الغد
كشف تقرير جديد أن معظم المستخدمين الذين يلغون اشتراكاتهم السنوية في التطبيقات لا يعودون إليها مجدداً، في مؤشر يعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها تطبيقات الاشتراك وسط المنافسة الشرسة وارتفاع توقعات المستخدمين.
وبحسب الجزء الثاني من تقرير «حالة تطبيقات الاشتراك 2026» الصادر عن شركة «ريفينيو كات»، فإن 95 في المائة من المستخدمين الذين يلغون اشتراكاتهم السنوية لا يعيدون تفعيلها لاحقاً، وذلك استناداً إلى بيانات شملت أكثر من 115 ألف تطبيق و16 مليار دولار من الإيرادات.
وأشار التقرير إلى أن الشهر الأول يُعد المرحلة الحاسمة في قرار المستخدم، إذ يشهد وحده 35 في المائة من إجمالي عمليات إلغاء الاشتراكات السنوية، فيما ترتفع النسبة إلى نحو نصف الإلغاءات في تطبيقات التسوق، مقابل نحو 30 في المائة في تطبيقات التعليم.
وأوضح التقرير أن كثيراً من المستخدمين يحسمون قرارهم خلال الأيام الأولى من الاستخدام، سواء بسبب عدم اقتناعهم بالقيمة الفعلية للخدمة أو لأن الاستخدام الواقعي جاء أقل من التوقعات التي دفعتهم للاشتراك أساساً.
كما رصد التقرير تسارعاً كبيراً في إلغاء الفترات التجريبية المجانية، حيث تحدث أكثر من نصف عمليات إلغاء التجارب التي تستمر ثلاثة أيام خلال اليوم الأول نفسه، فيما تصل النسبة إلى قرابة 40 في المائة في التجارب ذات السبعة أيام.
وفي المقابل، تبدو الاشتراكات الشهرية أكثر قدرة على استعادة المستخدمين، إذ يبلغ معدل إعادة تنشيطها نحو 20 في المائة خلال عام، مقارنة بـ5 في المائة فقط للاشتراكات السنوية. وتبرز تطبيقات الإنتاجية، خصوصاً المدعومة بالذكاء الاصطناعي، كأعلى الفئات في إعادة تنشيط الاشتراكات الشهرية بنسبة تجاوزت 36 في المائة.
ورغم ذلك، تبقى الخطط السنوية الأقوى من حيث الاحتفاظ بالمشتركين الذين يصلون إلى مرحلة التجديد، إذ يبلغ معدل تجديدها أكثر من 83 في المائة، مقارنة بنحو 39 في المائة للاشتراكات الشهرية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار لا يغيّر من سلوك المستخدمين كثيراً، إذ بقيت معدلات العودة إلى الاشتراكات السنوية منخفضة حتى في التطبيقات مرتفعة التكلفة، ما يدل على أن طبيعة الخطة السنوية نفسها تجعل قرار الإلغاء أكثر نهائية.
وحذّر التقرير من تراجع معدلات الاحتفاظ بالمستخدمين في ظل سوق مزدحمة بشكل متزايد، بعدما ارتفعت وتيرة إطلاق التطبيقات الجديدة سبعة أضعاف منذ عام 2022، ما يجعل الوقت المتاح أمام التطبيقات لإثبات قيمتها أقصر من أي وقت مضى.