عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jun-2018

التوجيه بعيدا عن إصدار الأوامر.. نصائح لأهالي طلبة الثانوية العامة

 

ميس طمليه
 
عمان-الغد-  لا شك أن الكثير من الأهالي يعانون عندما يمر أبناؤهم بمرحلة الثانوية العامة؛ فتجدهم يشتكون منهم ودائمي القلق على مستقبلهم وعلى تحصيلهم العلمي في هذه المرحلة بالذات. كما يشتكي الكثير من الطلاب من أهلهم وكثرة تدخلهم فيهم وفي دراستهم وأكلهم وشربهم ونومهم وخروجهم من المنزل مع الأصدقاء. وبالطبع جميعنا نعرف مدى تأثير الأهل على الطلاب، وعلى تحصيلهم الدراسي سواء من ناحية إيجابية أو حتى من ناحية سلبية، وخصوصاً ونحن الآن في فترة التحضير لامتحانات الثانوية العامة النهائية.
 
هذه بعض النصائح التي تساعد الأهل على التعامل مع أبنائهم في هذه المرحلة:
 
- ساعد ابنك على توزيع وقته بين الدراسة والنوم وممارسة الهوايات والخروج مع الأصدقاء.. واعلم أن كل هذه الأمور تساعده على التركيز، أما إن قضى طوال وقته في الدراسة فسيفقد تركيزه شيئاً فشيئاً، وسيمل الدراسة، وهذا سيقلل من إنتاجيته.
 
- تكلم معه وادعمه وشجعه؛ قل له إنك تثق به وأن مرحلة الثانوية العامة عادية مثلها مثل أي مرحلة في الحياة الشخصية، وأنها ليست مفصلية كما يشاع، وشجعه على الدراسة لبناء مستقبله، كلّمه كصديق، وانتبه أنه في مرحلة المراهقة الحساسة من عمره.
 
- طبعاً عليك أن تتكلم معه وتعرف توجهاته وميوله، ومن المفترض أن تكون قد تعرفت عليه من قبل هذه المرحلة.
 
- مرحلة المراهقة مهمة جدا، يكون فيها المراهق بحاجة لبناء جسماني سليم، فاهتم بنوعية الطعام، التي تساعد أولادك على النمو والتركيز أثناء المذاكرة.
 
- لا تساومهم ولا تتحداهم ولا تهددهم ولا تفرض عليهم شيئاً؛ فلا تقل لابنك مثلاً إن عليه أن يجمع ثمانين درجة على الأقل ليدخل الكلية الفلانية، حتى لا يؤدي ذلك لنتائج عكسية. كما أن طلبك أن يبذل أولادك قصارى جهدهم ليدخلوا كليات لا يريدونها ليس منطقيا، وحتى لو حقق أولادك طلبك ستخسرهم على المدى البعيد، وهو ما لن يمكن إصلاحه.
 
- لا تسعَ لأن تحقق حلمك الذي لم يتحقق في ابك، 
 
فإن أردت دراسة الصحافة والإعلام مثلاً، ولكن لم تسمح لك الفرصة بذلك، فلا تجبر ابنك على أن يدرسه هو ليحقق حلمك أنت، فهو يملك شخصية مستقلة وله ميول قد تختلف عن ميولك أنت.
 
- لا تحوّل المنزل إلى معسكر؛ فتمنع الزيارات وتمنع مشاهدة التلفاز وتسحب منهم الهواتف الخلوية، وازن بين الدراسة والأمور الأخرى.
 
- وفّر لهم الجو العائلي الهادئ، بعيدا عن أجواء المعسكرات، واحرص على تغذيتهم تغذية سليمة متوازنة بالإكثار من شرب الماء الذي يغذي خلايا الدماغ، وكذلك المكسرات وخصوصاً الجوز والخضراوات والفواكه والأسماك، وابتعد عن الوجبات السريعة، ولا تكثر من السكريات التي تعطيهم طاقة آنية، واستعض عنها بالتمر وبالشوكولاته الداكنة.
 
- تأكد أنهم يجلسون جلسة سليمة أثناء الدراسة؛ فالجلوس غير المريح أو الذي يميل أكثر لوضعية النوم يسبب له آلام الظهر والرقبة ويقلل من تركيز الأكسجين الواصل للدماغ، وكذلك الجلوس على السرير، ودعه يمشي قليلا ويحرك جسده أثناء الدراسة، وكذلك تأكد من تهوية الغرفة التي يدرس فيها وتوفير إضاءة مريحة، وتأكد أيضاً من توفير وسائل إضاءة بديلة ليطمئن في حال انقطاع التيار الكهربائي مثلاً.
 
- اعلم أن الدراسة المتواصلة لا تجدي نفعاً؛ فدعه يأخذ استراحة لمدة عشر دقائق كل ساعة ودعه يغير غرفته ويجلس معكم لمشاهدة التلفاز مثلاً. 
 
- اعلم أن النوم يثبت المعلومة التي مرت عليه؛ فالدماغ لا يتوقف عن حفظ المعلومات وابنك نائم؛ لذلك دعه يؤجل حفظ المواد التي لا يستطيع حفظها لقبيل موعد نومه بقليل ليقرأها أكثر من مرة وينام، كما يمكنك أن تسجلها له على سي دي خاص وتشغل هذا السي دي له وهو نائم، لتتفاجأ أنه قد حفظها عندما يصحو. وتأكد أن ينام ابنك أيضا من 30 إلى 45 دقيقة قبيل أذان العصر ليشحن طاقته.
 
- اضبط أوقات دراسته ونومه واستراحته على ساعته البيولوجية... فالجسم يكون أنشط ما يمكن في ساعات الفجر وحتى الساعة 11 ظهراً، لذا تأكد أن يستيقظ باكرا للدراسة في هذا الوقت، فهو أفضل بمائة مرة من السهر ليلاً للدراسة لأنه في هذا الوقت يكون الجسم ميالاً للنوم والراحة وبذلك يستهلك الكثير من الطاقة منا لجعله يصحو ويركز.
 
- اعلم أن زمن أبنائك ليس كزمنك؛ فقد يدرس ابنك على الإنترنت مثلاً وقد يدرس بطرق حديثة لم تكن موجودة في وقتك... ولا تنسَ أن الدراسة عن طريق اللعب والتسلية تأتي بنتائج أفضل من الدراسة الكلاسيكية.
 
- لا تقارنه بغيره، فلكل طالب شخصيته المميزة وطريقته الخاصة في الدراسة ولكلٍ منهم مستواه الأكاديمي.
 
- على الأهل السعي بالاتفاق مع المدرسة والأبناء والمحيطين بهم على محو ثقافة العيب، فليس من العيب أن يتوجه الابن لدراسة التخصصات المهنية مثلا إن كان ميالاً لها.
 
- أخفِ قلقك عن ابنك إن كنت أنت من يشعر بالقلق.
 
وأخيراً تذكر ألا تهدم علاقتك بابنك من أجل تحصيله الدراسي، فعليك أن تكون صديقاً له في هذه المرحلة بالذات، وأن توجهه بطريقة ودية بعيدة كل البعد عن إصدار التعليمات، وعن مراقبته طوال الوقت.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات