الدستور
رعيت ورشة فنية متخصصة في كلية السياحة والآثار التابعة لجامعة الحسين بن طلال في وادي موسى لنفع أبناء وبنات هذه الأرض الأردنية الطيبة الصلبة الجميلة التي هي عنوان قوة الأردن وعراقته، والتي هي قاطرة السياحة الأردنية ونفط الأردن وذهبه الوردي الملون.
حرصتُ على مشاركة نشامى الحراج ونشمياته حفلهم المهم لقناعتي أن زراعتنا تعاني من خصاص كبير في التشجير، يفصح عن نفسه بما نراه من عراء في الطريق الصحراوي.
ديننا الحنيف ينظم مصفوفة واضحة لعلاقتنا بالشجرة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم مرارًا وتكرارًا.
فقد ذكر رب العزة شجر التين والزيتون والعنب والرمان، وذكر النخلة المباركة حين خاطب السيدة مريم بنت عمران والدة سيدنا المسيح عليهما السلام: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا}.
التحريج واحد من عناوين صلابة بلادنا التي لا يراها إلا نفر قليل من أبناء وطننا العربي الأردني الهاشمي الجميل.
وتعالوا إلى الارقام المذهلة:
تنتج وزارة الزراعة 2-3 مليون غرسة حرجية سنويًا، أكرر سنويًا، من 14 مشتلُا حرجيًا موزعة في جميع مناطق المملكة هي:
مشتل العقبة، مشتل الشوبك، مشتل التوانة- الطفيلة، مشتل غور الصافي، مشتل عين البصاص الكرك، مشتل القطرانة الحرجي، مشتل الوالة الحرجي- مادبا، مشتل دير علا، مشتل وادي شعيب- السلط، مشتل ياجوز- العاصمة، مشتل الفيصل- جرش، مشتل عين جملا- جرش، مشتل الخالدية- المفرق ومشتل عقربا- إربد.
وتنتج الزراعة أكثر من (60) صنفًا من الغراس الحرجية والرعوية يتم توزيعها مجانًا على الجهات الحكومية والخاصة والقوات المسلحة والأمن العام حيث تتم زراعتها في المواقع التابعة لهم.
تقوم مديريات الحراج بإدارة المحطات الحرجية وأبراج المراقبة البالغ عددها 49 محطة وبرجًا، ومتابعة أعمال حماية الثروة الحرجية من التعديات.
رفعت بلادنا شعار «أردن أخضر عام 2000»، وبذل النشامى جهودًا جبارة لتحقيقه، لكن الجفاف والتحطيب والرعي الجائرين، وحرائق الغابات المفتعلة حالت دون تحقيق هذا الهدف كما نريد.
إن واجبنا الوطني يملي أن ندعم الحراج وأن نسهم في التحريج وفي إعادة التحريج وحماية ما هو قائم من ثروة حرجية.
تحية لأبنائنا في زراعة أقليم البترا على مبادراتهم الوطنية وجهودهم المباركة.