الدستور
صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، أن أنظمة الدفاع الجوي الأردنية وطائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت فجر أمس الخميس، 20 صاروخا أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء.
وبين المصدر، أن عملية الاعتراض نتج عنها سقوط عدد من الشظايا دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مشيرا إلى أن الفرق الهندسية تعاملت مع مخلفات تلك الصواريخ لضمان عدم وجود مواد متفجرة داخلها.
وأكد أن القوات المسلحة الأردنية تتابع التطورات والمستجدات الإقليمية الراهنة وأنها تعمل ضمن أعلى درجات الجاهزية لحماية أجواء المملكة والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ولن تسمح بأي انتهاك للمجال الجوي الأردني من أي طرف كان.
إلى ذلك، دانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت المملكة ودولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقة، التي تمثل انتهاكا صارخا لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.
وأكدت مصر تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين والكويت ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية، مجددة رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة والمتكررة.
وشددت على أن أمن الدول العربية الشقيقة يمثل ركنا أساسيا من الأمن القومي المصري والعربي وعلى ضرورة وقف التصعيد واحترام سيادة الدول وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية حفاظا على أمن واستقرار المنطقة.
كما استنكرت وزارة الخارجية العراقية، أمس الخميس، الهجمات التي تعرضت لها المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، داعية إلى ضبط النفس وتوحيد الجهود لإنهاء الحرب.
وقالت الوزارة في بيان صحافي: إنها «تعرب عن أسفها الشديد لاستئناف التصعيد في المنطقة مرة أخرى، وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، في وقت تتطلب فيه الظروف الراهنة تغليب لغة الحوار والحكمة وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوترات».
وطالبت الوزارة جميع الأطراف إلى «ضبط النفس، وتوحيد الجهود لإنهاء حالة الحرب والتصعيد، والعمل على اعتماد السبل الدبلوماسية والحلول السلمية لمعالجة الأزمات القائمة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وشددت على أن «استقرار الدول العربية والدول المجاورة يمثل جزءًا مهمًا من استقرار العراق وأمنه الوطني، الأمر الذي يستوجب الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين دول المنطقة، وصون المصالح المشتركة التي تخدم شعوبها وتطلعاتها نحو التنمية والازدهار».
وحذرت من مخاطر انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، لما قد تتركه من تداعيات سلبية جسيمة على الأمن الإقليمي والدولي، مشددة على أهمية الحفاظ على التوازن ومراعاة المصالح الاستراتيجية المشتركة بين مختلف الأطراف، بما يضمن تجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار.
من جانبها، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان أمس الخميس، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول الثلاث، وتهديدا لأمنها واستقرارها، مجددة تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
كما أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية على المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين، ودولة الكويت.
وأشار البديوي في بيان، أمس الخميس، إلى أن تمادي إيران في استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة.
وأكد دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.
وأكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، أن ما شهدته المنطقة العربية خلال الفترة الأخيرة من اعتداءات إيرانية سافرة استهدفت عددًا من الدول العربية، وما صاحبها من تهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسيادتها الوطنية، يمثل تصعيدًا غير مسبوق وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وشدد اليماحي على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، كما يعكس استخفافًا بالقانون الدولي، ويقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد في كلمته أمام الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات الغاشمة، مؤكدًا أن أمن الدول العربية كلٌ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية أو استقرارها أو سيادتها هو مساس بالأمن القومي العربي بأسره، مؤكدا دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، مواصلة إيران عدوانها الآثم على المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت.
وفي بيان للأمانة العامة للرابطة أمس الخميس، جدّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى، التنديد بالاعتداءات الإيرانية المتكررة، التي تنتهك كل القيم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتقوض جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، داعيًا إلى تجنيب المنطقة والعالم تداعيات التصعيد الخطرة، بالعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات التي تقودها بكفاءة جمهورية باكستان الإسلامية، وما رافقها من جهود حثيثة من دولة قطر.
وشدد العيسى على التضامن الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين ودولة الكويت، في كل ما تتخذه من إجراءات تحفظ أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.