ترامب "يفاوض" عصابته.. وإيران "تفاوض" ملالى حُراس المرشد الأعلى!* حسين دعسة
الدستور المصرية -
دون شك، هناك أحجية ثقيلة الدم، شيطانها يصول ويجول بين مصيبة دبلوماسية وهى مصيبة قد تتحول إلى حرب شاملة، بلغة كونية، وذلك وفق ما نراه أن الذى يحدث فى مسارات الحرب هى بين ثلاث دول: الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملالى طهران.. وفى ظلال كل دولة لواحق وأحلاف وجواسيس.
عمليًا، وفق تحليل لـ«الدستور»، المفاوضات التى تجرى حول الحرب، أو اللاحرب، هى حرب استفزاز وسخف سياسى، وربما سياق اقتصادى يتلاعب بما فى العالم من حركة بيع الطاقة والنفط والسلاح وأنظمة الذكاء الاصطناعى فى الحرب والسياسة، فالملاحظ، وفق ما نراه، أن الرئيس الأمريكى ترامب يفاوض عصابته.. وإيران تفاوض ملالى طهران حماة المرشد الأعلى، الغائب!
تحركات الأطراف الإقليمية لوقف التصعيد العسكرى الشامل
ساعات تتجاوز أشكال الوعيد والتهديد، الإعلام الغربى ممل فى تكرار التوجيهات الإعلامية الأمريكية والإسرائيلية، عدا عن التى تتوالد من مواقع ومنصات الاتصال الإعلامى والأخبار العربية والخليجية، والإسرائيلية، فى ذلك نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن دولًا فى الخليج العربى أجرت اتصالات دبلوماسية وسياسية وأمنية مكثفة، بهدف كيفية التعامل مع التصعيد بين الولايات المتحدة وملالى طهران، إيران، وأيضَا دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيون»، غالبية الحرك ركز على احتواء التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماس»، والابتعاد عن الأكاذيب وتلفيق التصريحات، بالذات من الجهات المتحاربة كافة.
خديعة الذكاء الاصطناعى
فى وافر الإعلام المجانى وما يحمل من تضليل وتجريح، تلك الصورة التوضيحية، التى نشرت فى الإعلام الإسرائيلى، باللغة العربية، والصورة تؤشر إلى: أعلام دول خليجية والولايات المتحدة وبالمقابل علم إيران، وهى صورة توليد الذكاء الاصطناعى، بحسب مصدرها.
وفى تغطية على التضليل الذى تتبناه الإدارة الأمريكية والبنتاجون ووزارة الحرب، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن جهودًا إقليمية ودولية تكثفت خلال الأيام الماضية لمنع تصعيد واسع بين الولايات المتحدة وملالى إيران، كما الإعلام الصهيونى فى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، مشيرة إلى أن دولًا خليجية، سعت إلى دفع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نحو احتواء الموقف والعودة إلى المسار الدبلوماسى، فى وقت نسبت فيه الصحيفة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، موقفًا أكثر تشددًا تجاه التعامل مع ملالى طهران.
حيثيات التقرير، متباينة، وفهم ما يجرى فى غرف المفاوضات، وهم، ذلك أن اليوميات منذ أكثر من 72 ساعة الماضية تضعنا وفق:
أولًا:
صحيفة «وول ستريت جورنال» تلفت إلى أن السعودية لعبت دورًا بارزًا فى مساعى خفض التوتر، وأن ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، حذّر خلال اتصال مع ترامب من أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يؤدى إلى ردود انتقامية تطال منشآت النفط والغاز فى السعودية ودول أخرى فى المنطقة.
ثانيًا:
أن جهود جادة اهتمت بها مصر والأردن وقطر والإمارات وتركيا وباكستان، شاركت فى وضع محددات رئيسية نحو الوساطة، وبالتالى منع اتساع رقعة المواجهة وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
ثالثًا:
وفق ما ادّعت صحيفة وول ستريت جورنال، وعمم فى أكثر من لغة، عن أن الإمارات العربية دفعت باتجاه موقف أكثر تصعيدًا، ونقلت عن مسئولين خليجيين مطلعين على المحادثات، أن أبوظبى رأت أن زيادة الضغط العسكرى على ملالى طهران، قد تكون ضرورية لدفع الحرس الثورى الإيرانى إلى تقديم تنازلات، بما فى ذلك إجراءات مرتبطة بمضيق هرمز، دون أى مصادر أو إيضاح لطبيعة التفاوض.
رابعًا:
ألغى الرئيس الأمريكى ترامب الضربات والخطط العسكرية التى كانت مقررة ضد ملالى طهران، إيران، بعد أن أبدى الجانب الإيرانى، استعدادًا للتعامل، بجدية مع مقترح، من سلطنة عمان، وقطر، ومساعٍ مهمة من مصر، الأردن، باكستان يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار التفاوضى، دون أى معطيات للخطوة الأولى..
خامسًا:
ووفق مصدر إقليمى، خليجى مشارك فى دعم وتمرير الجهود الدبلوماسية، وما تأكد لـ«الدستور»، يتضح أن جهود الدول الوسطاء، جعلت محاور المقترحات المطروحة، ذات أثر، وصف من دبلوماسى على اطلاع واسع، أن المنافذ التى مررت المقترحات، مررت دعوة إلى بلورة تصور دبلوماسى إقليمى، أممى، أمنى يدعو الولايات المتحدة وإيران، وبالتالى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية إلى العودة إلى اعتماد رؤية للجلوس إلى طاولة المفاوضات، بحياد أممى وإقليمى وأوروبى، وأن هذه الخطوة قد تبدأ الأسبوع المقبل، ما يستدعى، وفق مصادر «الدستور»، الداعى نحو خلاصة مقترح لمؤتمر التفاوض، فتح الملفات العالقة بين ملالى طهران، الولايات المتحدة، الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، الخليج العربى، دول المنطقة وتركيا وباكستان، ما يدلل، أن ملفات التفاوض ومحاور النزاع، متشعبة، حالت دون التوصل إلى اتفاق، إلى جانب وقف الهجمات فى المنطقة، بما يشمل الهجمات التى تنفذها جماعات مدعومة من ملالى إيران ضد دول خليجية والأردن، وغيرها من دول الخليج ومصر والجوار العربى الإسلامى لمضيق هرمز.
سادسًا:
ما يتردد فى أوساط الإدارة الأمريكية والبنتاجون، أن فكرة المؤتمر الإقليمى الأممى، قد يؤدى إلى محفزات ضد استمرار أشكال الحرب، وبالتالى إنهاء إشكالية الحصار الإيرانى لمضيق هرمز، والحصار البحرى الأمريكى المفروض على إيران، والسماح لطهران باستئناف صادرات النفط، ومرور سلاسل الإمداد، مع وجود ضوابط تؤشر إلى عدم التوصل إلى اتفاق نهائى بعد، وأن الاتصالات الدبلوماسية، والسياسية والأمنية، ما زالت مستمرة، برغم تباين فهم النتائج التى قد تستقر عليها المفاوضات.
سابعًا:
بعض ملالى طهران، وجودهم المرتهن فى دوائر النظام الإيرانى، فى الحكومة والبرلمانية وحراس المرشد الأعلى، وفى داخل الحرس الثورى، هى برأى الغرب والولايات المتحدة، والأمم المتحدة والمنظمات والقوى المختلفة فى العالم العربى والإسلامى، تراها نوابض رافضة-عمليًا- للمسار التفاوضى، وهى تدرس خيار تنفيذ ضربة استباقية، إيرانية عشوائية، فى حال نجح، أو فشل الجهد الدبلوماسى والسياسى والاقتصادى فى الوصول إلى تفاهمات، أو خطة تنفيذية لتسريع الحلول فى المنطقة بما فيها لبنان، وقطاع غزة، وتمرير جدول إعادة الإعمار، وعودة الأموال الإيرانية وتعويضات الحرب.
هذا السياق، عبر عنه الرئيس الأمريكى ترامب، قائلًا، إن أى تفاهم مرتقب يجب أن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفورى، وإنهاء ما وصفه بالتهديد النووى الإيرانى، مضيفًا أن قرار إلغاء الضربة مرتبط بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال فترة قصيرة، ذلك ما صرح به وأعاد النطق سعيًا لرسم قرار الحرب.. بينما السفاح نتنياهو ينتظر دوره فى صياغة قرص النار والمشاركة مع وفود عائلة ترامب وحزبه الحاكم، لأنهم قادة حلقات التفاوض، ما جعل دبلوماسية المؤتمر المقترح، مبادرة تفرضها بالدرجة الأولى، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية.
بوبى جوش: هل سلاح ملالى طهران قنبلة، أم فاتورة؟!
على صفحات مجلة «تايم»، يحلل الكاتب الأمريكى بوبى جوش، المعروف بأنه مراسل أجنبى سابق فى مجلة تايم ومحرر دولى، معلقًا على المسارات الجيوسياسية الدولية وحلقات الجغرافيا السياسية.
ونشر جوش تحليله يوم 3 أغسطس 2026، حاملًا سؤالًا محددًا، خطيرًا:
- هل سلاح ملالى طهران قنبلة، أم فاتورة؟!.
وفى هذا التحليل يضعنا أمام معضلة المفاوضات فى وقت الحرب، بين ثلاث دول لكل منها أسراره من استمرار أو إيقاف الحرب، يرى جوش:
أ:
تُوسّع إيران نطاق عملياتها الحربية، مُركّزةً على مضيق هرمز. ففى الأسبوع الماضى، ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، هاجمت أكثر من 30 طائرة مُسيّرة مُوجّهة من إيران القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية قرب الرياض والمنطقة الشرقية. وفى 28 يوليو/ تموز، وسّع الحرس الثورى الإيرانى نطاق المعركة إلى الأردن، مُطلقًا وابلًا جديدًا من الصواريخ الباليستية على القوات الأمريكية فى البلاد.
ب:
ردّت الطائرات الأمريكية والسعودية فى العراق، حيث قصفت أهدافًا فى سبع محافظات، وأسفرت غارات قوات الحشد الشعبى - وهى ميليشيات ممولة من طهران وموالية لها - عن مقتل 20 شخصًا. كما شُنّت غارات على أهداف فى إيران، وتلقّت السلطات تهديدات بشن المزيد.
ج:
الرئيس دونالد ترامب، الذى كان قد ألغى قبل أربعة أيام فقط حملة قصف استمرت 13 يومًا، وعد بأن الجمهورية الإسلامية «ستتلقى هزيمة نكراء».
د:
فشلت أحدث محاولة لسلطنة عُمان لإيجاد مخرج يرضى جميع الأطراف المتحاربة. فقد أفادت التقارير بأن مسقط قدمت لطهران خطة مدعومة من دول الخليج لإدارة مشتركة لمضيق هرمز، بموجبها لن تمارس إيران السيطرة المنفردة، وستكون أى رسوم اختيارية. إلا أن نائب وزير الخارجية الإيرانى، كاظم غريب آبادى، رفض الخطة. وقال إن على الجمهورية الإسلامية أن تدير ممرًا كاملًا عبر مياهها وجزءًا من الممر الآخر، وإن طهران ستنظر فى «أى إجراء» للحفاظ على سيطرتها على المضيق، بما فى ذلك استئناف الحرب.
هـ:
استأنفت إيران حربها المتقطعة مع الولايات المتحدة بشأن الشروط الإدارية لممر ملاحى. يجب فهم الرد الأمريكى السعودى، الذى يتسم بالعقاب فى غايته المباشرة، على أنه محاولة لكسر قبضة إيران على المضيق. لم تكن هذه هى البداية. عندما شنت الولايات المتحدة- ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل- هجومًا على إيران فى 28 فبراير، كانت لديهما قائمة أهداف: تغيير النظام، والقضاء على البرنامج النووى، وتدمير القدرات الصاروخية، وتفكيك الميليشيات الوكيلة.
و:
حوّلت طهران مضيق هرمز إلى أداة دفاعية، فأغلقته لجعل الصراع مكلفًا للغاية بالنسبة للجميع. وردّت الولايات المتحدة بحصار بحرى لجعله مكلفًا للغاية بالنسبة لإيران. كان كل طرف يستخدم الممر المائى لإجبار الآخر على التوقف. وفى مكان ما خلال الأشهر الخمسة الماضية، أصبحت الأداة هى الهدف.
ز:
بعد ذلك، وإلى اليوم (..) اتضح أن مضيق هرمز، هو الخيار النووى الحقيقى لإيران - سلاح أرخص من القنبلة النووية ومحصن ضد الذخائر الأمريكية أو الإسرائيلية المضادة للتحصينات. كان ذلك صحيحًا إلى حد ما. لكننى أخطأت فى تقدير الطموح.
ح:
أمضت طهران الصيف فى تحويل الحصار إلى تجارة رائجة، والآن تُشنّ هجومًا مضادًا لحمايته. لننظر إلى ما يتوجب على ربان السفينة فعله الآن لدخول الخليج العربى. وفقًا لشركة «ويندوارد»، وهى شركة استخبارات بحرية، عليه أولًا التواصل مع هيئة مضيق الخليج العربى، وهى هيئة تنظيمية أنشأتها إيران فى مايو/ أيار. ثم عليه تقديم إقرار معلومات السفينة: الملكية، وشركات التأمين، وقائمة الطاقم، والشحنة، والمسار المُزمع. ويُصدر التصريح بعد قبول الأوراق ودفع الرسوم.
ط:
لم تُنشر أى تعريفة رسمية، لكن صحيفة «لويدز ليست» أفادت بأن السفن تدفع ما يصل إلى مليونى دولار أمريكى لكل عبور، ومنذ منتصف مارس/ آذار، سُجّلت جميع عمليات العبور باستخدام الممر الذى يسيطر عليه الحرس الثورى الإيرانى بدلًا من المسار المعتاد. وتُقدّر جى بى مورجان أن نظامًا فعالًا بالكامل قد يُدرّ على طهران ما بين 70 و90 مليار دولار أمريكى سنويًا.
ى:
تشجع المادة 43 من اتفاقية قانون البحار دول المضيق والدول المستخدمة على التعاون. إيران أوقفت السفن، وتؤكد أنها ستوقفها مجددًا.
أبرمت كل من الهند وباكستان وتايلاند والفلبين اتفاقيات مماثلة مع طهران. لكن إحدى الدول التى تأمل عُمان فى محاكاة نموذجها رفضت القيام بذلك. وعندما سُئل وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، فى البرلمان عما إذا كانت بلاده ستتفاوض على السماح بالمرور أو ستدفع رسومًا لإيران، أجاب بوضوح: «ليس هذا ترخيصًا يُطلب الحصول عليه، وليس رسومًا تُدفع».
تحظر المواد 26 و38 و44 من اتفاقية قانون البحار على أى دولة ساحلية فرض رسوم على السفن لمجرد مرورها عبر مضيق دولى.
ك:
جوش يوضح: تسمح اتفاقية مونترو لتركيا باسترداد التكاليف، لكنها لا تسمح لها بفرض رسوم عبور على المرور عبر مضيق البوسفور وبحر مرمرة والدردنيل. أما القواعد المتعلقة بالقنوات، مثل قناة السويس وقناة بنما، فتختلف لأنها ليست مسطحات مائية طبيعية، بل تم حفرها.
ل:
وقّعت إيران على اتفاقية قانون البحار عام ١٩٨٢، لكنها لم تصادق عليها قط، معترضةً منذ البداية على قاعدة المرور العابر التى تتحداها الآن. إن الدولة التى تعترض باستمرار منذ البداية لا تلتزم بعرفٍ ناشئ. وقد كانت إيران من بين هؤلاء المعترضين لأربعة عقود، والآن تقترح تحصيل الرسوم.
فى 30 مارس/ آذار، أقرّ البرلمان الإيرانى قانونًا يفرض رسوم عبور رسمية على السفن التجارية التى تعبر مضيق هرمز، ما يرسخ السيادة الإيرانية على المضيق «ويخلق فى الوقت نفسه مصدرًا للدخل»، كما صرّح النائب الإيرانى محمد رضا رضائى كوتشى لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية. وأضاف: «نحن نوفر الأمن للمضيق، ومن الطبيعى أن تدفع السفن وناقلات النفط هذه الرسوم».
م:
أدركت المنظمة البحرية الدولية الخطر فى أبريل/ نيسان. وأوضح متحدث باسم وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة أنه لا يوجد اتفاق دولى يسمح بفرض رسوم عبور على السفن العابرة للمضائق، وأن فرض رسوم على السفن التى تعبر مضيق هرمز سيشكل سابقة خطيرة.
قبل ذلك بأيام فقط، كان ترامب قد ألمح فى مقابلة مع قناة ABC News إلى إمكانية إنشاء نظام رسوم مشترك بين الولايات المتحدة وإيران. وقال إن فرض رسوم على مضيق هرمز سيكون «أمرًا رائعًا».
ن:
بعد شهرين، وقّع ترامب اتفاقية مبدئية بدت وكأنها تُضفى الطابع الرسمى على الترتيب. تنص الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم بين إسلام آباد وإيران، التى وقّعها ترامب فى فرساى فى 17 يونيو/ حزيران خلال عشاء مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، على تعهد إيران بتوفير ممر آمن للسفن التجارية «مجانًا، لمدة 60 يومًا فقط». يبدو أن مدة 60 يومًا فترة تجريبية. كما ألزمت الاتفاقية إيران بإجراء محادثات مع سلطنة عُمان «لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية» فى مضيق هرمز، بما يتماشى مع «الحقوق السيادية للدول الساحلية» فى المضيق.
وفى الخلاصة، عند مجلة «التايم»، يقول جوش:
أقرّ الاتفاق بوجود إدارة للمضيق، وأن الأمر من اختصاص الدول الساحلية. كما أقرّ بأن حرية المرور لها تاريخ انتهاء صلاحية، يحلّ فى حوالى 16 أغسطس/ آب. وبعد خمسة أيام، تنتهى صلاحية الرخصة العامة «س»، وهى إعفاء صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، والذى جعل إعادة فتح المضيق تجاريًا ممكنًا. ولم يتفق أحد بعد على الخطوات التالية.
لكن يجب قراءة أحدث هجمات إيران الصاروخية والطائرات بدون طيار على أنها بيان نوايا: طهران تدق الجرس، والثمن قادم علينا جميعًا.
مسودات اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «قيد التداول». وليس نهائية!
خلال الـ48 ساعة الماضية، نشطتت حالة من الحراك السياسى، دون هدوء، دون نهايات متوقعة، مع إشارات إلى طبيعة التفاوض السرى، إذ أكدت الخارجية القطرية بلوغ المفاوضات بين واشنطن وطهران مراحل متقدمة وتداول مسودات لاتفاق وشيك ينهى الأزمة ويفتح مضيق هرمز، بعد الفشل الأمريكى فى فرض الإملاءات العسكرية والاضطرار للبحث عن مخرج دبلوماسى «..» ذلك أن الجهود الرامية إلى «تسوية النزاع» بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى «مراحل متقدمة للغاية»، مشيرًا إلى أن مسودات لاتفاق محتمل يجرى تداولها بين الأطراف.
فى ظرفية أخرى، وزير المالية الأمريكى سكوت بيسنت قال إنه ربما يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، وهو يرى، كانه يحلم:اليوم الثلاثاء أو غدًا الأربعاء.. وهذا ما لم يحصل.
شبكة سى إن بى سى، نقلت عنه قوله «نجرى محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غدًا على فتح المضيق والمضى نحو وضع طبيعى أكثر فى هذا الصراع».
وفى السياق، التضارب، والكذب، والتضليل، والتلاعب فى أسواق وطاقة وأموال العالم، نتيجة متاهة التصريحات الصادرة عن مسئولين أمريكيين وإيرانيين، يشاركهم فى التحريض جهات إسرائيلية، وأوروبية، حول ما إذا كانت المفاوضات جارية أم لا، قال الأنصارى: «يمكننا التأكيد أن الجهود لا تزال مستمرة مع جميع الأطراف. هناك «جهود ميدانية جارية» لحل الأزمة، وقد بلغت «مراحل متقدمة جدًا».
الدبلوماسية لا تمل، عالم له ضوابطه، دول المنطقة «تعمل معًا لإيجاد حل لهذه القضية»، مضيفًا أن قطر تنسق «عن كثب» مع سلطنة عُمان لتيسير المحادثات بين واشنطن وطهران، إلى جانب تبادل الأفكار ومسودات الاتفاق بين الجانبين.
خارجية قطر، تؤكد أن: «المسودات يجرى تبادلها باستمرار... ويمكننى القول إن صياغة لاتفاق محتمل قد أُعدّت، وهى الآن قيد التداول بين الأطراف».
وأيضًا أن تركيز الوسطاء ينصب حاليًا على التوصل إلى «حل قصير الأمد» يعيد الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، موضحًا أنه «حتى الآن، لا توجد أى محادثات مباشرة مدرجة على جدول الأعمال».
شهوة التهديد تتحكم فى أفعال ترامب
هذا منطلق اعتيادى، تفاوض غير تقنى أو محكم بدبلوماسية واعية، أو أطر تنفيذى، تجعل حكمة الرئيس الأمريكى تسقط فى وحل التهديدات التى مل منها المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى.
ترامب عادته: يمهل ملالى طهران، إيران، ساعات للتوصل إلى اتفاق بشأن هرمز وإلا سيشن هجومًا واسعًا.
يضغط ترامب للتوصل خلال ساعات إلى اتفاق مع عُمان بشأن الملاحة فى مضيق هرمز، مهددًا بهجوم واسع إذا فشلت المفاوضات. وتقترح الخطة منح طهران سيطرة على دخول السفن ومتابعة خروجها عبر الممر الأوسط، بعد إبلاغها من الجانب العُمانى، فيما لم يتضح موقف واشنطن النهائى.
هذا الضغط خارج قدرات المنطقة التى تعالج الوضع فى لبنان، والعراق واليمن، كما فى القدس والضفة الغربية وأيضًا عودة فتح الملف فى قطاع غزة.
قد يكون مدهشًا والتعامل بتفاهة سياسية، يضغط الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على إيران للتوصل سريعًا إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة فى مضيق هرمز، محذرًا من احتمال شن هجوم أمريكى واسع إذا فشلت المفاوضات، وفق تقرير لوكالة «بلومبرج».
وبحسب التقرير، يطالب ترامب طهران ومسقط بالتوصل إلى تفاهمات خلال الساعات المقبلة أو فى موعد أقصاه الأربعاء.
وقال ترامب للصحفيين فى البيت الأبيض إنه يريد منح إيران «فرصة أخيرة»، مضيفًا أن الموقف سيتضح خلال يوم أو يومين وأن التطورات ستجرى بسرعة.
وفى موازاة ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسئول إيرانى رفيع تفاصيل خطة يجرى بحثها مع سلطنة عُمان لتنظيم الملاحة فى مضيق هرمز.
ووفق المسئول، تنص الخطة على منح إيران سيطرة كاملة على دخول السفن عبر المضيق، بينما تسلك السفن المغادرة الممر الأوسط الواقع بين إيران وعُمان.
وأضاف أن سلطنة عُمان ستبلغ إيران قبل السماح لأى سفينة بالخروج، ما يمنح طهران قدرة واسعة على متابعة حركة الملاحة والتدخل عند الضرورة.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن أو الدول الأخرى المعنية بالملاحة الدولية ستوافق على الترتيبات المقترحة، التى من شأنها توسيع النفوذ الإيرانى على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
واما، قرار ترامب، قبل أيام،، إلغاء أكبر حملة قصف مشتركة مع تل أبيب ضد إيران، أعادت التساؤل حول مدى نجاح إسرائيل فى توجيه السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط، وما إذا كان الزخم والتأثير الذى كثيرًا ما تمتعت بهما إسرائيل منذ تأسيسها يتضاءل بسرعة الآن.
.. وهو يحرض، يدعى، يناور، يتلاعب فى الأسواق وغذاء وإمدادات العالم:
١: فرصة
قمنا بعمل ممتاز فى إيران ودمرنا قدراتها النووية وجميع قادة المنطقة يريدون إعطاء فرصة أخيرة للإيرانيين لتوقيع اتفاق.
2: إعادة فتح مضيق!
نتحدث حاليًا عن إعادة فتح مضيق هرمز بحلول الغد بشكل كامل.
3: موقف!.
تجريد ملالى طهران، إيران من أى قدرات نووية ولم أغير موقفى بشأن ذلك أبدًا.
.. وفق اختلاف مكون المفاوضات، الإشكالية الكبرى أن إيران تدلّس على الناس تحت موضوع المقاومة، وترامب يتلاعب ويتلاعب، كما تعلم ذلك من السفاح نتنياهو، الذى اتفق معه على إعادة نشر المسألة اللبنانية والفلسطينية من جديد، تمويه مقصود، مبرمج سعيًا لتركيب دور أممى، وجلسات مؤتمر إقليمى مختلف النهايات، أو الحرب التى بات يخاف منها.
أوهام صحيفة.. غياب المسئولية الإعلامية
بادرت صحيفة «نيويورك تايمز»..وهى عادة تتلاعب، وتنثر الكذب والنفاق، وترى أن الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان سيمنح طهران نفوذًا استراتيجيًا لم تكن تمتلكه قبل الحرب.
وفى سياق ما قد يكون مرسومًا، كأكبر أكذوبة، لها توقيتها، الصحيفة المعروفة بلونها تنشر:
تقارير أمريكية عن اتفاق وشيك يكرس السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز ويفرض شروط طهران الملاحية، فى ضربة للهيمنة الأمريكية تضع ترامب أمام خيارات منعدمة وتخبط استراتيجى، لخصها نائب مدير برنامج الشرق الأوسط فى مجموعة الأزمات الدولية «خيارات ترامب تنحصر بين حرب لا يمكن كسبها، وسلام لا يرغب فيه»، كان ذلك يوم
2026/8/4.
وفى التفاصيل:
قال تقرير، نشره الموقع الإلكترونى «نيويورك تايمز»، إن إيران وعُمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح حركة الملاحة فى مضيق هرمز، وفقًا لمسئولين إيرانيين وأمريكيين، «وهنا الكذبة الأولى»، إلا أن الاتفاق- إذا دخل حيز التنفيذ- قد يأتى بثمن سياسى واستراتيجى مرتفع، إذ قد يكرّس اعترافًا بسيطرة طهران على ممر مائى دولى كان، قبل الحرب، مفتوحًا أمام الملاحة الدولية.
وأما «الكذبة الثانية»، فهى عن تفاصيل الاتفاق الجارى التفاوض بشأنه، فإن السفن المتجهة إلى الخليج العربى ستعبر عبر ممر يقع تحت السيطرة الإيرانية وعلى مقربة من السواحل الإيرانية، بينما ستستخدم السفن المغادرة للخليج ممرًا ملاصقًا للسواحل العُمانية.
بينما يقول مسئولون إيرانيون إن الاتفاق لا يتضمن فرض رسوم عبور، لكنه ينص على استيفاء «رسم خدمات» لتغطية الآثار البيئية لحركة الملاحة، وتأمين السفن وناقلات النفط، وتكاليف تشغيل الكوادر، على أن تُقسَّم العائدات بالتساوى بين إيران وسلطنة عُمان، وهنا لا مؤشرات تقنية أو تنفيذى، وبالتالى، «الكذبة الثالثة»..
عمليًا، نفى دبلوماسى مطلع على المفاوضات، الرواية الإيرانية، مؤكدًا أنها «غير دقيقة»، وقال إن أى ممرات «مؤقتة» يتم إنشاؤها فى المضيق لن تتطلب موافقة أو إذنًا من إيران، كما أنها لن تتضمن أى رسوم عبور.
وبالنسبة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فإن نجاح الاتفاق قد يعالج أكثر القضايا إلحاحًا بالنسبة له، وهى استئناف حركة الملاحة فى المضيق. أما إيران، فتؤكد أن المضيق سيظل مغلقًا، حتى فى حال التوصل إلى اتفاق، إلى أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحرى على الموانئ الإيرانية فى الخليج، ويعود الطرفان إلى تنفيذ خطة النقاط الأربع عشرة المنصوص عليها فى مذكرة التفاهم الموقعة فى إسلام آباد.
وتفبرك الصحيفة حالة من القرارات عن الغير: إذا تمكنت إيران فى نهاية المطاف من فرض سيطرتها المستمرة على المضيق، فإن إعادة فتحه قد تحمل تكلفة جيوسياسية كبيرة. فالمسئولون الإيرانيون يؤكدون أنهم يصممون الاتفاق بطريقة تكرّس قدرتهم على التحكم بالمضيق، بما يمنحهم ورقة ضغط استراتيجية لم يستخدموها قبل الحرب.
ويتعارض ذلك مع الهدف الذى أعلنه مرارًا وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، الذى شدد على ضرورة عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق كممر مائى دولى مفتوح، كما كان قبل العدوان الأمريكى والإسرائيلى على إيران فى 28 شباط/ فبراير.
وقال روبيو مؤخرًا خلال اجتماع لمسئولين من دول جنوب شرق آسيا: «إذا سمحنا بترسيخ سابقة فى الشرق الأوسط تتمثل فى أن تقرر دولة ما السيطرة على ممر مائى دولى، وفرض رسوم على العبور، وتهديد السفن إذا لم تدفع، فإننا نكون قد أوجدنا سابقة بالغة الخطورة يمكن أن تتكرر فى مناطق أخرى من العالم».
وأضاف أن القضية المطروحة لا تتعلق فقط بمضيق هرمز، بل بمبدأ أساسى هو حرية الملاحة، مؤكدًا أن القواعد التى قامت عليها التجارة الدولية طوال نحو 150 عامًا أصبحت مهددة، ولا يجوز السماح بذلك.
احتمالات.. ومؤشرات
ينص الاتفاق المتوقع، وهو غير متحقق، بقدر ما هو تمرير لملفات تتكرر منذ بداية الحرب «..» على منح إيران وسلطنة عُمان مهلة 60 يومًا للتفاوض بشأن إعادة فتح المضيق، مع توقع استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية خلال هذه الفترة بشأن مستقبل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذى يبلغ نحو 11 طنًا، بينها نحو نصف طن من اليورانيوم المخصب بدرجات تقترب من المستوى اللازم لصنع سلاح نووى.
وتطالب الولايات المتحدة بتخفيف نسبة تخصيب هذا الوقود بحيث لا يكون قابلًا للاستخدام العسكرى بسهولة، ثم نقله فى نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة أو إلى دولة أخرى للتخلص منه أو استخدامه فى تشغيل محطات الطاقة النووية.
وكانت خطة وُقعت فى منتصف يونيو/ حزيران من قبل نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس، ثم الرئيس ترامب، قد حددت مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نووى، إلا أن هذه المهلة ستنتهى بعد أسبوعين، ويقر مسئولون الآن بأن أى مفاوضات، إذا بدأت، ستستمر حتى الخريف وربما إلى ما بعده.
ويشكك بعض المسئولين، فى أحاديث خاصة، بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووى، ويرجحون أن يكتفى ترامب بإعلان أن مخزون إيران من اليورانيوم سيبقى مدفونًا تحت أنقاض المنشآت النووية التى استهدفتها الغارات الجوية فى يونيو/ حزيران 2025.
وقال ترامب فى البيت الأبيض، الإثنين: «ستعرفون اليوم أو غدًا. الأمور ستتجه بسرعة فى أحد الاتجاهين، فالموضوع ليس معقدًا»، وأضاف أن المضيق قد يُعاد فتحه «حرفيًا بحلول الغد»، وزعم: أن المرحلة الأولى هى فتح المضيق، والمرحلة الثانية ستكون نزع السلاح النووى».
لكن داخل وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون»، يبدى عدد من كبار المسئولين شكوكًا حيال الترتيب الجارى التفاوض عليه بين إيران وسلطنة عُمان.
ويخشى بعضهم أن يشكل الاتفاق تنازلًا أمام إيران، مشيرين إلى أن الممر البحرى الذى يمر عبر المياه العُمانية لا يزال مليئًا بالألغام، ما قد يضطر السفن إلى التنسيق مع إيران لعبوره بأمان.
كما أعرب بعض المسئولين الإيرانيين عن شكوكهم بشأن قدرة الاتفاق على منع اندلاع موجة جديدة من الهجمات الأمريكية.
وتتولى القيادة المركزية الأمريكية مرافقة السفن عبر هذا المسار، لكنها تبقى معرضة لخطر الصواريخ الإيرانية.
وكان ترامب قد ألغى مرتين خلال أسبوعين خطة أعدها قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر لتنفيذ قصف مكثف وسريع يستهدف مواقع إطلاق الهجمات الإيرانية وأهدافًا عسكرية أخرى، لكنه لم يخفِ رغبته القوية فى إعادة فتح المضيق، حتى لو استلزم ذلك القبول بآلية لرسوم الخدمات أو بقدر من السيطرة الإيرانية على حركة الملاحة.
فى ذات المتاهة وتفاهة التفاوض
قال مهدى محمدى، كبير مستشارى كبير المفاوضين الإيرانيين، للتليفزيون الرسمى، مساء الإثنين، إن إيران وسلطنة عُمان تجريان مفاوضات بشأن آلية إدارة المضيق، مؤكدًا أن هذه المحادثات منفصلة عن الحرب مع الولايات المتحدة.
وتتهم إيران واشنطن بانتهاك خطة السلام عندما وجهت السفن إلى المرور بمحاذاة الساحل الجنوبى للمضيق قرب عُمان، معتبرة أن نص الاتفاق كان غامضًا بشأن الجهة التى تملك حق السيطرة على المضيق. لكنها تعترف أيضًا بأنها خرقت الاتفاق لاحقًا عندما استهدفت سفنًا كانت تعبر الخليج دون الحصول على إذن منها.
وقال على واعظ، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط فى مجموعة الأزمات الدولية، إن إيران متمسكة بالحفاظ على نفوذها فى المضيق لأنها تعتبره المكسب الوحيد الذى خرجت به من الحرب، وأن الاتفاق مع سلطنة عُمان سيضعها فى موقع أفضل مما كانت عليه قبل اندلاع القتال.
وأضاف: «أى حل يُبقى إيران مسيطرة على المضيق سيكون من الصعب جدًا على ترامب تسويقه سياسيًا، لكن لا يوجد أيضًا حل عسكرى قادر على إنهاء السيطرة الإيرانية على المضيق».
وختم بالقول: «خيارات ترامب تنحصر بين حرب لا يمكن كسبها، وسلام لا يرغب فيه».