حرب الرئيس ترامب تتجدد: تُشعل ملالى طهران.. وتُشغل السفاح نتنياهو!* حسين دعسة
الدستور المصرية -
.. هى الحرب التى أراد خياراتها الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، وهى ذات الحرب المرة التى بدأت تدمر كل حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، وهى الحرب التى أراد ترامب أن يكون رفيقه فى مساراته وقذاراتها وأهوالهم السفاح نتنياهو، هتلر الألفية الثالثة.
.. نحن فى مصاف الضربات العسكرية لليلة السادسة/ السابعة، وخرائطها برية بحرية وجوية مختلطة، أثرها يطال الخليج العربى بأكمله، وأيضًا الأردن ودول أخرى.
تشمل دائرة نار الحرب، الحصار البحرى، والبرى، وتسوية الحقائق ولغة ترامب القذرة فى الكذب والشباب والعنجهية، ليس سرًا، بل فى العلن.
عمليًا ما يجرى، فاتحة الحرب الموعودة.. واشنطن توسّع خريطة النار، وتريد لها أن تجتاح داخل المدن والأرياف والبنية المدنية فى إيران.
*.. ماذا فى التفاصيل؟!
* أولًا: استهداف مراكز قيادة ودفاعات جوية وقدرات صاروخية
وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران مع دخول التصعيد يومه السادس، مستهدفة مراكز قيادة ودفاعات جوية وقدرات صاروخية ومنشآت بحرية ومواقع تمتد من محيط طهران إلى المحافظات الجنوبية والشرقية، مع دوى 3 انفجارات فى مدينة تشابهار الإيرانية، حيث تزامنت العمليات مع تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، فيما ردّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة طالت دولًا فى المنطقة.
* ثانيًا: إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، مساء الخميس، عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات بهدف مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وكانت قد أعلنت، قبل ذلك، عن إكمال جولة استهدفت مراكز قيادة ومواقع للدفاع الجوى ومنشآت لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب أنظمة المراقبة الساحلية وزوارق وأصول بحرية.
* ثالثًا: أكبر ميناء إيرانى
تركزت الضربات على بندر عباس، حيث يقع أكبر ميناء إيرانى ومنشآت رئيسية تابعة للبحرية والحرس الثورى قرب مضيق هرمز. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بإصابة سبعة أشخاص فى الغارات التى طالت المدينة.
* رابعًا: جزيرة قشم ومواقع فى جزيرة طنب الكبرى ومنطقة سيريك للقصف
كما تعرضت جزيرة قشم ومواقع فى جزيرة طنب الكبرى ومنطقة سيريك للقصف.
وقال مسئولون إيرانيون إن جزءًا من مصنع لإنتاج مسحوق الأسماك فى قشم تضرر نتيجة إحدى الضربات.
* خامسًا: ثلاثة جسور ومحطة للقارات
طالت الغارات ثلاثة جسور ومحطة للقطارات فى مدينة بندر خمير الساحلية، إضافة إلى مطار إيرانشهر فى محافظة سيستان وبلوشستان. وأسفر استهداف جسور قضاء خمير، وفق وسائل إعلام إيرانية، عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين.
* سادسًا: الهدف.. قطع طرق الإمداد المؤدية إلى مدينة ساحلية وقاعدة بحرية
نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسئول أمريكى، قوله إن استهداف الجسور يهدف إلى قطع طرق الإمداد المؤدية إلى مدينة ساحلية وقاعدة بحرية تستخدمهما إيران لمهاجمة السفن والتحرك فى مضيق هرمز.
* سابعًا: مستشفى بقائى لعلاج مرضى السرطان فى الأهواز
فى بوشهر، تحدث المحافظ عن وقوع انفجارين، فيما سُمعت انفجارات فى الأحواز ومحيط الحميدية. وأُخلى مستشفى بقائى لعلاج مرضى السرطان فى الأهواز بعد سقوط مقذوفات فى المنطقة المحيطة به، دون أن تفيد التقارير باستهداف المستشفى مباشرة.
* ثامنًا: راسك وتشابهار وخنداب
امتدت خريطة الضربات إلى مطار سمنان، ومواقع فى راسك وتشابهار وخنداب. وأفادت وكالة «إرنا» بأن الهجوم على خنداب هو الثالث منذ الإثنين. كما أعلن الحرس الثورى عن اعتراض طائرة أمريكية مسيّرة من طراز «MQ-9» فوق أنديمشك، دون صدور تأكيد أمريكى.
* تاسعًا: عمليات «تمهيدية»
لا تقتصر الضربات على محاولة فتح مضيق هرمز، بل تستهدف أيضًا تدمير قدرات عسكرية إيرانية قبل احتمال تنفيذ عمليات أكثر تعقيدًا. ووصف أحدهم العمليات بأنها «تمهيدية» لإضعاف الدفاعات الإيرانية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأمريكى.
* عاشرًا: محاولة السيطرة على جزيرة خرج
لم يستبعد ترامب استخدام قوات برية فى عمليات محتملة، بينها السيطرة على جزيرة خرج التى تضم محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيرانى. كما كرر تهديده باستهداف محطات الكهرباء والجسور خلال الأسبوع المقبل إذا لم تستأنف طهران المفاوضات.
* أوهام الإعلام فى/.. ومن البيت الأبيض
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن ترامب لن يسمح باستمرار الهجمات فى المضيق دون محاسبة إيران، لكنها أكدت فى الوقت نفسه أنه لا يزال منفتحًا على الدبلوماسية.
وبالتوازى مع الغارات، شددت واشنطن حصارها البحرى على الموانئ الإيرانية. وأعلنت «سنتكوم» عن أن جنودًا من مشاة البحرية صعدوا إلى سفينة فى خليج عُمان لإجراء عملية «تحقق»، فيما جرى تحويل مسار ثلاث سفن تجارية حاولت اختراق الحصار وتعطيل سفينة رابعة.
وكانت القوات الأمريكية قد أطلقت، الأربعاء، صواريخ على مدخنة سفينة ترفع علم كوراساو بعدما اتهمتها بمحاولة الوصول إلى ميناء إيرانى. وحسب «سنتكوم»، كانت هذه السفينة العاشرة التى حاولت تجاوز الحصار وجرى تعطيلها منذ مطلع نيسان.
وأظهرت بيانات منصة «كبلر» تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، الأربعاء، إلى سبع سفن، مقابل 13 فى اليوم السابق. وتنتشر فى المنطقة، وفق الجيش الأمريكى، أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية.
وتطالب إيران السفن باستخدام قناة قريبة من سواحلها، وتعتزم فرض رسوم عبور مع انتهاء فترة التفاوض المحددة بـ60 يومًا فى مذكرة التفاهم. فى المقابل، تشجع واشنطن السفن على سلوك مسار جنوبى بمحاذاة الساحل العُمانى.
* تصعيد إقليمى.. الجمر تحت الرماد
ما بين الأردن، ودول فى الخليج العربى والعراق، تجدد التصعيد الإقليمى، الرؤية صعبة، وممهدات الحرب الشاملة، يدسها ترامب برغبة «...» هو يريد الدمار، مدعيًا ءنه ضد ذلك.
* 1:
أعلنت الكويت، فجر الجمعة، عن اعتراض هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية إن القوات رصدت 32 طائرة مسيّرة داخل المجال الجوى، وإن سقوط الشظايا أدى إلى أضرار مادية فى منشآت ومناطق سكنية، من دون تسجيل إصابات.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت، خلال موجات سابقة، عن اعتراض صاروخ باليستى وخمسة صواريخ جوالة و33 طائرة مسيّرة. كما تعرضت قطعة بحرية كويتية للاستهداف، ما أدى إلى إصابة أربعة عسكريين، فيما أصيب عامل إثر استهداف منصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت.
* 2:
فى البحرين، أعلنت قوة الدفاع عن اعتراض وتدمير هجمات جوية إيرانية، بينما أطلقت وزارة الداخلية صافرات الإنذار وطلبت من المواطنين والمقيمين التوجه إلى أماكن آمنة. ولم تعلن السلطات عن وقوع إصابات أو أضرار جديدة.
* 3:
فى الأردن، فأعلن عن اعتراض ثمانية صواريخ إيرانية أطلقت باتجاه أراضيه، مؤكدًا عدم وقوع إصابات أو أضرار. وجاء ذلك بعدما تحدث التليفزيون الإيرانى عن هجوم على قاعدة جوية فى المملكة استهدف أنظمة رادار واتصالات وخزانات وقود.
.. وفى التفاصيل، من العاصمة الأردنية عمان، كشفت صحيفة السوسنة الإلكترونية:، وقالت فى تقريرها: فى ظل الجهود المبذولة لحماية سيادة المملكة وتأمين أجوائها والمحافظة على أمن المواطنين وسلامتهم، تصدّت منظومات الدفاع الجوى صباح اليوم الجمعة، ثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوى الأردنى وكانت تستهدف أراضى المملكة، وتمكنت من اعتراضها وإسقاطها، حسبما صرّح مصدر عسكرى مسئول فى القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربى، الجمعة.
* ٤:
فى العراق، أعلنت مؤسسة مكافحة الإرهاب فى إقليم كردستان عن إسقاط ثمانى طائرات مسيّرة هجومية فوق أربيل، دون تحديد الجهة التى أطلقتها أو الأهداف التى كانت تتجه نحوها.
* ٥:
القيادة المركزية الأمريكية: ضربات جديدة وتحضيرات لحصار بحرى شامل، وترامب يكرر: الاتفاق سيشمل تعهدًا من إيران بعدم حيازة أسلحة نووية والحصار البحرى كان أقوى من الضربات.
.. وفى الأفق، تجرى موجة جديدة من الضربات الأمريكية وحصار بحرى ضد إيران.. ترامب يلوّح بتوسيع الحرب ودول خليجية تتصدى لمسيّرات.
* ترامب يغتال ترامب.. كيف؟!
أحدث استطلاعات الرأى التى أجرتها وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث، مهمة تكشف كيف يقوم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باغتيال ذاته؟
.. وفى التحليلات التى تدور وفق الاستطلاعات، وماذا تفرز، مسار الحرب مع ملالى طهران جرت.. وترامب يتحرى بحثًا عن تلك الحرب مع الشعب الأمريكى؟!
.. نتائج الاستطلاع أفرجت عنها مصادرها يوم 17-07-2026، وقد أبرزت، كيف ستكون صورة ترامب فى وسط الحرب والداخل الأمريكى.
* طوارئ زائفة قبل انتخابات تشرين.. هل يمهّد ترامب لتدخل أمنى؟
أظهرت استطلاعات الرأى المتتالية أن الاقتصاد والحصول على الرعاية الصحية هما القضيتان الأكثر أهمية بالنسبة إلى الناخبين الأمريكيين. ويدرك البيت الأبيض ذلك، إذ حثّ كبار مساعدى الرئيس دونالد ترامب مرارًا على التركيز على هذين الملفين عند مخاطبة الجمهور.
وفى هذا الإطار، ترى صحيفة «إسرائيل هيوم»، أنه: إذا جدد ترامب حربه قبل انتخابات منتصف الولاية فشعبيته فى أدنى مستوياته.
أما تقرير نشرته «The i Paper»، وترجمه موقع صحيفة «لبنان24» الإلكترونية، التى تبث من بيروت، أن خطاب ترامب المتلفز- كان بث مساء الخميس الماضى- تضمّن سلسلة من الادعاءات غير المدعومة بأدلة، بينها أن الصين تدخلت فعليًا فى انتخابات عام 2020، إلى جانب مزاعم جرى تفنيدها منذ فترة طويلة بشأن كون النظام الانتخابى الأمريكى «عرضة» للهجوم. ويضيف التقرير أن ترامب قد يكون مدركًا تمامًا للمعاناة الاقتصادية التى يعيشها ملايين الأمريكيين نتيجة سياساته، لكنه اختار صرف الأنظار عنها بدلًا من معالجة ارتفاع كلفة المعيشة والقفزة فى أسعار الوقود، التى أعقبت قراره خوض الحرب مع إيران.
.. وبالعودة إلى استطلاعات الرأى
يميل مستوى تأييد ترامب إلى البقاء ضمن نطاق ضيق. فنسبة 37% فقط من البالغين الأمريكيين راضون عن طريقة إدارته للرئاسة. وهذا يتماشى مع نسبة الشهر الماضى، ويُقارب مستوى تأييده منذ توليه منصبه مجددًا العام الماضى.
