عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Aug-2026

استنكار فلسطيني لاستبعاد "الأونروا" من اجتماعات لجنة غزة مع الأمم المتحدة

 منظمة التحرير: الوكالة شريك رئيس في خطط الإنعاش والتعافي وإعادة الإعمار بقطاع غزة

 
الغد-نادية سعد الدين
 
 أثار غياب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عن اجتماعات اللجنة الوطنية لإدارة غزة و"مجلس السلام" مع منظمة الأمم المتحدة لمواءمة خطط الإنعاش والتعافي في قطاع غزة، استهجاناً فلسطينياً لاستبعاد شريك أممي رئيسي في مسار العمل الإنساني وإعادة الإعمار في غزة.
 
 
جاء الموقف الفلسطيني على إثر عدم دعوة "الأونروا" أو إشراكها في أعمال الاجتماع التنسيقي رفيع المستوى والجلسات المتخصصة لمواءمة خطط الإنعاش والتعافي في قطاع غزة، الذي عُقد بمشاركة لجنة إدارة غزة و"مجلس السلام" وهيئات الأمم المتحدة العاملة في القطاع، والذي رأى فيه الفلسطينيون غياباً غير مبرر.
ويرجح محللون أن يكون لكيان الاحتلال الإسرائيلي دور كبير ومباشر في استبعاد "الأونروا" من ترتيبات واجتماعات ملف غزة.
ويتبنى الاحتلال منذ عام 2024 وحتى اليوم سياسة معلنة لإضعاف "الأونروا" وإخراجها من غزة والضفة الغربية، وأقرت تل أبيب تشريعات دخلت حيز التنفيذ في كانون الثاني (يناير) 2025 لمنع الوكالة من العمل في المناطق التي تعتبرها خاضعة لسيادتها، كما منعت موظفيها الدوليين من دخول غزة والضفة الغربية.
وتضغط دولة الاحتلال باتجاه استبدال "الأونروا" بجهات أممية ودولية أخرى في تقديم المساعدات وإدارة الملفات الإنسانية، وهو ما ينسجم مع هدف أوسع يتمثل في تقليص دور الوكالة، وليس فقط منع نشاطها داخل كيانها المحتل.
وكانت هناك عدة تحذيرات أممية سابقة واضحة من محاولة تهميش "الأونروا" في إعادة إعمار غزة. ففي الأمم المتحدة، حذرت مداخلات رسمية من محاولات "تجاوز" المنظمة في عملية إعادة إعمار القطاع، معتبرة أن ذلك يضعف الاستجابة الإنسانية.
وأكدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أن "الأونروا" تمثل ركيزة أساسية للعمل الإنساني وخطط الإنعاش والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وأن مشاركتها في مختلف الاجتماعات والآليات المعنية بهذه المسارات تشكل ضرورة إنسانية وعملية، بالنظر إلى تفويضها الدولي وخبرتها الميدانية الواسعة ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
واعتبرت الدائرة، في تصريح أمس، أن عدم مشاركة "الأونروا" في هذه الاجتماعات لا ينسجم مع طبيعة دورها الأممي ومتطلبات التنسيق الفعال للاستجابة الإنسانية، مؤكدة أن الوكالة تمتلك خبرة ميدانية وقدرات تشغيلية وشبكة واسعة من المنشآت والكوادر والخدمات في قطاع غزة، بما يجعل حضورها ضرورياً لضمان شمولية التخطيط وتكامل الجهود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الفعلية للسكان، وفي مقدمتهم اللاجئون الفلسطينيون.
وأكدت أن المرجعيات الدولية ذات الصلة لا توفر أساساً لاستبعاد "الأونروا" من مسارات العمل الإنساني والإنعاش والتعافي وإعادة الإعمار، مشيرة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 10/25 الصادر في 11 كانون الأول (ديسمبر) 2024، الذي أكد دعمه لولاية الوكالة ودعا إلى احترام تفويضها وتمكينها من مواصلة عملياتها.
وأشارت إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2025 بشأن التزامات سلطات الاحتلال فيما يتعلق بأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما وضع "الأونروا" ودورها، مؤكداً أهمية احترام وجودها وتمكينها من الاضطلاع بمهامها الإنسانية.
ودعت "شؤون اللاجئين" كلاً من "مجلس السلام" والجهات القائمة على تنسيق مسارات التعافي في قطاع غزة إلى ضمان مشاركة "الأونروا" بصورة رسمية ومنتظمة في جميع الاجتماعات واللجان والآليات ذات الصلة بالاستجابة الإنسانية والإنعاش المبكر والتعافي وإعادة الإعمار، باعتبارها شريكاً أممياً أساسياً، مؤكدة أن إشراكها يعزز تكامل الجهود ويحمي حقوق اللاجئين الفلسطينيين واحتياجات المخيمات.
على صعيد متصل، طالب الفلسطينيون بتحرك دولي عاجل لوقف انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية، التي شهدت يوم أمس تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في سلسلة اقتحامات ومداهمات تخللتها اعتقالات وعمليات هدم ومداهمة جمعيات ومنازل فلسطينية.
ودفعت قوات الاحتلال بمزيد من التعزيزات العسكرية الكبيرة إلى عدد من الأحياء والبلدات الفلسطينية، لا سيما مناطق شمال الضفة الغربية، التي نفذت فيها اقتحامات مكثفة وعمليات مداهمة واسعة للمنشآت السكنية، مما أدى إلى وقوع إصابات واعتقالات بين صفوف عدد من الشبان الفلسطينيين.
في حين قامت قوات الاحتلال بحماية المستوطنين أثناء اعتداءاتهم في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، والتي تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بممتلكات الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية.
وتتعرّض بلدة قصرة، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، منذ مطلع الشهر الحالي، لاعتداءات منظمة من المستوطنين، انتقلت خلال الأيام الأخيرة من جولات استفزازية وهجمات متكررة على أطراف البلدة إلى فرض حصار فعلي على منازل فلسطينية في منطقة رأس العين، وقطع الطرق والمياه والكهرباء، وإقامة خيام استيطانية بين البيوت الفلسطينية، فيما لا يبذل جيش الاحتلال أي جهد للحد من عربدتهم، وإجراءاته شكلية، وهو في واقع الأمر يحميهم.