عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Jul-2026

الحل للتهديد الإيراني: قاعدة أميركية بالبلاد

 الغد

هآرتس
 
بقلم: موتي ايش شالوم   1/7/2026
 
 
مهما كانت نتائج الحملة العسكرية مع إيران فإن التهديد الإيراني لن يزول. إذا انطلقنا من هذه الفرضية الواقعية فسيكون هناك مجال للتفكير بشكل مختلف والتصرف بشكل غير تقليدي. في السابق كانت هناك محاولات مبكرة تم إجهاضها في مهدها، من أجل التوقيع على اتفاق دفاع مع الولايات المتحدة. تم طرح هذه الفكرة لأول مرة من قبل الولايات المتحدة بعد حرب الأيام الستة، من أجل إقناعنا بتقديم تنازلات جغرافية.
 
 
إلى جانب المؤسسة الأمنية والعسكرية تمت مناقشة تحالف الدفاع، وتم تحليله على نطاق واسع في أوساط الأكاديميين، بما في ذلك في أطروحات التخرج لأجيال من طلاب كلية الأمن القومي. لسبب ما اتسمت نبرة معظمهم بالتحفظ: فقد أشاروا دائما إلى مسألة التحالف غير المتكافئ بين قوة عظمى ودولة صغيرة مثل إسرائيل، والقيود التي يمكن أن تحد من مرونة إسرائيل ومجال تحركاتها، فضلا عن التخلي عن الفكرة المحورية منذ إقامة الدولة، "نحن سندافع عن انفسنا".
 لكن الآن، في ضوء نتائج الحملة في إيران، وفي ضوء المناخ العام في الولايات المتحدة، أصبح من الواضح أن حلم حلف الدفاع معها سيتلاشى، ليس فقط في عهد ترامب، بل أيضا في عهد ورثته مهما كانوا. إضافة إلى ذلك لم توقع الولايات المتحدة على اتفاق مشابه مع أي دولة منذ العام 1960. لذلك يجدر التركيز على مجالات أخرى قد يكون فيها بعض الأمل في تحقيق إنجاز، لا سيما في ظل وجود ترامب في البيت الأبيض.
أولا، إقناع الولايات المتحدة بإقامة قاعدة عسكرية دائمة لها في إسرائيل، مثلما فعلت في أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين. حتى الآن ليس للجيش الأميركي قاعدة دائمة في إسرائيل، باستثناء مخازن السلاح الطارئة، التي افرغ معظمها للأسف، منذ العام 2022 من أجل مساعدة الجيش الأوكراني. القاعدة العسكرية الأميركية الدائمة توجد لها أهمية استراتيجية وسياسية، إضافة إلى تعزيز أمن المواطنين الإسرائيليين وتخفيف الضغط الأمني، فضلا عن ضمان حماية المجال الجوي الإسرائيلي في حالة شن إيران لهجوم آخر.
 ثانيا، يجب على إسرائيل التركيز على التوصل إلى اتفاق "إعارة وتأجير" مع الولايات المتحدة. من المقرر أن ينتهي اتفاق المساعدات العسكرية الأميركية في العام 2028، وقد اعرب ترامب مرارا وتكرارا عن معارضته لتقديم مساعدات بالمجان لأي دولة في العالم. لذلك، يجب على إسرائيل أن تقترح تحويل جزء من هذه المساعدات، أو جميعها، إلى اتفاق "إعارة وتأجير" مخصص بالذات لتلبية احتياجاتها. وقد عقدت الولايات المتحدة اتفاقيات مشابهة بالفعل. ففي آذار 1941 بدأت في تزويد الحلفاء بالسلاح والمواد الخام في الحرب ضد ألمانيا ودول المحور، بدون الحاجة إلى أن تدخل إلى الحرب. وقد نقلت إمدادات إجمالية تقدر قيمتها اليوم بحوالي نصف تريليون دولار. وكان المستفيدون الرئيسيون هم بريطانيا والاتحاد السوفييتي سابقا، حيث زودتهم بـ 17 ألف دبابة وحوالي 14 ألف طائرة للاتحاد السوفييتي، بما في ذلك وقود الطائرات والذخيرة ومساعدات لوجستية أخرى.
 إذا كان الأمر هكذا فانه يمكن لإسرائيل أن تطلب من الولايات المتحدة ثلاثة أمور. أولا، استئجار طائرة "بي2 سبريت"، التي تبلغ تكلفتها حوالي مليار دولار. ولا تملك الولايات المتحدة إلا 21 طائرة من هذا النوع. ولكن ربما يكون من الممكن استئجار واحدة منها، من موديل قديم تم تحديثه إلى مستوى معقول. وقد شاركت هذه الطائرة في عمليات قصف استراتيجية في إيران في حزيران 2025 وفي نيسان 2026.
ثانيا، الموافقة على شراء قنابل تخرق التحصينات من إنتاج شركة "يوينغ" التي لا يمكن حملها إلا على طائرة "بي2". في هذه المرحلة ترفض الولايات المتحدة تزويد أي حليف من حلفائها بها. ولكن في ظل الظروف الراهنة يمكن أن تكون فرصة لإقناعها بذلك.
ثالثا، استئجار حاملة طائرات وطائرات من نوع "اف35 ب"، وتقدر تكلفة حاملة طائرات جديدة بـ 13 مليار دولار، وتملك الولايات المتحدة 11 حاملة طائرات، و2 قيد الإنشاء، و5 في مرحلة التخطيط. كل حاملة طائرات تحمل 70 – 90 طائرة قتالية وطائرة استطلاع، وحوالي 5 آلاف شخص من الطاقم الجوي والبحري. ربما يمكن إقناع واشنطن بتأجيرنا أحد الطرز القديمة المطورة مثل نيميتس أو آيزنهاور.
 حسب رأيي المتواضع، إذا تمكنا من إقناع أميركا بإقامة قاعدة دائمة لجيشها في إسرائيل والانتقال بالتدريج من المساعدات المالية السنوية إلى اتفاق "إعارة وتأجير" المصمم خصيصا، فسنكسب ميزة استراتيجية على إيران وغيرها من الأعداء المحتملين في المستقبل، وستكسب أميركا الهدوء السياسي والإستراتيجي، الأمر الذي سيضمن أن تتصرف إسرائيل بمسؤولية في المواقف الحساسة وهي على شفا الحرب.