* اقتصاد الولايات المتحدة ضعيف
يقول نحو 7 من كل 10 بالغين فى الولايات المتحدة إن اقتصاد البلاد «ضعيف»، ارتفاعًا من نحو ثلثى المشاركين فى مارس/ آذار. وتؤكد هذه النتيجة استمرار استياء الأمريكيين من غلاء المعيشة، الذى يتفاقم بسبب ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب فى إيران.
* التشاؤم بين الأمريكيين بشأن مسار البلاد
يسود التشاؤم بين الأمريكيين بشأن مسار البلاد منذ عدة سنوات. إذ يقول نحو 7 من كل 10 بالغين أمريكيين إن البلاد تسير فى الاتجاه الخاطئ، مع ترجيح أكبر لدى الديمقراطيين والمستقلين مقارنةً بالجمهوريين للقول إن الأمور لا تسير على النحو الصحيح.
* أول رئيس يُدان بجناية
ظلت آراء الأمريكيين حول ترامب ثابتة إلى حد كبير خلال السنوات القليلة الماضية، حتى بعد تعرضه لمحاولة اغتيال وأصبح أول رئيس يُدان بجناية.
ويؤكد هذا الثبات فى نسبة تأييده مدى صعوبة تغيير قناعات الأمريكيين بشأنه.
* حيوية الاستطلاع تحت حراب المعارك
نتابع مع تقرير نشرته «The i Paper»، لنتاكد أن ما يحدث سياسيًا وأمنيًا، أن الإبعاد الجيوسياسية ومختلف تدرجها، جعل المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، فى اعتقاد أن الحدث، الحرب، وهو الأمر الذى يتجاوز مجرد التشتيت السياسى، ويخشى أن يكون ترامب، كما فعل قبيل انتخابات عام 2020 التى ادعى زورًا أنها مزورة، يحاول تقويض الثقة بانتخابات التجديد النصفى المقررة فى تشرين الثانى. وقد يسعى، وفق هذه المخاوف، إلى خلق «حالة طوارئ زائفة» تسمح له بنشر الحرس الوطنى أو عناصر فيدراليين فى معاقل الحزب الديمقراطى، بهدف خفض نسبة المشاركة. وكتب السيناتور الديمقراطى عن ولاية نيوجيرسى آندى كيم عبر منصة «إكس»، قبيل الخطاب: «يحاول ترامب مجددًا إثارة نظريات مؤامرة انتخابية لا أساس لها قبل انتخابات تشرين الثانى».
ويشير التقرير إلى أن الحزب الذى لا يسيطر على البيت الأبيض يفوز عادة بأحد مجلسى الكونجرس أو كليهما خلال الانتخابات النصفية. ومع انخفاض نسبة التأييد لترامب إلى 37 فى المائة، يعتقد الديمقراطيون أن حدوث «موجة زرقاء» قد يمكّنهم من الفوز بمجلسى النواب والشيوخ. ورغم أن اسم ترامب لن يكون على أوراق الاقتراع فى تشرين الثانى، فإن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين خلال العامين الأخيرين من ولايته ستؤدى إلى تعطيل المبادرات التى يقودها الجمهوريون، كما ستتيح لهم استدعاء أعضاء إدارته للشهادة بشأن ملفات عدة، من طريقة تعامله مع وثائق إبستين إلى الطريقة غير المسبوقة التى تمكّن بها ترامب وعائلته من جمع ثروة خلال ولايته الثانية.
* عائدات العملات المشفرة
كُشف فى وقت سابق من تموز أن ترامب حقق مليارات الدولارات منذ عودته إلى البيت الأبيض، من عائدات العملات المشفرة وممتلكات أخرى. وقال منتقدون إن هذا المبلغ غير مسبوق، واتهموا الرئيس باستغلال منصبه بطريقة فاسدة لجمع المال، وهو اتهام ينفيه ترامب. كما أفادت تقارير الخميس بأن غابرييل بيريز، المسئول فى البيت الأبيض عن تشغيل شاشة التلقين الخاصة بترامب، وُضع فى إجازة إدارية من دون راتب، بعدما زُعم أنه حقق أكثر من 100 ألف دولار من المراهنة على مضمون أكثر من 12 خطابًا للرئيس.
* حرب يوم الانتخابات الرئاسية النصفية
فى الحرب، وفى العلاقة مع الداخل الأمريكى، والمجتمع الدولى، يدرك ترامب، أو محيطه السياسى، تمامًا للمخاطر التى يواجهها يوم الانتخابات، ويحاول الحد من خسائر الجمهوريين من خلال الدفع نحو إقرار مشروع قانون يحمل اسم «قانون إنقاذ أمريكا»، ويقول منتقدو المشروع إنه سيمنع عمدًا ملايين الناخبين المؤهلين قانونيًا من الإدلاء بأصواتهم. وفى الأسبوع الماضى، أقال ترامب آخر ثلاثة أعضاء ديمقراطيين فى لجنة المساعدة الانتخابية، بعدما قضت المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، بأن من حقه السيطرة على هيئات يُفترض أنها مستقلة.
وفى المؤشرات المتناول، ترامب أقرّ بأن الجمهوريين قد يواجهون صعوبة فى الفوز مجددًا ضمن انتخابات عادلة. وخلال دعوته حزبه إلى إلغاء آلية التعطيل التى تحدّ من سلطة الحزب الحاكم فى مجلس الشيوخ، وإقرار شروط إضافية لإثبات هوية الناخبين، كتب عبر منصته «تروث سوشيال» فى حزيران: «لن يفوز الحزب الجمهورى بأى انتخابات أخرى». وأضاف: «للأسف، سأكون آخر رئيس جمهورى». وعاد ترامب إلى الموضوع الخميس قائلًا: «أطلب منكم أن تلتقطوا هواتفكم غدًا، وتتصلوا بممثليكم فى مجلسى النواب والشيوخ، وتطالبوا بإقرار قانون إنقاذ أمريكا من دون تأخير».
* التحايل.. فالحرب معضلة سرية
الرئيس ترامب تحدث لفترة قصيرة عن الرعاية الصحية، مشيرًا إلى حسابات الادخار التى أنشأتها الحكومة للسماح للأمريكيين بدفع تكاليف الرعاية مباشرة بدلًا من المرور بشركات التأمين. لكنه انتقل سريعًا إلى الادعاء بأن «الدولة العميقة» الأمريكية وأجهزة الاستخبارات تسترت على محاولة صينية لعرقلة انتخابات عام 2020، وقال: «لا توجد دولة من العالم الثالث لديها انتخابات كالتى لدينا». لكن ترامب هو الذى عيّن الأشخاص الذين كانوا يديرون أجهزة الاستخبارات وأكدوا أن الانتخابات كانت نزيهة.
لهذا أبرز تقرير The i Paper أنه قبل أربعة أشهر من الانتخابات الحاسمة، يبدو أن ترامب يفعل كل ما فى وسعه لتحقيق الفوز، ليس من خلال الدفاع عن سجله، بل عبر التشويش على الطرف الآخر والتدخل فى العملية. فعندما أطلق ادعاءات كاذبة بشأن انتخابات 2020، ظهرت نتائجها فى أعمال العنف والفوضى، عندما اقتحم مئات من أنصاره مبنى الكابيتول فى محاولة لمنع تثبيت جو بايدن رئيسًا. وبعد خطاب الخميس، سيشعر الديمقراطيون وغيرهم من معارضى ترامب بالحاجة الملحّة إلى إبقاء أعينهم مفتوحة والبقاء فى حالة تأهب قصوى.
* عندما يتبادل رئيس الولايات المتحدة ترامب اللهو والكذب مع السفاح نتنياهو
لم تكن تقارير موقع «أكسيوس» الأمريكى، حول أن مسئولى البيت الأبيض شعروا بالدهشة فى الأيام الأخيرة عندما قرأوا فى الصحافة الإسرائيلية أن الرئيس ترامب سيستضيف رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية نتنياهو، يوم الإثنين «الماضى».
.. حقيقة الأمر، وفق البيت الأبيض، لم يتم تحديد أى اجتماع، أو ادعت المصادر الدبلوماسية ذلك.
غالبًا، فى سياسة إدارة شركاء الحرب، يتم التوافق على شائعات التضليل الإعلامى، وبالتالى الأكاذيب واللهو فى مصائر المجتمع الدولى، .. ويحدث ذلك فى الحرب التى شنها ترامب على رءوس ملالى طهران، التى أعادت حربها وضرباتهم العدوانية الإرهابية على رءوس دول الخليج العربى والأردن وبعض الأماكن الأخرى، فى محاولة من ملالى طهران، توسيع التصعيد، وفتح قرص النار.
والمهم أنه عندما يتبادل رئيس الولايات المتحدة ترامب اللهو والكذب مع السفاح نتنياهو، فالحال الدولى ببيان ودون بيان، يقع فى توسع الدمار والإبادة والتضخم وإغلاق مصادر مرور سلاسل الإمداد.
وبحسب الموقع، زار السفاح نتنياهو المكتب البيضاوى ست مرات منذ عودة ترامب إلى منصبه قبل عام ونصف العام- وهو رقم يتجاوز ما حققه أى زعيم عالمى آخر. وعلى عكس المرات السابقة التى كانت تُجدول فيها الاجتماعات خلال ساعات أو أيام، ظل نتنياهو هذه المرة يحاول الحصول على موعد لأكثر من أسبوعين.
.. ليس سرًا أن تبادل الأكاذيب بات لعبة مهمة فى إدارة الحرب
إن ترامب لا يسارع للجلوس مع هتلر الألفية الثالثة نتنياهو، أمام الكاميرات، وهو ما يشير بوضوح إلى تباين المصالح بين الجانبين، ويعكس مدى خيبة أمل البيت الأبيض تجاه الزعيم الإسرائيلى بعد خمسة أشهر من شنهما الحرب معًا.
والغريب، أن ترامب أخبر «أكسيوس» فى وقت مبكر من هذا الشهر بأن نتنياهو اتصل لتهنئته بذكرى الاستقلال الـ250، وطلب زيارته فى البيت الأبيض. وأشار ترامب آنذاك إلى إمكانية الزيارة فور عودته من قمة الناتو فى أنقرة «7-8 تموز»، إلا أن الأيام مضت دون تحديد أى موعد.
* الإعلام الذى يضلله الصهاينة
لجأ مكتب السفاح نتنياهو، إلى أبلاغ الصحفيين يوم الأحد- بعد وفاة السيناتور ليندسى غراهام- برغبته فى حضور الجنازة، وخطط للسفر للقاء ترامب يوم الإثنين، بل وأخطر القوات الجوية الإسرائيلية بتجهيز طائرته وأرسل فريقًا متقدمًا لواشنطن، قبل أن يعلن الخميس عن إلغاء الرحلة بدعوى تأجيل مراسم الجنازة.
وأضاف الموقع نقلًا عن مسئولين فى البيت الأبيض أن الاجتماع لم يكن مؤكدًا على جدول الرئيس، موضحًا على لسان أحدهم: «كان انطباعنا أن بيبى كان يحاول فرض اجتماع عبر الإرادة فقط». ورغم عدم وضوح ما إذا كان نتنياهو قد تلقى رفضًا قاطعًا، إلا أنه من المؤكد أنه لم يحصل على رد إيجابى.
ومع كل هذا الكذب «..» ذلك، لم يستبعد المسئولون إمكانية لقاء ترامب بنتنياهو عند حضوره جنازة غراهام فى وقت لاحق من هذا الشهر. كما أشار الموقع إلى تكهنات مسئولين إسرائيليين بأن إلغاء الرحلة قد يعود لتقدير السفاح نتنياهو باقتراب تصعيد أمريكى ضد إيران، ورغبته فى التواجد داخل الولايات المتحدة تحسبًا لأى رد فعل إيرانى.
هنا، تميزت حالات من التوتر، وتصاعدت بعد انتقاد السفاح نتنياهو عبر «فوكس نيوز» نية ترامب بيع طائرات F-35 لتركيا، وهو ما جعل ترامب يشعر بـ«الغضب» وبرأيه أن «بيبى ليس لديه أى حق» فى التدخل.
تدحرج الأمور، مع استمرار البنتاجون ووزارة الحرب الأمريكية فى تلقى معلومات استخباراتية إسرائيلية، غالبًا كانت عن تهديد إيرانى لاغتيال ترامب فى أنقرة، وهى مزاعم وصفها مسئولون أمريكيون بأنها «طموحة أكثر منها عملية» وغير مؤكدة، فيما أكدت مصادر أمنية تركية عدم وجود مؤامرة حقيقية.
دون شكوك، أن السفاح يواجه تراجعًا حادًا فى شعبيته بواشنطن، مشيرًا إلى تصويت 103 من الديمقراطيين لقطع 3 مليارات دولار من المساعدات، واتهامات نائب الرئيس جى دى فانس لأعضاء فى حكومة التطرف بقيادة المتطرف الإرهابى نتنياهو بمحاولة تقويض سياسة إدارة ترامب تجاه إيران لإطالة أمد الحرب.
هنا نقطة تفكير، ماذا يعنى تصريح وزير الخارجية الروسية: استئناف الضربات الأمريكية على إيران ينتهك مذكرة التفاهم ويغلق الباب أمام الحل السياسى.
فى إيران.. هل يخاطر ترامب بحرب أمريكية «أبدية» أخرى؟
تستعدّ لكل السيناريوهات.. كيف تنظر دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إلى الصراع الأمريكىّ- الإيرانىّ؟
مع تغير معادلات ومفاهيم الحرب التى تلعب فى مقاديرها وأهدافها ونتائجها الدول الثلاث: الولايات المتحدة الأمريكية، ملالى طهران «الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إذ تباينت، معلومات تسربت من عدة مصادر دبلوماسية وإعلامية، وأعضاء من وفود التفاوض فى روما وواشنطن وتل أبيب، وبيروت والعواصم الخليجية، تشارك معلومات وتسريبات أن الولايات المتحدة الأمريكية، والجيش الأمريكى، البنتاجون، السنتكوم، تبادلت الآراء حول بنك أهداف، أعد مؤخرًا، تتبناه الدائرة الأمنية الضيقة حول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وفق البنتاجون ووزارة الحرب والإدارة الأمريكية، مع مشاركة الكابنيت الصهيونى وحكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، عدا عن مخططات وملفات يحملها السفاح نتنياهو، هتلر الألفية الثالثة.
.. مصادر «الدستور» كشفت عن أن الخطط والأهداف التى جرى تمريرها بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، تضمنت عدة سيناريوهات عسكرية، أبرزها، ما يعد له خلال 72 ساعة المقبلة، وهى تشمل:
*1:
الأهداف الموازية للتدخل العسكرى الإسرائيلى المرتقب، فى الحرب على ملالى طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
*2:
تقديرات الاجتماعات الأمنية والسياسية، التى عُقدت فى كابنيت القدس، أن التصعيد بين البنتاجون ووزارة الحرب الأمريكية والبيت الأبيض وملالى طهران، قد يدخل مرحلة مفاجأة عبر تصعيد عسكرى أمنى، وبالتالى إمكانية التوسع والتصعيد.
*3:
استمرار، تبادل أهداف الحرب بين أطراف الحرب الثلاث، ذلك أن المصادر أشارت، وفق ما وصل «الدستور» إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية، تختلف بين كل ضربة وأخرى، ضد الأهداف الإيرانية، وأن بنك الأهداف يتجدد، وقد تدخل جيوش الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى فى تصعيد مشترك.
*4:
ما بين أهداف البنتاجون ووزارة الحرب الأمريكية، ونوايا الرئيس ترامب، حلقة مفقودة، أثرها العسكرى الخطير، القادم، أن تتحول ساحات الحرب إلى وسط الخليج العربى، ما يجعل التصعيد فى اتجاهات وتدخل الدول الوسطاء، تجنح نحو خلط الأوراق لغير صالح دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، وهذا خلاصة بنك أهداف الثنائى ترامب والسفاح نتنياهو.
* توقيت كابنيت القدس النازى
التسريبات، وفق مصادرها تتوقع إن ملفات السفاح نتنياهو، فى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل تتضمن غليانًا غير محدد الإطار، ولا السلاح، ولا اعتبارات للنتائج، إذ تتوقع معظم الدول الوسطاء، والمجموعة الأوروبية والخليج العربى ودول جوار فلسطين المحتلة، أن حالات التصعيد، يزيد من نتائج المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية، وملاللى طهران، إيران، وبالتالى حرص الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، خلال الأسبوع المقبل.
حتمًا، كابنيت القدس الأمنى، وفق تعليمات من السفاح نتنياهو، يردد ويضع الإشاعات، إذا قال إنه فى وقت قالت فيه وسائل التواصل الاجتماعى وإعلام الإسرائيلية، إن واشنطن تعمل على إعداد بنك أهداف يركز على تدمير البنية التحتية الرئيسية داخل إيران، ما يشمل فى البداية تدمير محطات الكهرباء وتوليد الطاقة.، وهى هنا تستمر فى الضغط على ملالى طهران والجيش الثورى الإيرانى، ما ينقل الأهداف لتشمل:
*أ:
منشآت مرتبطة بإنتاج ونقل الكهرباء، ونقل ونشر الطاقة الحرارية.
*ب:
استهداف ما تم تدميره، أو إصابته، ما يعزز، ما قد يصطلح عليه، بـ«نقطة ضعف» فى البنية التحتية الإيرانية، وهذا يتوافق مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكى ترامب.
*ج:
وفق توجيهات السفاح نتنياهو، يقوم الإعلام الحربى الإسرائيلى الصهيونى، بنشر توقعات الأهداف الجديدة للحرب، : «نستعد لاحتمال تصاعد المواجهة، ونحن جاهزون لكل السيناريوهات التى قد تكون لها تداعيات على دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل».
* توقعات إسرائيلية مضللة
ورغم توقعات التصعيد، أشارت القناة إلى أن تقديرات المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية فى إسرائيل لا تزال ترجح أن تبقى المواجهة محصورة بين الولايات المتحدة وإيران، من دون انتقالها إلى الساحة الإسرائيلية فى الوقت الحالى.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تدرك طهران أن توسيع الهجمات من منطقة الخليج لتشمل إسرائيل ستكون له تداعيات كبيرة، وهو ما يفسر، وفق التقرير، عدم استهدافها دولة الاحتلال، حتى الآن.
صحيفة هآرتس، تفسر ذلك مرحليًا بالقول: انتهت الهيمنة الأمريكية وانتهى عصر العالم أحادى القطب ومعه انتهى عصر السفاح نتنياهو.
*.. ماذا يعنى ذلك؟
.. مع الحرب لا دلالة، كل طلقة أخذت مكانها. كيف؟!.
انتشر إعلام تغييب مسار الحرب، مع أن هناك اتساعًا فى حالات الانقسام داخل دوائر صنع القرار فى مقرار ملالى طهران، طهران.
فى الإعلام الأمريكى والأوروبى والخليجى، نشرت يوم 17-07-2026، عدة تقارير، منها ما أبرزته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، إذ كشف دبلوماسى إيرانى مطلع عن اتساع الانقسام داخل دوائر صنع القرار فى طهران بين تيار يدفع نحو مزيد من التصعيد مع الولايات المتحدة، وآخر يحذر من التداعيات الاقتصادية لاستمرار هذه المواجهة.
والذى ظهر، أن أقوال الدبلوماسى الإيرانى الذى لم تكشف الصحيفة عن هويته، كشف عدة حقائق منها:
*أ:
إن تيارًا متشددًا داخل إيران يدعو إلى تشديد المواجهة والسيطرة على مضيق هرمز، باعتباره إحدى أهم أوراق الضغط فى مواجهة واشنطن.
*ب:
أن التيار الذى وصفه بـ«البراغماتى» يخشى أن يؤدى استمرار الحصار الأمريكى والتصعيد العسكرى إلى مزيد من التدهور الاقتصادى، ويؤيد البحث عن مخرج سياسى يخفف الضغوط على البلاد.
*ج:
أن معدل التضخم السنوى لأسعار المستهلك بلغ 88.6% فى حزيران، وفق الإحصاءات الرسمية الإيرانية.
وأضافت الصحيفة أن صندوق النقد الدولى كان يتوقع، حتى قبل موجة التصعيد الأخيرة، انكماش الاقتصاد الإيرانى بنسبة 5.4% خلال العام الجارى، وهو ما يرجح أن يزداد سوءًا إذا استمرت المواجهة الحالية.
ووفق كل الإشارات التى تلوح، فعلينا، أن نعود إلى مؤسسات العمل العربى والإسلامى، والأمم المتحدة والمنظمات والقوى المختلفة فى العالم العربى والإسلامى، وفى شمال إفريقيا والدول الكبرى، التى أصابتها لعنة الانتظار ولا تحرك ساكنًا.
قدرات المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، تلك السلبية فى كشف أوراق المرحلة، والتصعيد الذى قد يؤدى إلى أسوأ الاحتمالات، فالمحارب فى ثلاث دول مجنون ومتهور ومضلل، ونتاج الحرب المزيد من الدمار والموت والإبادة.