عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Aug-2026

مخيم قلنديا بالقدس في مرمى نيران الاحتلال وفلسطينيون يطالبون بحماية دولية

 الاحتلال يقيم زهاء ألفيّ وحدة استيطانية بالقدس لعزلها عن محيطها بالضفة الغربية

الغد-نادية سعد الدين
 دعا الفلسطينيون إلى تحرك دولي عاجل لوقف انتهاكات الاحتلال المتواصلة ضد مخيم قلنديا، شمالي القدس المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع مخطط استيطاني ضخّم لإقامة أكثر من ألفيّ وحدة استيطانية بالمدينة في خطوة إضافية لتعميق عزلها جغرافياً عن محيطها بالضفة الغربية.
 
 
وندد الفلسطينيون بانتهاكات الاحتلال في مخيم قلنديا الذي يشهد أحد أوسع عمليات قوات الاحتلال العسكرية خلال العام الحالي، عبر مواصلة اقتحامه منذ يومين، وسط حصار مشدد وإغلاق كامل للمداخل وحملة دهم واعتقالات، إلى جانب اعتداءات طالت السكان والصحفيين وطواقم الإسعاف.
وطالت الانتهاكات عمليات هدم واسعة للمنشآت السكنية والمحال التجارية وتشديد الإجراءات العسكرية وشنّ حملة اعتقالات واعتداءات على الفلسطينيين، خلال اقتحامه أمس لليوم الثاني، وفق محافظة القدس.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة داخل المخيم وبمحيطه وانتشرت في أحيائه وشارعه، بينما باشرت بهدم عدد من المحال التجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري، شمالي القدس المحتلة، وأغلقت الشارع الرئيس أمام حركة المركبات بالتزامن مع تنفيذ عمليات الهدم. 
وأضافت المحافظة أن جيش الاحتلال أعلن عبر مكبرات الصوت فرض حظر للتجول وإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى القدس، وسط انتشار عسكري مكثف وتشديد للإجراءات العسكرية العدوانية. 
بدوره، أوضح رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، محمد أصلان، إن اقتحام جيش الاحتلال لا يزال مستمراً مع مزيد من عمليات الدهم والتنكيل بالفلسطينيين، واقتحام المنازل وتكسير محتوياتها والعبث بها خراباً ودماراً. 
وأوضح أن جيش الاحتلال حوّل نحو 8 منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية، وسط تنفيذ حملة اعتقالات واسعة ووقوع عدد من الإصابات، منها أكثر من 60 إصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، مرجحاً ارتفاع الحصيلة مع استمرار العملية العسكرية العدوانية. 
من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية عدوان الاحتلال المتواصل على مخيم قلنديا، وما يرافقه من عمليات مداهمة واعتقال وهدم وتخريب، محذرة من أن استمرار هذه السياسات يشكل تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة بأسرها.
وقالت الرئاسة، في تصريح لها أمس، إن قوات الاحتلال ارتكبت خلال اليومين الماضيين سلسلة واسعة من الانتهاكات داخل المخيم، شملت اعتقال 50 فلسطينياً حتى الآن، وهدم منازل ومحال تجارية، وتدمير ممتلكات، واقتحام منازل وتخريب محتوياتها، إلى جانب منع طواقم الإسعاف من أداء واجبها الإنساني، وفرض حصار مشدد على المخيم، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية.
وأكدت أن ما يتعرض له مخيم قلنديا يأتي ضمن مخطط ممنهج للاحتلال يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا النهج بدأ في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، عبر الاقتحامات المتكررة وعمليات التدمير والتهجير القسري وفرض الحصار العسكري ومنع آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى منازلهم، في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية المكفولة بالشرعية الدولية.
وأضافت أن تصعيد الاحتلال يتزامن مع استمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يعكس إصرار الحكومة المتطرفة على تنفيذ سياسة العدوان والقتل والتهجير وفرض الوقائع بالقوة، وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وحملت حكومة الاحتلال مسؤولية الجرائم والانتهاكات المتواصلة، محذرة من أن استمرارها سيقود المنطقة إلى الانفجار الشامل نتيجة السياسات المناهضة للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف عدوان الاحتلال على قطاع غزة، الذي يتعرض للحصار والتجويع وعمليات القتل اليومية، ووقف الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وإلزام الاحتلال بوقف الهدم والتهجير والاقتحامات العسكرية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334.
كما دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لوقف القتل اليومي بحق الفلسطينيين، وإنهاء الكارثة الإنسانية، وفتح أفق سياسي يستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.
وأول من أمس، بدأ جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، بزعم استهداف "مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها". ويوميا، تقتحم قوات الاحتلال مدنا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرقي القدس المحتلة.