الدستور
مواقع التواصل يمكن أن تخدم، وأن تهدم.
تم قبول الفلسطيني إسماعيل عجاوي المقيم في لبنان، بجامعة هارفارد. تم حجز إسماعيل في المطار ومنعه من دخول أميركا، وإلغاء تأشيرته وإعادته إلى بيروت؛ بسبب منشورات كتبها أصدقاؤه على صفحة الفيسبوك الخاصة به.
سُمِحَ له الالتحاق بالجامعة بعد «مرمرة» ووقت طويل، كل هذا والشاب بريء مما فعل أصدقاء الفيسبوك العابرون.
وأرسل لي صديق التعليق التالي:
«قدم نسيبي طلباً للحصول على تأشيرة مرور من سفارة دولة أجنبية. فكان أول سؤال منهم هو: ما هي صفحات التواصل الاجتماعي التي تشارك فيها»!
المنافع من مواقع التواصل الإجتماعي هائلة غير محدودة. وكذلك المضار التي يمكن أن نجنيها، هائلة غير محدودة.
الحل بالطبع، ليس في هجر ومغادرة مواقع التواصل الإجتماعي هذه، وقطع الاتصال بالعالم.
الحل هو في حسن الاستعمال؛
كما في استعمال السيارة، بحيث لا تشكل خطراً علينا وعلى الآخرين.
وكما في استعمال الماء:
؛ فنحن نعلم أن شرب لترين من الماء النقي دفعة واحدة يسبب التسمم بالماء ويفضي إلى الموت.
وكما في استعمال الدواء؛ فتناول حبة منظم السكري ضرورية. لكن تناول علبة الدواء كاملة، ودفعة واحدة، هو انتحار بالعلاج.
كثيرون تورطوا، حوكموا، سجنوا، أبعدوا ومنعوا من دخول أميركا وأوروبا وعدة دول؛ بسبب وضع إعجابٍ غيرِ مقصود، أو بسبب إضافة صديق،..
مطلوب إعادة تدقيق قائمة الأصدقاء الحاليين وشطب عدد منهم ممن تسرّعنا في قبولهم، والتحوط قبل الموافقة على طلبات الصداقة، والحذر من طلبات الجنس الآخر، والتأكد من الشخصيات.
وعدم قبول طلبات الصداقة غير المرتبطة بصورة أصحابها الحقيقية، ومطلوب التخفيف او التوقف كلياً عن وضع اللايكات والتعليقات على صفحات الأشخاص الغرباء.