عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-May-2026

الصندوق الأسود لصراع الشرق الأوسط*خولة كامل الكردي

 الغد

يرى العالم الأحداث الملتهبة والساخنة في الشرق الأوسط، وتصاعد نبرات التهديد والتهديد المقابل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ولا يستطيع أن يخمن ما وراء تلك الأحداث التي لم يفصح عنها حتى الإعلام الأميركي الرسمي ويصمت عنها أيضاً المنخ رطين في هذه الحرب. وعلى أبواب مضيق هرمز تتمترس بحرية الحرس الثوري الإيراني لتفرض إغلاقا مشروطا للسفن التجارية التي تريد عبور المضيق، وعلى الجهة الأخرى في بحر العرب يشتد حصار البحرية الأميركية للموانئ الإيرانية وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لحمل إيران على فتح مضيق هرمز بصورة كاملة من دون قيود أو شروط.
 
 
الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية ألقى بظله على المشهد الاقتصادي برمته وأسواق الطاقة الأميركي بشكل خاص، وارتفاع في أسعار الوقود يكشف عن تململ المواطن الأميركي وأنينه من المؤكد وصل إلى مسامع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي بدوره يدرك جيداً أوضاع مواطنيه لكنه يصطنع عدم المبالاة. لكن هناك حقائق مُرَّة تحكي قصة أخرى لم يروها أحد. فالمدمرات الأميركية المتمركزة في بحر العرب وبحر عمان، تخفي بين جنباتها أوضاعاً مزرية يعيشها جنود البحارة الأميركيين، فقد تداول الأميركيون المعاناة الصعبة التي يواجهها أولئك البحارة على متن المدمرات الأميركية، وصل الأمر إرسال بعض الجنود استغاثاتهم لأسرهم بعدم الحصول على طعام وشراب جيد وبصورة كافية، وجندي بحار آخر أخبر أسرته أنه يشعر بالجوع، ومجندة أظهرت أن الوجبة المقدمة لا تكفيها، مما أشعر أسرهم بالفزع فحاولت إرسال طرود غذائية لأبنائهم، لكن وبسبب ظروف الإغلاق الذي تشهده المنطقة لم تصل الطرود الغذائية حتى الآن.
المشهد على مرارته يظهر بصورة مختلفة عن حقيقة الواقع، واستمرار العملية الأميركية في بحر العرب يشير إلى عجز أميركا عن دفع إيران إلى التخلي عن ورقة مضيق هرمز، بل ربما تزداد الأمور تعقيداً إذا ما صعدت الولايات المتحدة الأميركية لهجتها وقررت استخدام القوة العسكرية لانتزاع ورقة هرمز من بحرية الحرس الثوري الإيراني، وفي المقابل قد ينفذ الحرس الثوري الإيراني تهديده ويغلق الحوثيون باب المندب، لتدخل أزمة المضيق مرحلة خطيرة تقلب موازين كل شيء في منطقة الشرق الأوسط وتلجأ إيران إلى تشديد الرقابة على المضيق بل خنقه مما يؤدي إلى ارتفاعات فلكية في أسعار الطاقة.
وعلى ذات السياق يرى بعض المحللين أن إيران استطاعت أن تمسك بزمام الأمور وتتحكم باقتصاد العالم وتجبره على دفع كلفة عالية جداً، من وحي قرار سياسي متهور للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والقيام بشن هجمات غير قانونية على طهران واغتيال العديد من قادته. وهناك الصندوق الأسود الذي قاد إلى معرفة معلومات من بعض الصحفيين الأميركيين تفيد بتواجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اليوم الذي بدأت فيه أميركا ضرب الأراضي الإيرانية، في غرفة عمليات الهجوم على إيران في واشنطن مع الرئيس الأميركي وبعض من مسؤولي إدارته! فالسؤال المهم: هل توجد صناديق سوداء أخرى لم يكشف عنها بعد؟!