عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-May-2018

‘‘الأقصى‘‘ يستقبل رمضان على وقع تصعيد العدوان الإسرائيلي

 

عمان- أكد مسؤولون ومعنيون في الأوقاف الإسلامية بالقدس أن نقل الولايات المتحدة لسفارتها في فلسطين المحتلة إلى القدس المحتلة "لن يغير حقيقة المكان المحتل الذي هو جزء من الأراضي الفلسطينية"، مشددين على أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام، وتوحيد الموقف الإسلامي المسيحي اتجاه القدس، لحمايتها وتحريرها من نير الاحتلال. 
ويستعد المسجد الأقصى المبارك لاستقبال شهر رمضان المبارك، على وقع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لعدوانه بحق الشعب الفلسطيني وارتكاب مجازر جديدة بحقه، فيما أعلن مدير دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، الشيخ محمد عزام الخطيب، إن الدائرة نصبت مظلات تتسع لأكثر من 50 ألف مصل في ساحات الأقصى من خلال استعداداتها لاستقبال شهر رمضان.
 وأشار الخطيب خلال حديثه لبرنامج "عين على القدس" مساء الاثنين، الى أن هناك ترتيبات معينة في المسجد الأقصى لاستقبال هذه الحشود التي ستأتي للمسجد وفق ترتيبات ادارية كبيرة  تعمل عليها دائرة الأوقاف منذ عدة أشهر.
فيما قال سفير منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين د. أحمد الرويضي، إنه وبالرغم من القرار المشؤوم الذي أدى لنقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة، ورغم الاحتلال والجدار والحصار وعزل القدس، "إلا أن أهل القدس يصنعون مشهدا رائعا في تحضيراتهم لشهر رمضان".
وأشار الى أن نقل السفارة "لا يمكن أن يمر بشكل طبيعي، بالنظر لما رافقه من تحضيرات واجراءات معقدة شاهدناها خلال الأيام الماضية، من وضع الحواجز على مداخل البلدة القديمة، والتواجد الأمني الكثيف في القدس الشرقية، بشكل يعتقد الاحتلال أنه يستطيع أن يعطي الصورة على أنه صاحب السيادة المطلقة على المكان، بل إن ذلك لن يغير حقيقة المكان المحتل الذي هو جزء من الأراضي الفلسطينية".
وبين أن هناك مواقف جدية حازمة تجمع عليها القيادات الدينية والسياسية والأوساط الشعبية، في موقف موحد يرفض الاحتلال ويرفض قرار الإدارة الأميركية.
وأشار الرويضي إلى الموقف الأردني المشرف، والفلسطيني والتحركات العربية والدولية التي يجب أن يتم تعزيزها والاستمرار في إطلاقها وإعطائها الفرصة لإبقاء الضغط على الإدارة الأميركية.
وثمّن مواقف معظم الدول التي أعلنت بشكل واضح، أنها لن تنقل سفاراتها الى القدس، لأن هذا يتعارض مع القانون الدولي، مشيرا الى أن الولايات المتحدة "قد خسرت موقفها كوسيط في أي عملية سياسية قادمة، بعد أن أظهرت التلاعب بقضيتين مركزيتين في الصراع، هما قضية القدس وقضية اللاجئين".
 ولفت الى أن الجميع مقبل على أيام صعبة، وطريقة التعامل مع الحدث مهمة جدا، مؤكدا أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام، وتوحيد الموقف الإسلامي المسيحي اتجاه القدس، التي يجب أن تكون عنوان عمل للجميع فعلا وليس قولا.
وأكد أهمية الوصاية الهاشمية ودور دائرة الأوقاف، الذي كان مهما جدا في بعده السياسي والقانوني، وحمى المسجد الأقصى منذ عام 1967، وحتى اليوم، مشددا على عدم السماح للاحتلال بأن ينهي هذا الدور الذي حاول أن يتلاعب به خلال الفترة الأخيرة، او أن يفرض وقائع مستقبلية تتعارض مع هذا الدور خدمة لأهدافه التهويدية.
من جهته قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لِإعمار المسجد الأقصى د. وصفي الكيلاني، إن الأوقاف الإسلامية التي يحل عليها رمضان على مدى 51 عاما من الاحتلال، "لم تدر ظهرا للمسجد الأقصى بحجة الاحتلال، ولا بحجة أي ظرف آخر مهما كان".
ورأى أن الإصرار الأميركي اتجاه نقل السفارة يأتي في سياق شخصية الرئيس الأميركي الذي لا يتراجع عن وعوده وقراراته حتى لو كانت بالاتجاه المرفوض من قبل المجتمع الدولي، ومن جزء كبير من تركيبة الشارع الأميركي نفسه.
وأضاف أن نقل السفارة موقف أحادي مخالف للقانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي. مؤكدا أهمية رعاية المقدسات وصيانتها وحمايتها والدفاع عنها.
وأشار أيضا الى أن هذا كان يتم دائما بتناغم وتنسيق مع الموقف الرسمي والشعبي الفلسطيني، والقيادة الدينية والأوقاف الاسلامية والمجتمع المقدسي، الذي يشكل القلعة الأولى في استمرار الوصاية الممتدة منذ عام 1917، الى يومنا هذا، مرورا باتفاق الوصاية بين القيادتين الأردنية والفلسطينية عام 2013 .
وتابع أن من الخيارات الأخرى المهمة، الاستمرار في النهج المشترك للأردن وفلسطين في اليونسكو والأمم المتحدة، والتمكين في موضوع الرواية للأرض والإنسان والمقدسات التي تتعرض للتشويه والتزوير والتحريف في محافل سياسية وأكاديمية دولية، والعمل على تمكين الانسان المقدسي بتوفير مشاريع اقتصادية داعمة 
لهذا التمكين.- (بترا - يوسف الأخرس)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات