عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Aug-2026

ترامب والنصر الدونكيشوتي*فارس الحباشنة

 الدستور

تهريج استراتيجي، من اندلاع الحرب الامريكية على ايران للمرة العاشرة، يعلن ترامب وقف اطلاق النار واطلاق مسار الدبلوماسية والمفاوضات، وثم يتراجع ويعود الى التصعيد العسكري. 
 
استعراضات ترامب، أنه يريد جر الشرق الاوسط الى الجحيم، يوم حرب ويوم دبلوماسية. 
 
الشرق الاوسط يعاد تشكيله من منظور توراتي، وترامب يحمل في يده اليمنى التوراة عوضا عن الانجيل المسيحي، وكتاب سيدنا عيسى. 
 
في التوراة قال حاخامات اورشليم: فلتزول دمشق من بين المدن وتصبح ركاما. ودعت التوراة الى جعل مصر ارضا خربة ومقفرة. 
 
وفي لبنان دعت التوراة باسم صوت الرب الى كسر الارز وليكسر الرب ارض لبنان. 
 
وفي الردهة الدبلوماسية نتنياهو يقوم بمهمة الابادة والقتل والتهجير بافضل وجه.. تابعوا ما يجري في غزة والضفة الغربية ولبنان. 
 
لا يريدون أي اثر للحياة في جغرافيا فلسطين القديمة والجنوب اللبناني.
 
ترامب خضع لضغوطات اللوبي اليهودي في واشنطن.. ومزق اتفاق التفاهم مع ايران. ومرة اخرى اعاد الشرق الاوسط الى فوهة البركان.
 
في حرب امريكا على ايران في جولتي الـ 12 يوما و40 يوما.. اعلن ترامب عن اهداف الحرب، بذريعة تقويض ايران وعدم امتلاكها لسلاح نووي، وتدمير قدرتها الصاروخية.
 
نتنياهو محرض ترامب على حرب ايران، كان يراهن على ضربات حاسمة تنهي الدولة الايرانية. وتؤمن لنتنياهو أن يخرج منتصرا من حروب الشرق الاوسط، وبصورة ملك ملوك اليهود والمؤسس الثاني بعد بن غوريون الى اسرائيل الحديثة. 
 
ما بين يدي ترامب اليوم، إما خوض حرب عسكرية برية ضد إيران أو الجلوس على طاولة المفاوضات. 
 
جنرالات البنتاغون يدركون أن السقوط في تعقيدات تضاريس الشرق الاوسط يعني موتا حتميا لامريكا. 
 
لا زال الصراع الامريكي / الايراني مفعما بالمفاجآت وكل مفاجأة تلد مفاجأة اخرى. 
 
ترامب سمع صيحات دول الاقليم، وعدل عن خوض جولة اضافية من الحرب على ايران، وتداعياتها تكاد أن تشعل الشرق الاوسط، وأن يصل الى حد الجنون العسكري. 
 
لربما أن الحقيقة تقول إن ترامب اصغى الى قائد قوات امريكا في اوروبا الجنرال الكسوس فريكنيتش، وحديثه حول نقص القوات والامدادات العسكرية والصواريخ والمدمرات الاعتراضية. 
 
لا مدمرات ولا صواريخ كافية لمواجهة الصبر الايراني العسكري والاستراتيجي والسياسي. 
 
ايران لا تحارب من اجل هزيمة الجيش الامريكي، الاقوى في العالم، ولكنها تحارب لتصمد وتحمي وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها ونظامها السياسي ومصالحها الاستراتيجية، ومجرد قدرة ايران على الصمود العسكري هو انتصار غير معلن. 
 
وهذا ما يخشاه ترامب، ويراهن على تهشيم وتكسير صورته في حروب المفاوضات، وأن يخرج منتصرا ولو في الظل ومن طرف واحد، وترامب على مقربة من انتخابات نصفية للكونغرس الامريكي.