عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Nov-2026

إحراق خيام واعتقالات وهدم منازل.. تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة الغربية

 الغد

الأراضي الفلسطينية - شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، أمس تصعيدا جديدا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، شمل إحراق خيام سكنية، ومهاجمة مزارعي الزيتون، واعتقال فلسطينيين ومتضامنين أجانب وصحفيين، إلى جانب إغلاق مداخل بلدات وإجبار عائلتين على هدم منزليهما في القدس.
 
 
وفي أحدث الاعتداءات، أضرم مستوطنون النار في عدد من الخيام السكنية بالمنطقة الشرقية من قرية دوما، جنوب نابلس، ما أدى إلى أضرار مادية، دون الإبلاغ عن إصابات، بحسب وكالة (وفا).
وفي بلدة بورين جنوب نابلس، قطع مستوطنون أعمدة الكهرباء المغذية لمنزل عائلة صوفان، ما أدى إلى انقطاع التيار عن المنزل الذي تقيم فيه ثلاث عائلات، بالقرب من مستوطنة "يتسهار". 
وذكرت مصادر فلسطينية بأن الاعتداء تكرر أكثر من مرة، وسط مخاوف من محاولات تهجير السكان والاستيلاء على المنزل والأراضي الزراعية المحيطة به.
كما هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية في منطقة الباذان شمال نابلس، في حين اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس مخيم عسكر شرق المدينة، وداهمت منازل وفتشتها وألحقت أضرارا بمحتوياتها.
اعتداءات على مزارعي الزيتون واعتقالات
وفي محافظة رام الله، هاجم مستوطنون مسلحون مزارعين فلسطينيين من قرية عابود أثناء توجههم إلى أراضيهم في منطقة الدحادح، ومنعوهم من الوصول إليها أو العودة إلى منازلهم، قبل أن يتدخل سكان بلدة دير أبو مشعل المجاورة لمساعدتهم وتأمين عودتهم.
وفي قرية كفر نعمة غرب رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال 17 شخصا، بينهم 12 متضامنا أجنبيا وصحفيان أجنبيان وثلاثة فلسطينيين، خلال مشاركتهم في قطف الزيتون بمنطقة جبل الريسان.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا المزارعين والمتضامنين والصحفيين أثناء مساعدتهم الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد منهم وتعتقلهم. 
وقالت حملة "فزعة" إن المعتقلين الفلسطينيين الثلاثة هم منسقها في رام الله ومزارعان، وإن الجنود اعتدوا على المزارعين قبل اقتياد المعتقلين إلى موقع عسكري قريب.
وفي قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، أجبرت قوات الاحتلال عشرات المتضامنين الدوليين وعددا من الصحفيين على مغادرة القرية، بعد محاولتهم مساعدة المزارعين الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون.
وفي تطور آخر، سرق مستوطنون محصول الزيتون من مزرعة فلسطينية في منطقة المسعودية شمال غرب نابلس، فيما حاول مستوطن الاعتداء على مواطن أثناء قطفه الزيتون في قرية دير عمار غرب رام الله.
هدم منازل وإغلاق بلدات
وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال عائلتين فلسطينيتين على هدم منزليهما ذاتيا في حي جبل المكبر جنوب المدينة، وتحديدا في منطقة الصلعة. وتبلغ مساحة كل منزل نحو 50 مترا مربعا، وكانا يؤويان 18 فردا من العائلتين، اللتين دفعتا 25 ألف شيكل في محاولة لمنع تنفيذ الهدم.
وفي محافظة بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل المدينة باستثناء المدخل الغربي لمدينة بيت جالا، كما أغلقت المداخل الرئيسية والفرعية لبلدة تقوع جنوب شرق المحافظة، واقتحمت منطقة برك سليمان السياحية بين بلدة الخضر وقرية أرطاس، وأغلقت الطريق الرئيس المؤدي إلى الأخيرة.
أما في محافظة الخليل، فاعتقلت قوات الاحتلال المواطن خليل محمود الحمامدة بعد تصديه لاعتداء مستوطنين أطلقوا مواشيهم داخل حقول الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية في منطقة حوارة شرق يطا.
كما اقتحمت القوات منطقتي جبل جوهر وجبل الرحمة في مدينة الخليل، وداهمت منزلين وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما، قبل تحويل أحدهما إلى ثكنة عسكرية، واعتدت على مواطنين وتجار في سوق الحلال الأسبوعي بالمنطقة الجنوبية من المدينة، وأطلقت قنابل الغاز لتفريقهم.
760 اعتداء بيئيا منذ مطلع العام
وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد استهداف الأراضي الزراعية ومصادر المياه والثروة الحيوانية في الضفة الغربية. وفي هذا السياق، أعلنت سلطة جودة البيئة الفلسطينية توثيق 760 اعتداء بيئيا نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي.
وشملت الاعتداءات، وفق البيانات المعلنة، الأراضي الزراعية والأشجار ومصادر المياه وشبكات الري والصرف الصحي والثروة الحيوانية، بما في ذلك ردم آبار وتدمير ينابيع وخزانات مياه، وإلحاق أضرار بخطوط نقل المياه وشبكات الري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، واستمرار القيود العسكرية على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم، وسط مخاوف من أن تؤدي الاعتداءات المتكررة إلى دفع مزيد من العائلات إلى ترك منازلها وممتلكاتها، ولا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وفي غزة كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنّ 94 % من المواطنين في القطاع بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، إثر تدهور أوضاع المعيشة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأضافت الوكالة في تقرير أصدرته أول من أمس أنّ "58 % من سكان القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية"، مشيرةً إلى وجود "قصور حادّ في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية".-(وكالات)