(51) عالمياً وفقاً لمؤشر جاهزية الحكومات الالكترونية التابع للأمم المتحدة لعام 2010 ، والذي يعتمد على مدى جاهزية وسرعة الحكومة المركزية من حيث ثلاثة محاور رئيسية لقياس التطور ، وهي: مؤشر موقع الحكومة الالكتروني على شبكة الانترنت ، ومؤشر البنية التحتية للاتصالات ، ومؤشر رأس المال البشري ، وهذا جهد مشكور للقائمين على برنامج الحكومة الالكترونية ، وهو انجاز يضع الأردن في مراكز متقدمة على مستوى العالم العربي على الرغم من ضعف الإمكانيات المالية.

إن تقديم الخدمات الالكترونية إلى الجمهور في مكان وجودهم بالشكل والأسلوب المناسبين وبالسرعة والكفاءة المطلوبة ، وتطوير أفضل الطرق لمشاركته من خلال الاستخدام التكاملي الفعال لجميع وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، من أهم أهداف الحكومة الالكترونية التي تسعى الدول إلى تحقيقها.

والمتصفح للموقع الالكتروني الرسمي للحكومة الأردنية يلحظ حجم الانجاز الذي تحقق ، إذ يعرض وصفاً دقيقاً للإجراءات والبيانات والمعلومات التي يحتاج إليها المواطن وتمكنه من الحصول على أكثر من 1800 خدمة حكومية تتوزع على وزارات ومؤسسات ودوائر تقدم خدمات مباشرة للمواطنين ، وقد اعتمد التخاطب الالكتروني المباشر في العديد من هذه الوزارات والمؤسسات العامة ، بعد أن انتهت من موضوع برمجة عملها وتطوير جهودها بهذا الخصوص.

برنامج الحكومة الالكتروني يسير وفق ركائز أساسية تعتمد على تجميع كافة الأنشطة والخدمات المعلوماتية والتفاعلية في مكان واحد ، وهو موقع الحكومة الرسمي على شبكة الانترنت ، وتحقيق حالة اتصال مستمر ودائم على مدار الساعة ، وتحقيق سرعة وفعالية الربط والتنسيق بين دوائر الحكومة ذاتها. ولعلّ تفعيل الخدمات الالكترونية ليس مرهوناً فقط بالجوانب التقنية والموارد البشرية ، ولكن هناك بعض المعوقات التي تواجه أشكال الخدمات الالكترونية ، وتعيق سرعة استخدامها: تتمثل من جانب في مشكلات لها علاقة بنقص الوعي المجتمعي ، والبيروقراطية في الإدارة ، ويمكن التغلب عليها بمزيد من الندوات التوعوية والتواصل المباشر مع المواطنين خاصة في الجامعات والمدارس: لشرح ما يتوفر من خدمات الكترونية متاحة لهم ، كما يجب التوسع في عقد ورش ودورات التدريب على استعمال الكمبيوتر والتغلب على الأمية الحاسوبية التي يعاني منها بعض فئات المجتمع خاصة ربات البيوت وكبار السن ، آخذين بعين الاعتبار أننا لا زلنا في بداية الطريق من منظور تفعيل الخدمات الالكترونية على المستوى المجتمعي الشامل ، ومن جانب آخر يتوجب تطوير وتهيئة الإطار التنظيمي والتشريعي الذي يضمن دعم برنامج الحكومة الالكترونية لتوسيع خدماتها الالكترونية واستخداماتها في مجالات الحياة المختلفة لما في ذلك من آثار إيجابية ، وتطور نوعي في توفير الجهد ، وتقديم الخدمة في أسرع وقت وأقل كلفة.

رئيس جامعة مؤتة

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات