عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Sep-2026

"جماعات الهيكل" تدعو أنصارها إلى اقتحامات واسعة للأقصى وفرض الطقوس التلمودية

 الفلسطينيون يحذرون من مخطط المستوطنين لتحويل باب الرحمة لنقطة صلاة يهودية

الغد-نادية سعد الدين
حذر الفلسطينيون من مخطط المستوطنين المتطرفين لتحويل باب الرحمة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك التاريخية والمهمة، إلى نقطة صلاة يهودية، في ظل دعوات ما يسمى "جماعات الهيكل" المزعوم، لاقتحامات واسعة للمسجد وفرض الطقوس التلمودية داخل باحاته، بحجة "الأعياد اليهودية" المزعومة.
 
 
وحذرت محافظة القدس من محاولات جماعات "الهيكل" المزعوم فرض موطئ قدم ديني يهودي جديد في محيط المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال ودعم حكومة "بنيامين نتنياهو" اليمينية المتطرفة.
واعتبرت المحافظة، في تصريح لها أمس، أن الطقوس التي أقامها المستوطنون في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى من الجهة الخارجية، لا سيما خلال الأسابيع الماضية، تأتي في سياق منظم يتجاوز الطقوس الموسمية المرتبطة بالأعياد اليهودية، ويمهد لتحويل المكان إلى نقطة صلاة يهودية متكررة.
ورصدت المحافظة منشورات دعائية نشرتها جماعات "الهيكل" المزعوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إنشاء مجموعة عبر تطبيق "واتساب" تحت اسم "أبواب الرحمة افتحي لنا"، بما يكشف ترويجا لرواية دينية يهودية تعتبر الجهة الشرقية من سور المسجد الأقصى، ولا سيما باب الرحمة، ذات قداسة وأهمية خاصة، انطلاقا من معتقدات تربط الباب بما يسمى "الهيكل" و"الشكيناه" أو "روح الرب"، إلى جانب معتقدات حول "المسيح المنتظر" وعودة "الشكيناه"، في محاولة لإعادة تقديم باب الرحمة باعتباره موقعا دينيا يهوديا يمكن الوصول إليه والصلاة فيه.
وأضافت المحافظة أن الأخطر يتمثل في انتقال هذه الدعاية إلى خطوات عملية، عبر الدعوة لإقامة صلاة "سليحوت" أسبوعية في الموقع، مشيرة إلى ارتباط هذه التحركات مباشرة بـ"أوري أوحيون"، وهو ضابط سابق في جيش الاحتلال، بدأ، وفق رصدها، الترويج للفكرة في 16 آب (أغسطس) الماضي، ونظم أول تجمع في 27 من الشهر نفسه، تلاه تجمعان في 3 و10 أيلول (سبتمبر) الحالي، حيث شهدت هذه التجمعات أداء صلوات وطقوس جماعية والنفخ في "الشوفار" بمحاذاة قبور المسلمين.
وأكدت محافظة القدس أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة إسلامي خالص، وتشمل حرمته الوقفية جميع باحاته ومصلياته وأسوارَه وأبوابه ومعالمه، مؤكدة أن باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك ويقع ضمن سوره الشرقي.
وشددت على أن سلطات الاحتلال لا تملك أي سيادة على القدس المحتلة ومقدساتها، ولا حق لها في فرض أي تغيير على هوية المسجد الأقصى المبارك أو طبيعته أو استخداماته أو معالمه.
وحذرت محافظة القدس من أن السماح بتطبيع هذه الممارسات أو التعامل معها كطقوس دينية عابرة من شأنه تشجيع جماعات "الهيكل" المزعوم على توسيع تحركاتها، وتحويل نقاط جديدة في محيط المسجد الأقصى إلى مواقع للتجمع والطقوس والصلاة، مؤكدة أن ما يجري عند باب الرحمة يمثل مسارا منظما لفرض واقع ديني يهودي جديد في محيط المسجد الأقصى المبارك، يبدأ بتطبيع الطقوس وتكرارها، ثم تحويلها إلى حضور دائم وممارسة اعتيادية، بما يهدف إلى تكريس وقائع جديدة على الأرض وفرض تغيير في هوية المكان وطبيعته الدينية، في تجاوز خطير ومتعمد للوضع التاريخي والقانوني القائم.
يأتي ذلك بالتزامن مع دعوات جماعات منضوية في إطار ما يسمى "منظمات الهيكل" المزعوم أنصارَها إلى المشاركة الواسعة في اقتحام المسجد الأقصى، وفرض طقوس جديدة داخله، بحجة الاحتفال بالأعياد اليهودية المزعومة.
وشهدت مدينة القدس المحتلة انتشارا واسعا لقوات الاحتلال لتأمين اقتحامات مجموعات كبيرة من المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وتنفيذ جولات استفزازية وأداء طقوس تلمودية داخل باحاته، وسط تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة من القدس المحتلة.
ويستغل الاحتلال الأعياد اليهودية المزعومة لإغلاق الطرق وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ما يفاقم معاناتهم اليومية، ويعمّق القيود المفروضة على حرية العبادة والتنقل، في وقت تُمنح فيه التسهيلات للمستوطنين، فيما يُحاصر الفلسطينيون داخل مدنهم وقراهم وبلداتهم.