عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jun-2026

نعم إحنا غير*حمادة فراعنة

 الدستور

نحتفل بمناسبة تولي رأس الدولة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، بمباهاة وافتخار، بدون مجاملة، أو فرض رسمي، تجيزه الأدوات والسلطات والحوافز، ولكن الدوافع ذاتية وطنية قومية، فرضتها ما نعيشه، من اطمئنان وواجب ومتطلبات العيش الكريم.
 
لسنا مرفهين، نعم، لسنا أثرياء أكيد، ولكننا نعيش في وطن الطمأنينة الوطنية، ووطن الانحياز والدعم للشعب الفلسطيني، ونتمسك بقيمنا القومية وضروراتها، كمسلمين ومسيحيين، وكبشر يستحقون أصول الحياة، كل منا حسب ظروفه ومعطياته، ومعاييره وتطلعاته، دائماً.
 
لدينا من الأمن والاستقرار، ومن التعددية والهامش الديمقراطي، ومفاتيح الوصول إلى مؤسسات صنع القرار، يجعلنا كمواطنين، ومهنيين، وحزبيين، وقادة مجتمع مدني، كي نكون عبر النقابات، والبلديات والاحزاب ومجلس النواب، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والإعلام، شركاء في صنع القرار.
 
لدينا نظام سياسي لا يتصف بالعنف والقمع وحرمان الآخر من التعبير والاحتجاج، والمطالبة بالتغيير والتصويب، وقبول الفكرة واستحسان الفكرة إذا ملكت الموضوعية والاستجابة لمتطلبات احتياجاتنا المتعددة.
 
نحتفل بإدارة الدولة، من قبل رأس الدولة، وكلنا نظر وتقييم لما حصل، طوال ربع القرن الماضي، بروح نقدية، ودوافع وطنية، وتطلعات تقدمية، عشناها بالمقارنة لما حولنا، ومن معنا، فتستقر نفوسنا، وكلنا أمل ورجاء نحو غد أفضل، نصنعه معاً، عبر استقرار واحترام، والإقرار بأهمية صناديق الاقتراع، للنقابات، للبلديات، للأحزاب، لمجلس النواب، لعلنا نصل حقاً لما تمت المبادرة إليه: حكومات برلمانية حزبية تعتمد على أصوات الأغلبية البرلمانية، تعبيراً عن أغلبية إنحياز الأردنيين لمن يمثلهم.
 
نحتفل، نتوقف، كمحطة رصد لما كان، ولما سيكون، لن تأتينا الرفاهية، ولكننا نعمل لها، لن تأتينا الوظائف، ولكننا نصنع عوامل وجودها، خلفياتها، ننجح في جامعاتنا ومدارسنا ومعاهدنا، ولكن هذا يحتاج للجهد والتعب، ولذلك أقول معاً نحفظ ما نحن فيه وعليه، ونصنع معاً الغد الأفضل لشعبنا، وهذا الأردن الذي نصنعه هو الرافعة لفلسطين، وهذا مصدر ما نتباهى به، وهذا لم يكن ولن يكون إلا بحكمة رأس الدولة وتفانيه ونحن معه، وإليه، ولكننا جميعاً معا من أجل الأردن الذي ننتمي إليه ونعيشه ويعيش فينا ومعنا.