عمون -
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على أن الأمور تسير على ما يرام في ما يتعلق بالمفاوضات مع إيران. وشدد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، اليوم الاثنين، على أن طهران ترغب حقا في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، وإنه سيكون اتفاقا جيدا لواشنطن وحلفائها".
كما حاول طمأنة المشككين من الديمقراطيين والجمهوريين، قائلاً: "ألا يدرك الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين الذين يبدون غير وطنيين، أنه يصبح من الصعب جدًا عليّ أداء عملي والتفاوض بشكل مناسب، عندما يواصل السياسيون المهووسون توجيه انتقادات سلبية بشكل متكرر وبمستويات غير مسبوقة، مطالبين أحيانًا بالإسراع، أو التباطؤ، أو خوض حرب، أو تجنبها، أو غير ذلك".
وختم مردفا: "دعوني أعمل بهدوء ولا داعي للقلق.. ففي النهاية، ستسير الأمور على ما يرام، كما يحدث دائمًا"، وفق تعبيره.
تطوير سلاح نووي
وكان الرئيس الأميركي أوضح في منشور سابق اليوم أن هدفه الرئيسي من الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. علماً أن طهران نفت باستمرار أن لديها خططا للقيام بذلك.
كما أكد أن الاتفاق المحتمل مع الجانب الإيراني يتضمن بنوداً واضحة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
أتت تلك التصريحات فيما يتعرض ترامب لضغوط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل، إذ يظهر الناخبون استياء متزايدا بسبب ارتفاع الأسعار.
كما يواجه في الوقت نفسه، رد فعل يحتمل أن يكون عنيفا من بعض أعضاء حزبه المؤيدين لاتباع سياسات متشددة تجاه إيران، وذلك على أي تنازلات لطهران، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
هذا ولا يزال الخلاف قائماً بين الجانبين الأميركي والإيراني بشأن عدة قضايا، منها الملف النووي ونقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، فضلاً عن قضية مضيق هرمز، ومطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط المجمدة في البنوك الأجنبية.
يذكر أن مصادر أميركية كانت أشارت أمس إلى أن ترامب أدخل تعديلات أكثر صرامة على أحدث مقترح قيد البحث لوقف الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي، لا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز والملف النووي والأموال المجمدة.
فيما تسلمت طهران التعديلات وعكفت على دراستها، دون أن تقدم رداً حتى الآن، إلا أن كبير مفاوضيها، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أكد أمس أن بلاده لن تمضي بأي اتفاق دون ضمانات مؤكدة تحمي حقوق الشعب الإيراني، وفق تعبيره. بدوره أوضح وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران مستمرة في المحادثات وتبادل الرسائل مع الجانب الأميركي.