| الرأي- شكلت العلاقات الأردنية السعودية، محوراً مهما له أثره الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية،. تتمتع الشقيقتان المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية بعلاقات ودية أخوية صهرتها الاهتمامات المشتركة والمصالح المتبادلة وروابط دين وجوار وأخوة وأمن واستقرار لا يتجزأ وموروث تاريخي ووحدة جغرافية وفكرية واجتماعية متميزة حافظت المملكتان عليها بالتواصل والتعاون والتنسيق المستمر ومن خلال تبادل الخبرات والمنافع والاحترام المتبادل وقرار قطعي بأن تكون كل منهما عمقا استراتيجياً للأخرى.
العلاقات الاردنية السعودية ما كانت لتصبح على هذا الشكل من النمو لولا العلاقات الثنائية المتميزة والاستراتيجية بين قيادتي البلدين وعلى رأسهما الملك عبدالله الثاني وأخوه خادم الحرمين الشريفين الذي يضطلع بدور ريادي في المنطقة ويعمل بروح المسؤولية القومية تجاه أمته العربية.البلدان الشقيقان يملكان إرثا من العلاقات التاريخية الراسخة يمكنهما من بناء شراكات إستراتيجية اقتصادية وصناعية مشتركة، بحيث تصبح السعودية بوابة لدخول المنتجات الأردنية لدول الخليج مثلما يكون الأردن، بوابة لدخول المنتجات السعودية إلى أوروبا .القطاع الخاص الأردني يتطلع إلى مزيد من الاستثمارات السعودية في الأردن، خصوصا في المجالات التي تشكل تحديات إستراتيجية كالمياه والطاقة والبيئةوالسياحه والبنى التحتية والخدمات .
زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الى المملكة ، ولقاءه جلالة الملك عبدالله الثاني لها اهمية بالغة.
تندرج في اطار الجهود المكثفة التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني وخادم الحرمين الشريفين لتعزيز العلاقات الاردنية السعودية التي وصلت الى مستوى يشكل نموذجا يحتذى في العلاقات العربية العربية والمفتوحة على آفاق واسعة وواعدة للارتقاء بها في مختلف المجالات وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويسهم في دفع مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة مصالح الامة العربية وشعوبها.
وبمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين الى المملكة نستذكر زيارته التاريخية الاولى لوطنه الثاني الاردن حيث حل ضيفا كريما عزيزا محاطا بالمحبة والتكريم كقائد كبير استطاع بحكمته وبعد نظره وتواضعه واعتداله وانتمائه العربي الصادق والتزامه لقضايا امته ونصرة شعوبها ان يتقدم صفوف هذه الامة مدافعا عنها ومتصديا لكل محاولات النيل منها وتشويه حضارتها والاساءة لدينها العظيم دين التسامح والمحبة والاعتدال والوسطية.
لقد شهدت العلاقات الأردنية السعودية تطورا على كافة الأصعدة خاصة الاقتصادية وأصبحت معها الشريك التجاري الأول
العلاقات الأردنية السعودية نموذجاً متكاملاً من الاحترام والتعاون، والحرص على المصالح القومية، ليس بين البلدين فقط، ولكن بين جميع أجزاء الوطن العربي. فالأردن والسعودية تلتقيان في كثير من مقومات الفهم الجمعي، وتقوم الاتصالات بينهما على أُسس متينة وواضحة لمعنى الدولة الحديثة. |