عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Oct-2018

الروبوتات تستولي على مكالماتنا الهاتفية. كيف يمكن أن نهزمها؟

 الغد-ترجمة: علاء الدين أبو زينة

 
هيئة التحرير – (الواشنطن بوست) 3/10/2018
 
يتفق معظم الناس على أن الاتصال بشخص خلال العشاء هو سلوك غير مهذب، لكن الروبوتات ليست معروفة بمواهبها الاجتماعية. ويتنبأ تقرير صدر الشهر الماضي بأنه بحلول العام المقبل، سوف يأتي نصف كل المكالمات الهاتفية التي يتلقاها الفرد تقريبا من محتالين. والسؤال هو، من الذي سيفعل شيئا حيال ذلك؟
تسمح التقنيات الجديدة لفناني النهب والخداع بالاتصال هاتفيا بالزبائن من أرقام غير موجودة أو يصعب تعقبها، بل ومن خارج البلد في بعض الأحيان، بحصانة وإفلات من العقاب. والنتيجة: صعود فلكي في المكالمات الروبوتية. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، ترك البلد نهبا للمتعصبين المتعطشين للمال الذين ينتحلون صفة دائرة الإيرادات الداخلية، حيث يقوم رجال ماكرون بخداع المهاجرين وإيهامهم بأنهم يواجهون متاعب قانونية، ويبيعهم هؤلاء المحتالون حصصا وشراكات غير موجودة. ويمكن أن يكون تعقب مثل هؤلاء المجرمين مستحيلا، بل إن قصص النجاح في تعقبهم استغرقت وقتا طويلا جدا حتى تتكشف.
لحسن الحظ، صعدت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية من حربها ضد المكالمات غير المرغوبة، وهو ما دفعتها إليه الشكاوى التي يتقدم بها أكثر من نصف زبائنها سنويا. وتشمل التغييرات سن قانون لتفويض شركات الهواتف بمنع وصول المحتالين وإغلاق الطريق عليهم قبل أن يصلوا إلى العملاء عن طريق اكتشاف الأرقام غير الصالحة، بالإضافة إلى طرح مبادرة لتطوير نظام توثيق للتأكد من هوية المتصل –مما يجبر هؤلاء المنتحلين على الإفصاح عن هويتهم في الوقت الحقيقي.
لكن نجاح هذه الجهود يعتمد على الابتكار التكحولوجي وتعاون شركات الهواتف، حيث لا يمكن الاعتماد على أي منهما في الحقيقة. ويشكل التأكيد الدقيق من المكالمات معضلة تقنية لم يتمكن أحد من حلها حتى الآن. ومع أن معظم شركات الهاتف أصبحت مخولة الآن بتعقب المتطلفين والمحتالين بشكل استباقي بموجب قواعد لجنة الاتصالات الفيدرالية الجديدة، فإن عمل ذلك ليس مطلوبا منها. وهو سبب للقلق: فالشركات مخولة أيضا -وإنما ليست مطالبة- بمساعدة الأميركيين على التخلص من المتصل غير المرغوب فيه من تلقاء أنفسهم من خلال استخدام برامج حجب المكالمات، وقد أخفقت الشركات على هذه الجبهة أيضا. وما يزال الوصول إلى الخدمات التي يستطيع مستخدمو الهواتف الذكية تحميلها من خلال أطراف ثالثة غير متاح للأسر التي لديها خطوط أرضية فقط، وحتى الحاملات التي تعرض شيئا مشابها، لا تفعل ذلك إلا في مقابل رسوم.
لا شك في أن لجنة الاتصالات الفيدرالية محقة في جعل مسألة مكالمات الاحتيال والسرقة أولوية، لكن المثابرة في هذا الشأن ستكون أساسية. ولن تعالج تعديلات القوانين حتى الآن طوفان مكالمات الاحتيال المزيفة التي ما تزال غير محظورة؛ ولمواجهة هذه الانتهاكات، يجب أن تعمل لجنة الاتصالات الفيدرالية مع لجنة التجارة الفيدرالية والكونغرس لوضع تعريف قوي لمقدمي الخدمات الآلية، والتفكير في خلق نظام ترخيص للمساعدة في جعلهم يطبقون التعليمات. وعلى الوكالة أيضا أن تكلف شركات الهواتف باتخاذ إجراءات صارمة ضد مكالمات الاحتيال، بدلا من السماح لها بأن تفعل ذلك بشكل انتقائي وعلى هواها فقط.
 
*نشرت هذه الافتتاحية تحت عنوان: The robots are taking over our phone calls. How will we defeat them?
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات