عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Nov-2026

السلطة الفلسطينية: الاحتلال يسيطر على زهاء 64 ألف دونم بالضفة الغربية

 الكيان يستولي على أراضي ثلاث قرى فلسطينية برام الله للاستيطان

الغد
 استولت سلطات الاحتلال على مساحات شاسعة من أراضي ثلاث قرى فلسطينية في رام الله، بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة والتوسّع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
 
 
وقررت سلطات الاحتلال، أمس، اعتبار حوالي 2,536,44 دونماً من أراضي قرى بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار، شمال غرب رام الله، وسط الضفة الغربية، "أملاك حكومة"، حيث تؤدي تلك الخطوة إلى مصادرتها والاستيلاء عليها وطرد سكانها الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إليها.
ويستهدف قرار الاحتلال، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، توسيع الأنشطة الاستيطانية وربط المستوطنات ببعضها البعض، حيث يشمل أراضٍ فلسطينية تقع في محيط مستوطنة "كيرم رعيم"، وتتوزع على أحواض طبيعية عدة في القرى الثلاث.
وأوضحت الهيئة الفلسطينية، في تصريح لها أمس، أن قرار الاحتلال الأخير يعزز فرص ربط مستوطنات تكتل "تلمونيم"، ولا سيما "كيرم رعيم" و"نيريا" و"نحلئيل"، بمستوطنتي "تلمون" و"دوليف"، بما يوسع نطاق سيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية الواقعة بينها.
وحذرت الهيئة من أن هذه الخطوة تهدد المجالين الزراعي والعمراني للقرى الفلسطينية، وتعمق عزلها جغرافياً، عبر توسيع التواصل بين المستوطنات وطرقها على حساب الأراضي الفلسطينية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد إجراءات الاستيلاء والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ كشفت الهيئة الفلسطينية أن سلطات الاحتلال استهدفت نحو 64.2 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية عبر الاستيلاء والسيطرة منذ أواخر عام 2023، بينها نحو 29.7 ألف دونم أُعلنت بأنها "أراضي دولة".
كما وثقت تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين 62,916 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال الفترة ذاتها، إلى جانب إقرار 97 عطاءً استيطانياً لبناء 15,760 وحدة، في إطار مخططات تستهدف توسيع المستوطنات وربطها ببعضها، وتقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وتقويض التواصل الجغرافي بينها.
يأتي ذلك في ظل تصاعد عدوان الاحتلال في الضفة الغربية؛ حيث هدم أمس خمسة منازل فلسطينية في بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة، ما أدى إلى تشريد أكثر من 20 فلسطينياً، دون سابق إنذار، بذريعة البناء دون ترخيص.
وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة برفقة آليات الهدم، عقب عمليات تجريف طالت أراضي واقتلاع أشجار في محيط الحاجز العسكري المقام عند بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة.
وأشارت إلى أن الاحتلال أطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين، ومنعهم من إخلاء منازلهم وتفريغ محتوياتها، قبل أن يباشر عمليات الهدم.
واعتبرت محافظة القدس أن عمليات الهدم تأتي في سياق سياسة التضييق المُمنهجة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة ومحيطها، وتهدف إلى تهجير الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم، عبر توظيف ذرائع البناء دون ترخيص.
ويمتد عدوان الاحتلال نحو قطاع غزة، في ظل استمرار حرمان نحو مليوني فلسطيني من مقومات المأوى الآمن، مع تدمير معظم المنازل أو تضررها، واستمرار القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء ومواد ترميم المساكن، وفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.
ومع دخول قطاع غزة شتاءه الرابع، فإن مئات آلاف العائلات الفلسطينية النازحة تواجه شتاءً جديدًا داخل خيام مهترئة ومبانٍ متصدعة مهددة بالانهيار، في وقت تمنع فيه قوات الاحتلال عودة النازحين إلى مناطق ما زالت تسيطر عليها، وتعرقل إدخال المواد اللازمة لتأمين مساكنهم وإصلاح المتضرر منها. 
وأوضح أن القطاع يحتاج بصورة عاجلة إلى نحو 200 ألف خيمة ومليون شادر، مشيراً إلى أن السماح بإدخال بعض الخيام لا يعني تلبية الاحتياجات الفعلية للسكان، في ظل استمرار عرقلة وصول الكميات والأنواع اللازمة من الخيام المتينة والعوازل والأغطية والمساكن المؤقتة ومواد ترميم المنازل.
واعتبر أن استمرار قيود الاحتلال، رغم توثيق تداعياتها خلال الأعوام الماضية وتكرار التحذيرات من مخاطرها، يفاقم الظروف المعيشية التي يواجهها الفلسطينيون، ويحول دون استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة. 
وطالب المرصد، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لإلزام الاحتلال بفتح المعابر أمام مستلزمات الإيواء، ورفع القيود المفروضة على إدخال الخيام ومواد الترميم والمساكن المؤقتة، وضمان وصولها بالكميات والسرعة اللازمتين. 
ودعا الأمم المتحدة والجهات الإنسانية والدول المانحة إلى توفير تمويل عاجل للاستجابة الشتوية، ودعم مرافق المياه والصرف الصحي وفرق الطوارئ، وتأمين بدائل آمنة للعائلات المقيمة في مجاري السيول والمناطق الساحلية والمباني المهددة بالانهيار. 
وطالب بفرض عقوبات موجهة على المسؤولين بالكيان المحتل عن عرقلة الإغاثة، ودعم التحقيق والملاحقة بشأن تدمير المساكن والحرمان من مقومات الحياة.