عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Oct-2017

معركة الرقة تدخل ربع الساعة الأخير من حياة "داعش"

 ا ف ب- بعد أشهر من القتال المكثف والقصف الشديد لمدينة الرقة، طوقت "قوات سورية الديمقراطية" مقاتلي "داعش" في جزء صغير من المدينة.ما دفع مدنيي الرقة الى اخذ المبادرة  وفتح حوار مع داعش، لضمان خروج امن لهم من المربع الذي بات محاصرا بشدة في المدينة.

من جهة أخرى، أقدم ثلاثة انتحاريين على تفجير انفسهم قرب مركز قيادة شرطة دمشق، في اعتداء هو الثاني من نوعه على مقر أمني في العاصمة في أقل من اسبوعين.
وأعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن الداعم لقوات سورية الديمقراطية في بيان ليل الثلاثاء، أن "مجلس الرقة المدني يقود محادثات لتحديد افضل طريقة لتمكين المدنيين المحاصرين من قبل "داعش" من الخروج من المدينة، حيث يحتجز الأرهابيون مدنيين كدروع بشرية"، وذلك "مع اقتراب سقوط عاصمة الخلافة الاسلامية المزعومة في الرقة".
 ولم يصدر أي تعليق رسمي إزاء مضمون المحادثات من مجلس الرقة المدني، الذي تأسس في نيسان(أبريل) بهدف تولي إدارة شؤون المدينة بعد طرد التنظيم منها. ويتألف وفق ما أعلنت قوات سورية الديمقراطية حينها من أهالي محافظة الرقة بكل مكوناتهم وبينهم وجهاء عشائر وشخصيات سياسية وثقافية.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن أمس الأربعاء حصول المفاوضات مع تنظيم داعش، موضحا أن هدفها "اخراج مقاتلي داعش مع عائلاتهم إلى البوكمال والريف الشرقي لدير الزور".
وما يزال التنظيم يسيطر على أكثر من نصف مساحة محافظة دير الزور. وتعد مدينتا البوكمال الحدودية مع العراق، والميادين آخر أبرز معقلين له في البلاد.
وسبق أن شهدت مناطق عدة في سورية حوصر فيها مقاتلو تنظيم داعش مفاوضات مماثلة، أدت الى انسحاب مقاتلي التنظيم بعد استسلامهم لقوات سورية الديمقراطية، وهو ما حصل في العاشر من أيار(مايو) في مدينة الطبقة التي تقع على بعد نحو خمسين كيلومترا غرب الرقة.
كما انسحب التنظيم من مدينة منبج التي كان تعد أبرز معاقله في محافظة حلب، بعد محاصرة مقاتليه من قوات سورية الديمقراطية التي سيطرت على المدينة في آب(اغسطس )2016.
وتم اجلاء المئات من مقاتلي التنظيم مع أفراد من عائلاتهم نهاية آب(أغسطس) من منطقة حدودية بين لبنان وسورية إلى شرق سورية، بموجب اتفاق مع حزب الله اللبناني.
ولم يأت بيان التحالف على ذكر أي عملية اخلاء لمقاتلي التنظيم من الرقة. ونقل عن مدير العمليات في التحالف جوناثان براغا إن "مسؤوليتنا تكمن في القضاء على "داعش" مع الحفاظ على أرواح المدنيين الى أقصى حد ممكن".
وشدد على أن هناك "الكثير من القتال الشاق ونحن ملتزمون بهزيمة داعش".
ومنذ بدئها هجوما على محافظة الرقة قبل عام تقريباً، يدعم التحالف قوات سوريا الديموقراطية بتوفير غطاء جوي وبالسلاح والتدريب ونشر مستشارين على الارض.
وشارفت العمليات التي تقودها هذه القوات داخل المدينة منذ حزيران(يونيو) على نهايتها، مع انكفاء مقاتلي التنظيم بشكل أساسي الى وسط المدينة حيث يتحصنون في المستشفى الوطني والملعب البلدي كما في مبان عدة في أحياء محيطة.
واجبرت المعارك عشرات الآلاف عن الفرار من المدينة، وتقدر الأمم المتحدة وجود ثمانية آلاف شخص محاصرين فيها.
وقالت المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات" جيهان شيخ أحمد إن "ما يقارب 600 الى 700 مرتزقة من داعش ما زالوا في المدينة، بالاضافة الى ما بين 800 و900 جريح". وأفادت بمحاولة عناصر من التنظيم "التخفي" في صفوف مئات المدنيين الذين فروا من المدينة الثلاثاء.
وتمنع قوات سورية الديمقراطية منذ الأحد وسائل الإعلام من دخول الرقة.
وأشار أحد القياديين الميدانيين إلى حالة من "الهدوء" عموما في الرقة، رغم تنفيذ التحالف غارات على نقاط عدة.
ومني تنظيم داعش المسؤول عن اعتداءات دموية حول العالم بهزائم متتالية في سوريا والعراق على وقع تقدم خصومه على جبهات عدة.
في العاصمة، قتل شخصان وأصيب ستة بينهم طفلان، بجروح بعدما اقدم ثلاثة انتحاريين على تفجير انفسهم قرب المقر الرئيسي لقيادة شرطة دمشق في وسط العاصمة، وفق ما افاد التلفزيون الرسمي السوري.
ونقل الاعلام الرسمي عن وزارة الداخلية أن "إرهابيين" حاولا اقتحام مقر الشرطة في شارع خالد بن الوليد، الا انه حصل اشتباك معهما ما اضطرهما "الى تفجير نفسيهما" قبل دخول المقر.
وتمكنت الشرطة، بحسب الوزارة، من "محاصرة إرهابي ثالث خلف مبنى قيادة الشرطة ما اضطره لتفجير نفسه" أيضا.
وفرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حول المكان المستهدف في شارع عادة ما يشهد اكتظاظاً. ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين على تفجيرين انتحاريين استهدفا قسما للشرطة في حي الميدان الدمشقي ما تسبب بمقتل 17 شخصا بينهم 13 عنصرا من الشرطة، في اعتداء تبناه تنظيم داعش
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات