عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-Sep-2026

الرجل الذي ورطني في داء المقال| عبدالهادي راجي المجالي

عمون-

من أدخلني الصحافة واستقبلني في مكتبه حين كنت طالبا في السنة الأولى الجامعية، هو الأستاذ هاشم خريسات ، كان وقتها رئيس تحرير صحيفة صوت الشعب ... هذا الرجل شرس وجسور جدا ، لكن في داخله ألف وردة وألف قصة حب ، هاشم هو اختصار الصحفي الطيب النبيل والبسيط ..

 
هو الذي تجرأ ووقف أمام الراحل الحسين ، وقال كلاما في حق المهنة و صحيفة الرأي ... كلاما كان البعض يعتبره جريمة ... لكن هاشم ولد من رحم المروءة ، لم يعرف الخوف ولم يرضخ.
 
أنا في حياتي لم أشاهد رجلا تحترمه الشبابيك ومكاتب الصحف ، واوراق الجرائد ونسمات الصيف السكرى، مثل هاشم ... كان مؤدبا ووقورا إلى الحد الذي حين تقول له: صباح الخير تخفف من حدة صوتك ...خجلا من محياه.
 
كنت وقتها طالبا في الجامعة الأردنية، أسير من بوابتها الشامخة ، إلى مكتب رئيس تحرير الشعب.. وكانت الصحيفة في أوجها، كان يستقبلني في مكتبه، ويقرأ المقال ، ويطلب لي الشاي ، ويسألني عن دروسي وعن الأهل ... ولو بقي في الشعب ، كان سيقوم بإصدار كتاب تعين لي فيها ...
 
من حق السلط أن تفتخر بأنبل فتيتها، وبالرجل الذي ورطني في داء اسمه المقال .. وابتلاء الحرف ... من حقنا أن نفتخر بهاشم خريسات ... فهو الزاهد النبيل ... والذي قد تنساه الصحف وتنساه الرفاق ، لكن قلبي لن ينساه حتما.