عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Nov-2018

الشاعر راشد عيسى يشهر كتابه «رشدونيوس» في بيت الثقافة والفنون

 الدستور--عمر أبو الهيجاء

احتفى «بيت الثقافة والفنون» نهاية الأسبوع الماضي، بإشهار كتاب «رشدونيوس» للشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى، والكتاب من إصدارات وزارة الثقافة ضمن برنامج المدن الثقافية، وقد خصص الشاعر كتابه للبوح الحر عن هويته الشعرية كما لو أنه شهادة إبداعية تتحدث عن علاقة عيسى بالشعر ومفاهيمه وعوالمه عبر لغة عالية شفافة محفوفة بالمجاز وفضاءات الاستعارة الجديدة...بعيدا عن التنظير الأكاديمي.
يقول عيسى في مقدمتة: إن الكتاب بصورة ما شهادة إبداعية تتخاطر فيوضها عبر ثلاثين عاما من المغامرات الرعوية في هضاب القصيدة. رغبت في تدوينها قبل يحدودب الظهر كقوس الندم وتتهاوى الأحلام مثل عصافير مسمومة.. وقد أوجزت الأعوام الثلاثين في أربعة عشر ديوانا بطموح لا يتعدى العشم بأن يجد المتلقي فيها لو بيتا أو سطرا شعريا يليق بذائقته.
هذا واشتمل حفل الإشهار على ثلاث فقرات رئيسة، حيث قدم د. حسن المجالي تحليلا استطلاعيا عميقا تجول فيه عبر أبواب الكتاب واتجاهاته، فأكد أن هذه الهوية الشعرية متميزة بشجاعتها على الكشف عن أسرار القصيدة وعلاقة عيسى بها، فجاءت لغته حافلة بالشعرية على مدار الرؤى جميعها، كما أشار د. المجالي بتركيز ملحوظ إلى ظاهرة الشطح البري في تناول عيسى لعلاقته بالشعر، مؤكدا أن الشاعر أغنى كتابه أيضا  بلمع من الفكر النقدي الخاص بالشعر وكان متفردا حين تحدث عن أساتذته الذين تأثر بهم وهم ليسوا بشرا .. مثل الصحراء ونار الحطب والديك والزيتونة والحذاء والنهر والحصان والناي والسراج وصباح القرية، مشيدا بقدرة الشاعر عيسى على توظيف الغرائبية والعجائبية ضمن بوحه الطليق الصادق الذي يأخذ الواقعية إلى سحرية فاتنة.
أما الشاعر يوسف عبد العزيز من جهته وصف الكتاب بأنه سفر شعري فريد من نوعه، إنه من المؤلفات القليلة التي يتحدث فيها شاعر عن الشعر الذي يكتبه، وكما ناقش عبدالعزيز أفكارا شتى وردت في الكتاب تتمحور حول تعالق شعرية عيسى بالأسئلة الوجودية ولا سيما مع أخلاق الطبيعة التي تشابه أخلاق الشعر...مستشهدا كذلك بطائفة كبيرة من مقولات «رشدونيوس» وربطها بالشعرية العربية.
فيما قدم الشاعر أحمد طناش الشطناوي فقرات الحفل بحميمية تعبيرية عالية فمن مقدمته وسط حضور كبير من المثقفين والمهتمين، وقال شطناوي: ذات مساء سألت «رشدونيوس» كيف حالك...فأجابني بكل عفوية إني بشعر وعافية.. ويعلق شطناوي على الأجابة...لا أظن هذه الأجابة تصدر عن إنسان عادي غير محب للشعر ومخلص له...»رشدونيوس» باختصار كرة شعرية تدحرجت لثلاثين عاما على سفح الدهشة والتجديد..إنه هالة من الضوء الشعري الذي ينير درب القصيدة المبدعة.
ثم قرأ «رشدونيوس» مجموعة من قصائده الجديدة وسط جمهور كبير من المثقفين الذين تفاعلوا مع القصائد بشكل مثير...ولا سيما قصيدة «زهرة الأوركيدا» و»عازفة الكمان».
ومما قرأه في قصيدة «استحياء» حيث يقول فيها: «أستحي أن ألوم الذي شب نار مواقده من غصوني/وأنزل دمعته من عيوني/وأطعمته من شجاعة حزني/وعلمته أن يجامل نهر الحياة ولا يرتضي بالفرار/أستحي أن أرد الإساءة لليل حين يطول بلا سبب ثم يحمّل أخطاءه للنهار».
في ختام الحفل قدم الشاعر والتشكيلي محمد العامري هديته المفاجئة «لرشدونيوس» وهي كتاب فني ضم لوحات فنية مستوحاة من شعر راشد عيسى من ديوان «جبرياء» وهي لفتة إبداعية فائقة من العامري، ومن جانبه قدم الشاعر الشطناوي هدية أخرى وهي رسم فني منحوت على الخشب لصورة «رشدونيوس»، وختمت د. هناء البواب الحفل بكلمة احتفالية معبرة و مؤكدة دور بيت الثقافة والفنون في اضاءة المشهد الثقافي في الأردن.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات