عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Jun-2026

16 % انخفاض حوادث الأمن السيبـرانـي خـلال الربـع الأول

  الدستور - نيفين عبد الهادي

 
أكد رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، المهندس محمد الصمادي، أن الأردن يتبنى رؤية وطنية متكاملة لحماية المستقبل الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني، من خلال بناء منظومة وطنية فعالة قادرة على حماية الفضاء الرقمي الوطني ورفع جاهزية المؤسسات والقطاعات المختلفة لمواجهة التهديدات السيبرانية. وفيما يتعلق بأخطر أو أبرز هجوم سيبراني تعامل معه المركز، أوضح الصمادي أنه استهدف إحدى مؤسسات القطاع الصحي، ما أدى إلى تعطيل أنظمتها.
 
وأعلن المهندس الصمادي، خلال استضافته في منتدى التواصل الحكومي الذي نظمته وزارة الاتصال الحكومي للحديث حول الأمن السيبراني في الأردن، أمس الثلاثاء، بمشاركة أمين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة، عن تعديل قانون الأمن السيبراني والذي تم رفعه إلى ديوان التشريع والرأي، تمهيدا لمتابعة مراحله، مشددا على أن المركز يعمل على تحديث عمله وأدواته وفقا لمتطلبات المرحلة.
 
كما أعلن عن حملة توعية واسعة سيتم إطلاقها قريبا حول الأمن السيبراني والتعامل مع أي تهديدات سيبرانية والوقاية من أي هجمات سيبرانية.
 
وأشار إلى أن مهام المركز وصلاحياته تتركز في ثلاثة محاور رئيسية تشمل الدور التشريعي، ودور بناء وتعزيز القدرات، والدور العملياتي والاستخباري.وأشار إلى أن المركز يعمل على بناء وتعزيز القدرات السيبرانية الوطنية من خلال عدد من المبادرات والبرامج، من بينها منصة «Safe Online»، ومنصة «واعي» التوعوية، وبودكاست «حكاية سيبرانية»، إضافة إلى استهداف الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية بمختلف مستوياتها الوظيفية، ومشغلي البنية التحتية الحرجة، والدبلوماسيين والقانونيين، والهيئات والمنظمات، والمجتمع المحلي. ولفت إلى تنفيذ مسابقة «محاربي السايبر» لطلبة الجامعات وطلبة المدارس، وتدريب ضباط الارتباط في المؤسسات الحكومية على منصة «واعي»، إضافة إلى تدريب الطلبة حديثي التخرج والطلبة على مقاعد الدراسة، وتنفيذ برامج للتوعية الرقمية وورش العمل والحملات التوعوية والمسابقات والتدريبات المتخصصة.
 
وأوضح أن منظومة الأمن السيبراني في المملكة تستند إلى عدد من القوانين والأنظمة والتعليمات، تشمل قوانين «الأمن السيبراني، والجرائم الإلكترونية، وحماية البيانات الشخصية»، ونظام ترخيص مقدمي خدمات الأمن السيبراني، وتعليمات معايير المخالفات والإجراءات المستحقة عليها، وتعليمات تصنيف حوادث الأمن السيبراني.
 
وبين أن المنظومة تتضمن عددا من السياسات والاستراتيجيات، أبرزها الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025-2028، وفيما يتعلق بالموقف الأمني السيبراني خلال الربع الأول من 2026، أشار إلى انخفاض عدد الحوادث السيبرانية في الأردن بنسبة 16 ٪، مقارنة بالربع الأول من العام 2025، كما بلغت نسبة الحوادث الخطيرة 0.5 ٪ من إجمالي الحوادث المرصودة، في حين كانت معظم الحوادث متوسطة الخطورة.
 
وأوضح أن أبرز أنواع التهديدات التي استهدفت المؤسسات الوطنية تمثلت في برمجيات الفدية، وهجمات حجب الخدمة، والتصيد الإلكتروني والهندسة الاجتماعية، واستغلال الثغرات الأمنية والحسابات المخترقة.
 
وأشار إلى ارتفاع الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي عالميا بنسبة 89 ٪، كما اعتمدت 75 ٪ من الاختراقات على بيانات دخول أو هويات رقمية مخترقة بدلا من الاختراق التقليدي للأنظمة، كما تم رصد 27 موقعا انتحلت صفة مؤسسات وطنية خلال الربع الأول من عام 2026، مبينا أن القطاعات الأكثر استهدافا بالهجمات السيبرانية هي القطاع الحكومي والصناعة والتجارة.
 
وأوضح أن المركز، بالتعاون مع الشركاء على المستوى الوطني، أعد مسودة خارطة طريق للتعامل مع التحديات والمخاطر المتوقعة من الحوسبة الكمية والمتوائمة مع أفضل الممارسات العالمية، وتتضمن عددا من القدرات التي سيتم العمل على بنائها على عدة مراحل. وأكد أن بناء فرق الاستجابة لحوادث الأمن السيبراني في القطاعات الحيوية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع الحوادث والتهديدات السيبرانية.
 
وأشار إلى أن نظام ترخيص مقدمي خدمات الأمن السيبراني والتعليمات الصادرة بموجبه يشكل ركيزة أساسية لتنظيم القطاع في المملكة، وضمان جودة الخدمات المقدمة، وحماية حقوق متلقي الخدمة، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الرقمي، وأن قانون الأمن السيبراني الأردني أسس لمنظومة وطنية متكاملة تمنح المركز الوطني للأمن السيبراني صلاحيات تنظيمية ورقابية واسعة وملزمة لجميع الجهات الوطنية.
 
وأكد أن الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني يمثل المرجعية الوطنية الموحدة لتعزيز الأمن السيبراني في المملكة، إذ يوفر نهجا متكاملا لإدارة المخاطر ورفع الجاهزية والمرونة السيبرانية وحماية البنية التحتية الحرجة والخدمات الأساسية، بما يدعم التحول الرقمي ويعزز الأمن الوطني والسيادة الرقمية. وأشار الصمادي، إلى أنه تم البدء خلال 2025 بتطبيق «الإطار» على 110 مؤسسات حكومية ومؤسسات بنية تحتية حرجة، فيما سيبدأ تطبيقه خلال 2026 على 50 جهة وطنية.
 
بدوره، استهل أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، الدكتور زيد النوايسة، حديثه بتوجيه الشكر للجماهير الأردنية على دعمها ومؤازرتها للمنتخب الوطني، مؤكدا أن هذا الدعم تجلى بصورة لفتت أنظار العالم، ومشيدا بما قدمه النشامى خلال مشاركتهم في المونديال.
 
وقال النوايسة، إن المركز الوطني للأمن السيبراني يعمل على بناء وتطوير منظومة متكاملة وفعالة لحماية الفضاء السيبراني من التهديدات، والتعامل معها بكفاءة ومهنية مستمرة، إلى جانب دوره في تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية، بما يسهم في تعزيز الوعي والمعرفة ومواجهة المخاطر الرقمية.