عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Jul-2026

ترامب: عالقا

 الغد

ترجمة: علاء الدين أبو زينة
جون فيفر* - (فورين بوليسي إن فوكس) 24/6/2026
وعد دونالد ترامب بألا يجرّ الولايات المتحدة إلى مستنقع في الشرق الأوسط. لكنه أصبح اليوم مضطراً إلى التعامل مع تداعيات حرب شنها على نفسه.
 
 
لطالما اعتبر دونالد ترامب نفسه شخصية استثنائية -بمعنى أنه مستثنى من القواعد. فقد أثبت، كرجل أعمال، أن حالات الإفلاس المتعددة والازدراء التام لشركائه التجاريين لم يمنعاه من مراكمة الثروة. وبرهن، كسياسي، أن التصريحات الصادمة نفسها والفضائح ذاتها التي أطاحت بمسيرة سياسيين آخرين لم تفعل سوى زيادة شعبيته فحسب -في نظر قاعدته من الأنصار على الأقل.
واليوم، في ولايته الثانية كرئيس، عكف على برهنة أنه قادر على التدخل عسكرياً في الشرق الأوسط والخروج منه بانتصار آخر.
ربما يكون ترامب استثنائياً في هذا المجال أيضاً. فهو يصف اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بأنه "استسلام غير مشروط" من جانب إيران. فقد توقفت المعارك إلى حد كبير، ومضيق هرمز يُعاد فتحه إلى حد كبير، وأسعار النفط تتراجع.
لكنّ أي حجم من التلاعب بالحقائق يراكمه الرئيس لن ينجح في حجب حجم الفوضى الهائل الذي جرّ الولايات المتحدة إليه. ثمة حكومة أكثر تشدداً أصبحت الآن في السلطة في طهران، وهي قادرة على إعادة إغلاق مضيق هرمز متى شاءت. كما تستطيع إسرائيل الساخطة، التي تسعى إلى القضاء على "حزب الله" اللبناني إلى جانب الدفع نحو تغيير النظام في إيران، أن تنسف مفاوضات السلام بمجرد مواصلة هجماتها في لبنان. وتنذر المفاوضات المرتقبة بشأن البرنامج النووي الإيراني بأن تشكل تحدياً بالغ الصعوبة، بما يضع وقف إطلاق النار برمته في موضع الشك.
كل ذلك جاء بكلفة تكبدتها وزارة الدفاع الأميركية لا تقل عن 40 مليار دولار، بينما تطلب الإدارة من الكونغرس تمويلاً إضافياً بقيمة 80 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب. وبتسببها في ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الطيران، كلفت الحرب المستهلكين الأميركيين مُسبقاً نحو 132 مليار دولار. وهو مبلغ هائل تم إنفاقه لجعل وضع سيئ أساساً أكثر سوءاً بكثير.
كتب ترامب على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي: "العفو.. أنتم على الرحب والسعة". ولكن... على ماذا تحديداً؟
كما حدث مع وقف إطلاق النار في غزة، أعلن ترامب انتصاراً سابقاً لأوانه، في حين أن أي سلام دائم ما يزال مرهوناً بقضية لا يبدي الطرف الآخر استعداداً للتنازل عنها. ولا يزيد احتمال تخلي إيران بالكامل عن برنامجها النووي على احتمال تخلي حركة "حماس" عن كامل ترسانتها من السلاح.
في الأصل، ربما يستطيع قائد يتمتع بالمرونة والتواضع أن يتفاوض بنجاح بشأن هذه التحديات المتعددة. ولكن على النقيض من ذلك، يرفض ترامب الاعتراف بأن الحرب كشفت حدود قدرته. وقال لموقع "أكسيوس": "لم أتعلم هذا الدرس بعد. أعرف أن هناك حدوداً، لكن بالنسبة لي لا توجد حدود". وهو ما يزال، في نظر نفسه على الأقل، شخصية استثنائية.
لكنّ ترامب مخطئ، كما حاله في معظم الأشياء. فقد تحولت الحرب على إيران إلى مصيدة الرمال المتحركة نفسها في الشرق الأوسط التي سبق وأن علقت فيها جميع الإدارات الرئاسية منذ عهد جيمي كارتر. كما أن تداعيات تلك المصائد السابقة رسمت سلفاً حدود هامش المناورة المتاح لترامب اليوم. ونتيجة للحرب التي أشعلها بنفسه، يكاد المجال المتبقي أمامه لتحقيق سلام دائم يكون معدوماً عملياً.
مستنقع الشرق الأوسط
لم يكن جيمي كارتر خارجاً للبحث عن مستنقعات. كان ما حدث هو أن مستنقعاً فرض نفسه عليه. فقد أدت ثورة العام 1979 في إيران إلى الإطاحة بالشاه الذي كان حليفاً للولايات المتحدة، وإلى الاستيلاء على السفارة الأميركية. وقد أسفرت أزمة الرهائن الناتجة عن ذلك، إلى جانب محاولة كارتر الفاشلة إرسال قوات إنقاذ، عن تقويض رئاسته فعلياً. وألقت الثورة الإيرانية ظلاً طويلاً على السياسة الخارجية الأميركية، والذي ازداد عمقاً فحسب عندما مزّق ترامب الاتفاق النووي الأساسي مع إيران في ولايته الأولى، ثم تعاون مع إسرائيل لمهاجمة إيران مرتين في ولايته الثانية.
في ولايته، اكتشف رونالد ريغان العواقب المؤلمة لربط السياسة الأميركية بالأهداف الإسرائيلية. وكان قد أمر الجيش الأميركي بدعم إسرائيل في غزوها للبنان في العام 1982 بهدف هزيمة منظمة التحرير الفلسطينية. ولم تفلح الجهود الأميركية لفرض وقف لإطلاق النار ثم إرسال قوات من مشاة البحرية ضمن قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات لتعويض تلك العمليات العسكرية الأولية. وفي العام 1983، شُن هجوم على السفارة الأميركية في بيروت أعقبه تفجيرٌ أكثر تدميراً لمقر مشاة البحرية، في ما شكل أكبر خسارة في يوم واحد لأفراد من الجيش الأميركي منذ حرب فيتنام، وأكبر هجوم إرهابي تتعرض له الولايات المتحدة حتى 11 أيلول (سبتمبر). وأشارت تسريبات لاحقة إلى وجود يد إيرانية في التفجيرات. لكنّ هذه المعرفة لم تمنع المسؤول في "مجلس الأمن القومي"، أوليفر نورث، من بيع أسلحة لإيران واستخدام العائدات لتمويل "الكونترا"، وهي فضيحة أسفرت عن إدانات لعشرات المسؤولين، لكنها لم تؤد -للأسف- إلى عزل الرئيس.
كما قرر ريغان تزويد نظام صدام حسين بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية لمنع هزيمة العراق في حربه مع إيران خلال ثمانينيات القرن الماضي. ولم ينجُ العراق من الحرب فحسب، بل عمد إلى غزو الكويت في آب (أغسطس) 1990 -ربما متشجعاً بتصريح أدلى به مساعد وزير الخارجية أمام الكونغرس بأن الولايات المتحدة ليست ملزمة بالدفاع عن الكويت ضد أي هجوم. ومع ذلك، في أعقاب الغزو، أرسل الرئيس جورج بوش الأب قوات أميركية لطرد العراق من الكويت. لكنه لم يدعم القوات التي انتفضت لاحقاً داخل العراق ضد صدام حسين، الذي قام بسحقها. غير أن فرض منطقة حظر طيران لحماية الأكراد نجح في تجنب وقوع إبادة جماعية في الشمال.
كما أن إرث حرب الخليج حاصر بيل كلينتون أيضاً. وجاءت الهجمات على العراق لتفتتح وتختتم ولايته الرئاسية. فقد أمر بتوجيه ضربات في عامه الأول في المنصب، في حزيران (يونيو) 1993، رداً على ما قيل إنه مخطط لاغتيال بوش الأب. وكان الهجوم الثاني، عملية "ثعلب الصحراء" في العام 1998، تتويجاً للجهود الدولية لإجبار العراق على الامتثال لعمليات التفتيش عن الأسلحة التي فُرضت بعد حرب الخليج الأولى. لكنّ كلينتون تجنب جرّ الولايات المتحدة إلى صراع كبير في الشرق الأوسط، مما سمح له بالتركيز على أزمات دولية أخرى (أيرلندا، يوغوسلافيا، روسيا) وإنقاذ قدر من مصداقية الولايات المتحدة في الساحة العالمية.
ولم يكن جورج دبليو بوش محظوظاً بالمقدار نفسه. ولم يتدخل نتيجة لهجمات 11 أيلول (سبتمبر) في أفغانستان فحسب، وإنما أيضاً في العراق. وأدت الحرب الثانية باعتبارها محاولة أوديبية لإنهاء ما بدأه والده، إلى ترتيب كلفة غير مسبوقة على الجيش الأميركي، ومالية على البلاد، وعلى سكان العراق. وقد قُتل ما يقرب من نصف مليون عراقي نتيجة الحرب، غالبيتهم العظمى من المدنيين. وقُدِّرت كلفة الحرب على الولايات المتحدة بنحو 1.8 تريليون دولار. كما أن تعذيب العراقيين في سجن أبو غريب وغيره من المرافق، والمجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين في الحديثة وغيرها، والفساد الاستثنائي المرتبط بإعادة إعمار البلاد، زادت كلها من تشويه سمعة الولايات المتحدة السيئة مسبقاً في المنطقة.
عندما واجه باراك أوباما الانتفاضات ضد الأنظمة الاستبدادية خلال الربيع العربي، امتنع عن التدخل. ودفعه التاريخ الحذر -وكونه متورطاً سلفاً في كل من أفغانستان والعراق- إلى الاعتقاد بأن الحذر أفضل من الشجاعة -إلى أن امتدت التمردات إلى ليبيا بطبيعة الحال. في آذار (مارس) 2011، أجاز أوباما استخدام القوة لمنع الزعيم الليبي معمر القذافي من مهاجمة شعبه. لكنّ أوباما كان ملتزماً في ذلك الحين بتنفيذ تفويض دولي -مبدأ "مسؤولية الحماية" الذي كان قد استُحدث حديثاً. كما التزم بسياسة "القيادة من الخلف"، بحيث لا تتحمل الولايات المتحدة وحدها المسؤولية أو تدفع الثمن.
نجحت العمليات في تجنّب وقوع مجازر واسعة النطاق. لكنّ الإطاحة بالقذافي وانزلاق البلاد إلى حرب أهلية شكلا مستنقعاً آخر تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عنه -جزئياً على الأقل. وأدّى مقتل السفير الأميركي وثلاثة آخرين في هجوم إرهابي استهدف السفارة الأميركية في طرابلس في العام 2012 إلى جرّ رئاسة أوباما -ووزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون- إلى فضيحة سياسية هندسها إلى حد كبير الجمهوريون في الكونغرس. ومع ذلك، صنّف أوباما نفسه الفشل في التخطيط لما بعد التدخل في ليبيا بأنه "أسوأ خطأ" وقع في رئاسته.
بالنظر إلى هذا السجل المريب للتدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، ليس من المستغرب أن يكون ترامب قد أدان حروب العراق وأفغانستان عندما كان مرشحاً في مواجهة هيلاري كلينتون -المرشحة السياسية المفضلة للمؤسسة في العام 2016. وقال عن الصراع في أفغانستان: "لقد ارتكبنا خطأً فادحاً بدخولنا هناك من الأساس". وأضاف في مناظرة رئاسية للحزب الجمهوري: "من الواضح أن حرب العراق كانت خطأً فادحاً جداً، أليس كذلك؟". ومع استمرار تورط الولايات المتحدة في كلتا الحربين، لاقت خطابات ترامب ضد "الحروب الأبدية" شعبية كبيرة (حتى مع أنه كان قد دعم في الواقع حرب العراق في بدايتها).
مع ذلك، وعلى الرغم من دروس التاريخ وتصريحاته المنتقدة السابقة، جرّ ترامب البلاد إلى حرب مع إيران. وبذلك كرر خطأ ريغان في ربط السياسة الأميركية بشكل وثيق بسياسة إسرائيل. وارتكب خطأ أوباما بعدم التخطيط لما بعد التدخل. حتى أنه فكّر في اتباع خطة غير مدروسة على طريقة كارتر لإرسال قوة إلى إيران لانتزاع اليورانيوم المعالج لديها. وفي النهاية، وكما فعل الرؤساء الذين انتقدهم، قرر ترامب أن يخوض حرباً أخرى يحتمل أن تكون من نوع "الحروب الأبدية".
وعندما وُوجه بانتقاداته السابقة لهذه الحروب، أشار ترامب إلى أن الحرب مع إيران لم تستمر سوى بضعة أسابيع، ثم بضعة أشهر، وليس لسنوات طويلة كما حدث في أفغانستان أو العراق. والآن، مع التوصل إلى وقف إطلاق نار، يعلن ترامب عن "سلام دائم" في المنطقة.
لقد احتاجت كبرياء أوزيماندياس إلى مئات السنين كي تُعلن عن نفسها من رمال الشرق الأوسط عن طريق شعر شيلي. لكنّ غرور ترامب سيكون معروضاً للجميع ممن يعنيهم الأمر وفق جدول زمني أكثر انكماشاً بكثير: في رمال الشرق الأوسط المتحركة، وعبر هايكو وسائل التواصل الاجتماعي.
مستنقع ترامب الخاص
مثلما فوجئ أوباما بما أعقب الهجمات على ليبيا، لم تكن إدارة ترامب مستعدة على الإطلاق للجوء إيران إلى شن هجمات بالطائرات المسيّرة ضد دول الخليج، وبدرجة أكبر إقدامها على إغلاق مضيق هرمز. وما تزال إيران تحتفظ بهذا الخيار على الرغم من أن الدول المصدّرة للنفط في المنطقة تحاول بسرعة إيجاد طرق بديلة لإيصال منتجاتها إلى الأسواق. وخلال عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت كتابة هذه السطور، هددت إيران مجدداً بإغلاق المضيق رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان. وقد أجبر هذا التحرك إدارة ترامب على إرسال نائب الرئيس، جيه. دي. فانس، إلى باكستان للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار. وبعد إتمام المهمة، أعلن فانس أن إيران منفتحة على عمليات تفتيش دولية؛ ثم قالت إيران لاحقاً إنها ليست كذلك؛ ورد ترامب بأن إيران مخطئة في سياساتها الخاصة. لكن الخلاصة هي أن القيادة في طهران تدرك أنها تستطيع انتزاع تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة لأنها قادرة على تفعيل خيار هرمز متى شاءت.
لو كانت الولايات المتحدة تسيطر على كل ديناميات الشرق الأوسط، ربما كان ترامب ليتمكن من التنبؤ بثقة بنتائج سلمية (مع أن ذلك، حتى في هذه الحالة، سيكون مبالغة). لكن التحدي الأساسي هو أن الولايات المتحدة لطالما عجزت عن السيطرة على حليفتها الرئيسية، إسرائيل. وقد نجح بنيامين نتنياهو في استدراج ترامب والتلاعب به واستغلاله لدعم هذه الحرب الأخيرة بالتقليل من مخاطر الانخراط العسكري والمبالغة في رفع احتمالات تغيير النظام. ثم واصلت إسرائيل لاحقاً حملتها الخاصة للقضاء على "حزب الله" بغضّ النظر عن تأثير ذلك على جهود ترامب التفاوضية. ومن الواضح أن نتنياهو لا يريد سلاماً مع إيران؛ ولا يريد اتفاقاً نووياً؛ ولا يريد أي تسوية مع حلفاء إيران في المنطقة. وسيعمل على تخريب أي "سلام دائم" إذا اعتبره غير ملائم لمصالح إسرائيل.
ثم هناك الملف النووي. قد تكون إيران مستعدة حقاً لتقديم تنازلات في عدد من القضايا، خاصة إذا حصلت على تخفيف فوري للعقوبات، واستعادة لبعض أصولها المجمّدة، وإتاحة الوصول إلى صندوق الأموال الموعود ضمن صندوق إعادة الإعمار البالغ 300 مليار دولار. لكنها على الأرجح لن تقبل بالمطالب الأساسية لإدارة ترامب: التخلي عن كل اليورانيوم المخصّب لديها؛ وإغلاق جميع منشآتها النووية وأنشطة التخصيب؛ والسماح للمفتشين بالدخول إلى أي مكان وفي أي وقت. سيكون الوصول إلى اتفاق على هذه القضايا خلال 60 يوماً صعباً حتى في أفضل الظروف. ومع الضغوط المذكورة أعلاه -إلى جانب إدارة متشددة في طهران وفريق تفاوضي غير متمرس في واشنطن- فإن هذه بالتأكيد ليست أفضل الظروف.
وهناك عوائق أخرى أيضاً. ثمة ترامب البارع في تقويض نفسه. وهناك حلفاء إيران في المنطقة الذين لا يرغبون في توقيع أوامر إعدامهم بأنفسهم. كما أن القمع الوحشي الذي تمارسه القيادة الإيرانية ضد الانتقادات -حيث كثفت من عمليات إعدام المعارضين- سيجعل من الصعب تسويق أي اتفاق داخل البلد وبين الحلفاء.
يعتقد ترامب أنه لن يقع ضحية إخفاقات السياسة الأميركية في الشرق الأوسط كما حدث مع أسلافه. لكنه في الواقع دخل بقدميه فخاً جديداً بالكامل، من صنع يديه. ربما يصمد وقف إطلاق النار لبعض الوقت. وقد تعود حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى شيء من طبيعتها. لكن انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران -وقلة المصداقية في أقوال ووعود دونالد ترامب- يجعلان من مستقبل "السلام الدائم" كلاماً فارغاً مثل كل أوهام حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً". والأمر، ببساطة، هو أن ترامب ليس استثناءً، لا في قدراته ولا في قدرته على الإفلات من فخاخ التاريخ.
 
*جون فيفر John Feffer: كاتب ومحلل سياسي أميركي يركّز على قضايا السياسة الخارجية الأميركية والنزاعات الدولية. يعمل مديراً لمشروع "السياسة الخارجية تحت المجهر" Foreign Policy in Focus التابع لـ"معهد الدراسات السياسية في واشنطن". وهو من الكتّاب الدائمين في منصة "توم ديسباتش". ينشر مقالاته في عدد من الصحف والمواقع الدولية، من بينها الصحيفة الكورية الجنوبية "هانكيوريه". يركز في كتاباته على نقد السياسات الأميركية الخارجية، والحروب، والدبلوماسية، ودور الولايات المتحدة في النظام العالمي. أحدثُ كتبه هو "اليمين في العالم: التشبيك العالمي لليمين المتطرف ورد فعل اليسار" Right Across the World: The Global Networking of the Far-Right and the Left Response. 
*نشر هذا المقال تحت عنوان: Trump: Trapped