عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Feb-2018

«تويتر» و«سناب» تنهضان لكسر احتكار «جوجل» و«فيسبوك» لسوق الإعلانات الرقمية

فايننشال تايمز - 

كانت الأساطير عن وادي السيليكون دائما ما تفضل المستضعف. الفكرة القائلة إن عددا قليلا من المهندسين في المرآب، يمكن أن يعرقلوا عمالقة المؤسسة التي لا تزال تزود استثمار الشركات الناشئة بمليارات الدولارات كل عام.
غير أن التاريخ الحديث يتحدى هذه الأطروحة. في عام 2017، صار أكبر اللاعبين في وادي السيليكون أكبر وأكبر – ولم يكن هذا الاتجاه أكثر وضوحا في أي شيء مما كان عليه في الإعلانات على شبكة الإنترنت.
لقد نمت حصتا شركتي جوجل وفيسبوك مجتمعتين من عائدات الإعلانات الرقمية في الولايات المتحدة من 45 في المائة في عام 2011 إلى 63 في المائة في العام الماضي، وفقا لشركة أبحاث السوق ماركيتر، التي تتوقع أن يستمر النمو فيهما ليصل إلى 67 في المائة في عام 2019.
وتقدر تقديرات أخرى أن تبلغ الهيمنة من هذا القطاع الإعلاني "الاحتكار الثنائي" حتى أعلى من ذلك على أساس عالمي. على الأقل هناك البعض في ماديسون أفنيو أي موطن صناعة الإعلانات، يبدو أنهم يؤيدون جيل الشباب.
يرجع الارتفاع العجيب في أسعار سهمي شركتي تويتر وسناب هذا الأسبوع، إلى فكرة أن المعلنين يبحثون بشكل متزايد عن بدائل للاحتكار الثنائي، وكان هناك دليل على ذلك في النتائج الفصلية للشركتين الأفضل مما كان متوقعا.
تمكنت شركة تويتر من تحقيق أرباح لأول مرة في تاريخها الذي استمر 12 عاما خلال الربع الرابع من عام 2017، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 12 في المائة يوم الخميس الماضي.
وفي الوقت نفسه، تعافت الشركة الأم لشركة سناب شات من انخفاض الأسهم لمدة ستة أشهر في يوم واحد يوم الأربعاء الماضي، عندما قفزت أسهمها بنسبة 48 في المائة. وأفادت الشركة التي تتخذ من لوس أنجلوس مقرا لها أن نمو الإيرادات أسرع مما كان يتوقع وول ستريت، المتشائم على نحو متزايد.
يقول جيم كريدلين، رئيس الابتكار العالمي في "ميندشير"، وهي وكالة إعلامية مملوكة لشركة وبب: "نحن نسمع من عدد من العملاء أنهم يعتقدون أنهم قد يعتمدون جدا على عدد قليل جدا من اللاعبين الرقميين. إنهم يبحثون بنشاط عن مزيد من التنويع في الاستثمار في وسائل الإعلام".
خلقت كل من شركتي فيسبوك وجوجل هيمنتها من خلال تقديم حل سهل للتجزؤ الذي تعانيه الإعلانات الرقمية في معظم عصر الإنترنت.
كل منها تقدم مجموعة من الخصائص عبر الإنترنت مع أكثر من مليار مستخدم، في حين أن قدرات الاستهداف الغنية سمحت للمسوقين بالوصول إلى الشريحة المعينة من الجمهور الذي يحتاجون إليه.
بالنسبة للمعلنين، كان وجود محلين شاملين "فائدة محسودة"، بحسب قول براين وايزر، المحلل في "بيفوتال ريسيرتش". ويقول: "كل معلن يريد بديلا لأن هذا يساعد على إبقاء اللاعبين الكبار صادقين".
تقول ديبرا أهو ويليامسون، المحللة في شركة إي ماركيتر: "إن شركتي فيسبوك وجوجل بالتأكيد تقدمان المقياس الواسع، ولكن هذا ليس دائما ما يبحث عنه المعلنون. "حيث هناك فرصة لبعض من هؤلاء اللاعبين الأصغر مثل شركتي تويتر وسناب شات"، حسبما أضاف.
شنّت كل من شركتي فيسبوك وجوجل 2018 حملة دفاعية، وكلاهما يتصارع مع فضائح تتعلق بالإعلانات الموضوعة بجوار المشاركات غير المواتية، مثل الأخبار المزيفة والمحتوى المتطرف وتلاعب الدول الأجنبية بالانتخابات.
وفي خضم عمليات بيع سوق الأسهم الأوسع، انخفضت أسهم شركة جوجل الأم أي ألفابت أكثر من 10 في المائة خلال أسبوع، حيث أفادت عن ارتفاع التكاليف وتراجع الهوامش تتعلق بالتحول إلى إعلانات الجوال.
كما انخفضت أسهم شركة فيسبوك بنسبة 9 في المائة، بعد أن حذرت في الأسبوع الماضي من أن المستخدمين قضوا وقتا أقل على خصائصها في الجزء الأخير من العام الماضي.
في حين عانت شركة تويتر من قضايا "جودة المعلومات" المماثلة لشركتي جوجل وفيسبوك، من التصيد إلى أتباع وهميين، فإن قسم سناب شات ديسكفر للناشرين المهنيين تم اختياره بعناية من قبل المحررين البشر، ما يجعله بيئة أكثر أمانا للمعلنين.
يقول كريدلين: "إن شركتي سناب وتويتر وغيرهما يحاولون بكل سرور الاستفادة من بعض علامات السلامة التجارية التي تعثرت العام الماضي من القوى الضخمة في الصناعة".
وتحاول شركتا تويتر وسناب اغتنام اللحظة بطرق مختلفة. تستثمر شركة تويتر بكثافة في لقطات فيديو حية وتغري المعلنين بما يقوله الرئيس التنفيذي جاك دورسي إنه "ذو صلة بالوقت الراهن على نطاق واسع".
تقدم شركة سناب شات جمهورا أصغر سنا يصعب الوصول إليه على منصات أخرى، فضلا عن قاعدة أكثر ثراء للإبداع، وذلك بفضل عدسات "الواقع المعزز" التي تتيح للمسوقين إدراج علاماتهم ومنتجاتهم في صور يتشاركها المستخدمون مع أصدقائهم. ولدى الشركتين أيضا ميزة أكثر عادية: رخص الأسعار أو الرسوم.
قالت شركة تويتر يوم الخميس الماضي، إن تكاليف المشاركة انخفضت أكثر من 40 في المائة على أساس سنوي، بينما قالت شركة سناب إن الكثير من إعلاناتها كانت أرخص بنسبة 70 في المائة مما كانت عليه قبل عام، حيث تحولت إلى نفس نموذج مبيعات مزاد الخدمة الذاتية المستخدمة من قبل أقرانها.
تقول أهو ويليامسون من شركة إي ماركيتر: "تشهد كل منهما أسعار إعلانات أقل. كان هناك تصور بأن شركة سناب شات كانت مكلفة حقا وهذا يتغير. المعلنون يبحثون دائما عن أكبر العوائد مقابل دولاراتهم".
ومع ذلك، لا يوجد التفاف حول هذا الموضوع، فكلاهما لا تزالان في المرتبة الثانية.
بلغ عدد المستخدمين النشطين شهريا في بالنسبة لموقع فيسبوك 2.1 مليار في نهاية كانون الأول (ديسمبر)، بزيادة 14 في المائة عن العام السابق. وعلى سبيل المقارنة، شهد موقع تويتر نموا بنسبة 4 في المائة فقط خلال العام ليصل عدد مستخدميه إلى 330 مليون مستخدم شهريا.
يقول فيزر: "شركتا سناب وتويتر ليست لديهما طريقة معقولة للخدمة مثل هذه القوة الثالثة الفكرية في مجال الإعلانات على الإنترنت. إنهما ضيقتان دون الحد وصغيرتان دون الحد".
على الرغم من كل الإثارة في أسهم الشركتين هذا الأسبوع، إلا أن كثيرين في وول ستريت يظلون يشعرون بالقلق من أنه في النهاية، فإن الحجم سيظل العامل الحاسم بالتأكيد في معركة العلامات التجارية للسيطرة على سوق متنامية للإعلانات الرقمية، على شبكة الإنترنت، إن في أمريكا على وجه الخصوص، أو في العالم، برمته. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات