عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Aug-2026

إيران تقترب من السيطرة في هرمز

 الغد

هآرتس
بقلم: تسفي برئيل
 7/8/2026
 
 يبدو أن سيناريو الفصل الجديد من سلسلة التوترات الاقتصادية "مضيق هرمز: من أين إلى أين" على وشك الانتهاء. بعض اللمسات الأخيرة، نقطة أو فاصلة أخرى، زيارة أخرى لوزير خارجية إيران عباس عراقجي إلى باكستان، ربما يوم السبت أو الأحد، سيتم الإعلان عن فتح المضيق الملغم. وحسب آخر تقرير صدر عن مصدر إيراني رفيع المستوى، لم يتم كشف هويته، تحدث إلى وسائل إعلام عربية وأميركية، فقد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي حول تقسيم السيطرة في الممر، حيث ستمر السفن القادمة عبر "الطريق الإيراني"، في حين ستمر السفن المغادرة عبر "الطريق الجنوبي" (العُماني).
 
 
 إذا تم اعتماد هذا المسار للملاحة فانه يمثل تنازل حقيقي لإيران، لا يقتصر على الاعتراف بسيادتها على هذا الطريق الذي يمر في مياهها الإقليمية، بل يشمل أيضا تغيير جذري في قواعد الملاحة البحرية، التي كانت قبل الحرب مفتوحة أمام الجميع بدون قيود أو رقابة. عمليا، يجب على أي سفينة ترغب في الوصول إلى أي ميناء في الخليج إبلاغ "سلطة خليج هرمز" الإيرانية وانتظار اذن بالدخول.
 لا يُعرف ما إذا وضعت معايير لإعطاء تصاريح الدخول، أو إذا كان سيسمح لإيران بتفتيش حمولات السفن القادمة ومنع دخول السفن التي تحمل سلاح أو "مواد خطيرة" حسب تعريفها. هل سيكون بإمكانها رفض دخول السفن القادمة من "دول معادية" مثل الولايات المتحدة أو إسرائيل أو أي دولة أخرى تصفها بذلك؟ وهل ستكون هناك آلية للطعن في قرار إيران؟. هذه فقط أمثلة على المسائل العملية التي لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن، حسب معرفتنا. وهناك مسألة أخرى تتعلق بدفع رسوم العبور التي تصنف بانها "رسوم خدمات الشحن"، وتشمل الملاحة والأمن وصيانة المضيق، وغيرها من النفقات التي تطالب إيران بدفع 5 – 10 في المائة من قيمة البضائع الواردة مقابلها (مقارنة مع عرض عُمان الذي يبلغ 3 في المائة). مع ذلك، حتى في حالة قبول العرض الأقل إلا أنه لم يحسم بعد إذا كانت هذه الرسوم إلزامية أو "اختيارية" كما هو متعارف عليه في مضيق ملقا.
 من المهم التأكيد على أن هذا ليس اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بل بين إيران وسلطنة عمان. وقد سارع المتحدث باسم وزير خارجية إيران إسماعيل بقائي، في يوم الثلاثاء الماضي، إلى التأكيد على أن التوقيع على الاتفاق لا يشمل فتح المضيق أو أمن العبور فيه، وان ذلك مرهون بسلوك الولايات المتحدة. بكلمات أخرى، ما زال التهديد قائما.
 عمليا، هذا اتفاق مؤقت لمدة ستين يوم، يهدف إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات حول تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقع عليها في شهر حزيران الماضي، والتي تعطي إيران مكاسب كبيرة جدا، من بينها رفع العقوبات الاقتصادية وانسحاب القوات الأميركية من إيران وإنشاء صندوق للتنمية والاستثمار بمبلغ 300 مليار دولار والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في أرجاء العالم، التي تزيد على 120 مليار دولار، وإعلان إيران عن عدم تطوير أو حيازة سلاح نووي، وهذا التزام غير جديد، حيث كان مدرج بالفعل في الاتفاق النووي الأصلي من العام 2015.
 وإذا تم التوقيع على الاتفاق فهو سيكون نتيجة لهيكلية إقليمية فرضت على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مثلما اعترف ترامب نفسه عندما ألغى دائما خططه لشن هجوم شامل، أو "فتح باب جهنم"، أو "تدمير الحضارة الإيرانية". لقد رسمت دول الخليج بقيادة السعودية الحدود العسكرية للمنطقة، الأمر الذي قلص نطاق عمل الولايات المتحدة. وقد ظهر حلم تحالف إقليمي يعمل بوحدة وتكاتف ضد التهديد الإيراني، غير واقعي حتى قبل الحرب. وتناثرت شظاياه مع تصاعد هجمات إيران على جيرانها، التي بقيت بدون أي رد.