جفرا نيوز -
إياد الجغبير
من حق الزميل محمود الرواشدة وغيره من الكفاءات الأردنية التي تعمل في الخارج ان يعتذروا عن إدارة تلفزيون المملكة.
وهذا لا يعني رفض العودة إلى الأردن بل يعني أن من حق أي كفاءة أن تعرف اولا إلى أي بيئة إدارية ستعود؟ وما هي صلاحياتها؟ ومن يملك القرار التنفيذي ؟ فضلا عن التفكير في استقرارها الوظيفي .
المسألة لا تتعلق فقط بعدم التجديد للمدير السابق جعفر الزعبي الذي عاد من الإمارات لإدارة المملكة ثم انتهت مهمته بعد تغيير مجلس الإدارة ولم يعلن مجلس الادارة أسباب رغبته بعدم التجديد .
ورغم ان فترة إدارته لمدة عامين شهدت معالجة ملفات ومشكلات داخلية ، وتحقيق وفورات مالية في العديد من بنود الموازنة إلى جانب التشدد في تدقيق الأخبار قبل نشرها .
كما انه أوقف الانتاج الخارجي في قسم البرامج خاصة في ظل وجود موظفين قادرين على انتاج ما كانت تقوم به الشركات الخاصة ما ساهم بخفض موازنة البرنامج وقام بتطوير الأنظمة وطلب من قسم الإبداع بالقناة الذهاب إلى الإصدار الخامس بعدما كان القسم يتعامل مع شركة خاصة ما زالت تعمل على الإصدار الثالث بما يخص "فيز" واصبح هذا الإصدار لا يتناسب مع التحديث الذي وقع .
لكن السؤال الأهم لماذا لم يوضح مجلس الإدارة حتى الآن الأسباب والمعايير التي دفعته إلى عدم التجديد؟ وما هي المعايير التي سيختار على أساسها المدير الجديد ؟
والاسئلة الأكثر حساسية … ما حدود صلاحيات المدير العام؟ وهل توجد تدخلات من أعضاء مجلس الإدارة في التفاصيل
التنفيذية؟ وإذا كانت هذه الانطباعات موجودة فكيف يمكن إقناع زميل محترف في مؤسسة إعلامية خارج الأردن ترك عمله ولديه الكثير من المخاوف من الاستقرار .
الكفاءات الأردنية في الخارج خاصة التي تعمل بالخليج لا ترفض العودة لكنها لن تترك مواقعها المهنية لمجرد شغل منصب مدير خاصة بعدما شاهدت تجربة مجلس الادارة مع الادارة الماضية .
الكفاءات تريد الشعور بالاستقرار عندما تفلح في عملها وتريد المكافأة وقت الإحسان فضلا عن المحاسبة ان وقع التقصير .
وعلى مجلس الادارة ان يعلم ان عدم الكشف عن أسباب عدم التجديد للمدير السابق لن تقف آثاره على التأخير في استقطاب محترفين اردنيين من الخارج؛ لأن استقطاب الكفاءات يبدأ أولا بإزالة أسباب ترددها.
والسؤال الأهم هل سيكون هناك أي توجه بالتفكير لاعادة أي من المديرين بالماضي " دانا الصياغ او جعفر الزعبي " بحجة عدم القدرة على استقطاب مدير جديد ؟ وان وقع ذلك فهذا يسجل عجزا آخر على مجلس الادارة بشكل عام وعلى الاشخاص المسؤولين عن الاستقطاب فيه بشكل خاص .
فالمدير الحالي سامي قوطة لديه القدرة على الاستمرار ان رغب خاصة في النواحي الإدارية والفنية لكن السؤال الأهم هل هناك تدخلات في إدارته من قبل اعضاء من مجلس الادارة ؟ وهل يحق لعضو في مجلس الادارة استدعاء رؤساء الأقسام واستجوابهم للنقاش ؟
هي أسئلة تحتاج إلى اجابات إذا كان الهدف هو بناء إدارة مستقرة وقادرة على استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها
وبعيدا عن المملكة ومجلس ادارتها لكن تجول عضو مجلس ادارة بين الموظفين في الشركات والمنظمات والهيئات بشكل شبه يومي والطلب من الموظفين باقتراح مدير عام للشركة او المنظمة يثير تساؤلات جدية حول امتلاك الادارة العليا آليات الاستقطاب الإداري والتفكير الاستراتيجي وهل هي طريقة جديدة لم يعرفها العالم من قبل ام هو افلاس إداري ؟