عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-Jul-2026

الاحتلال يرتكب مجزرة في النصيرات وسط تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة

 الغد

غزة- استشهد 14 فلسطينيا وأصيب 37 آخرون، أمس معظمهم في مجزرة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية التي حذرت تقارير إسرائيلية وأممية من خطورتها.
 
 
وتأتي هذه الغارات ضمن خروقات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) 2025.
وذكرت مصادر في مستشفيات قطاع غزة باستشهاد 14 شخصا وإصابة 37 آخرين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر أمس.
وقال مستشفى العودة إن غارة إسرائيلية استهدفت موكب تشييع في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة 20 آخرين.
وذكرت أنباء أن طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت بأكثر من صاروخ تجمعا لفلسطينيين كانوا يشيعون شهيدا في مسجد أحمد ياسين، وسط مخيم النصيرات، مما أسفر عن استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة أكثر من 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وُصفت إصابات 10 منهم بالحرجة.
وبينت أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني عملت على إنقاذ المصابين ونقلتهم إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات، مشيرا إلى أن الطواقم الطبية تواجه صعوبات في تقديم الخدمات اللازمة بسبب تدفق أعداد كبيرة من المصابين، بينهم حالات خطيرة.
وأوضح شهود عيان أن الغارة جاءت ضمن سلسلة استهدافات دامية تركزت في وسط قطاع غزة، إذ أسفرت غارة سابقة على المنطقة الشمالية من مخيم النصيرات عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، كما استهدفت غارة جوية خيمة تؤوي نازحين في مدينة دير البلح.
وأشاروا إلى أن طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف أيضا خيمة للنازحين في بلدة الزوايدة، مما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، بالتزامن مع تحليق مكثف لمختلف أنواع الطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء وسط القطاع.
من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن "جيش الاحتلال الإرهابي" ارتكب مجزرة بشعة في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، بقصف طائراته الحربية تجمعا للمواطنين أثناء تشييع أحد الشهداء، مما أسفر عن ارتقاء 8 شهداء على الأقل، إضافة إلى إصابة عشرات آخرين.
وجددت الحركة مطالبتها الوسطاء الضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار والأمم المتحدة بضرورة التحرك العاجل لوقف "مسلسل الإرهاب الصهيوني وآلة القتل والحصار" المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكان مصدر طبي قد أفاد باستشهاد محمد تيسير عبيد وإصابة 6 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء غارة شنتها مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في بناية التاج بشارع اليرموك وسط مدينة غزة.
كما استهدفت غارة للاحتلال بصاروخ موجه شقة أخرى في بناية سكنية بشارع المؤسسات غربي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن قتلى أو مصابين.
وفي وقت لاحق، أصيب فلسطيني بجروح خطرة جراء استهدافه بمسيرة للاحتلال قرب مفترق الشعبية وسط مدينة غزة.
ووسط القطاع، استهدفت غارة من مسيرة للاحتلال خيمةً غربي برج فلسطين في شارع النخل بمدينة دير البلح، مما أدى إلى إصابة فلسطيني جرى نقله إلى المستشفى.
وشمال القطاع، قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية وأطلق النار من آلياته العسكرية باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح وبلدة جباليا.
وجنوبي القطاع، ذكرت مصادر محلية وشهود عيان بتوغل محدود لآليات الاحتلال لمسافة عشرات الأمتار في محيط شارع 16 شرق بلدة القرارة شمالي خان يونس، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي مكثف، قبل أن تنسحب بعد عدة ساعات.
كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق غربي مدينة رفح، في حين أطلقت آلياته النار بكثافة تجاه خيام النازحين في تلك المنطقة. واستهدفت زوارق حربية للاحتلال ساحل مدينتي رفح وخان يونس بعدد من القذائف.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، أدت خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار حتى أول من أمس الخميس لاستشهاد 1127 فلسطينيا وإصابة 3643 آخرين.
في الأثناء، قالت صحيفة هآرتس العبرية أمس، إن إسرائيل تواصل قتل أطفال غزة كـ"أمر اعتيادي"، مشيرة إلى أن عدد الأطفال القتلى بالقطاع بلغ 274 طفلا، بمعدل طفل يوميا، منذ وقف إطلاق النار، وتتجاوز الحصيلة 21 ألف طفل منذ بداية الإبادة في 2023.
وأشارت هآرتس إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال قتلوا بقصف جوي، وأقلية بنيران قناصة، أو انهيار مبان، أو شظايا. كما أوضحت الصحيفة أن بعض الأطفال توفوا بسبب جروح لا يستطيع النظام الطبي المنهار في غزة أن يوفر علاجا لها.
وتشير بيانات أممية إلى أن أكثر من 18 ألف مريض في غزة يحتاجون بصورة عاجلة إلى الإجلاء الطبي لتلقي علاجات غير متوفرة داخل القطاع، في حين تظل عمليات السفر محدودة ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات.
ويواجه القطاع الصحي في غزة أزمة غير مسبوقة، بعدما أدى تدمير متعمد لمرافق صحية ونقص الوقود والأدوية والمستهلكات الطبية إلى تقليص قدرة المستشفيات على إجراء العمليات الجراحية وتوفير الرعاية التخصصية.
كما لفتت الصحيفة إلى أن هناك أطفالا ماتوا جوعا ومرضا، لكنهم ليسوا جزءا من عدد الوفيات، ونشرت صورا للأطفال الشهداء بهجمات إسرائيلية.
ووفق تقرير سابق لبرنامج الأغذية العالمي، فإن 1.6 مليون شخص في قطاع غزة يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهذا الرقم يمثل 77 % من إجمالي سكان القطاع، ويشمل أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول (أكتوبر) 2025، الذي نص على إدخال 600 شاحنة يوميا ضمن البروتوكول الإنساني، فإن إسرائيل لم تلتزم به، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع، حيث لم تتجاوز الكميات المدخلة 38 % مما كان يدخل قبل الحرب.
وأبرزت صحيفة هآرتس -في تقرير لها- أن الوضع الإنساني متأزم في القطاع منذ أعوام، وأن المنازل ما تزال مدمرة، وما يزال 1.7 مليون شخص يعيشون في الخيام، بلا كهرباء ولا مياه جارية، ولا نظام صرف صحي.
وفي الآونة الأخيرة، توالت إلى مستشفيات قطاع غزة حالات الإصابة بعضّات القوارض، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة البيئية الناجمة عن تراكم النفايات وانتشار المياه العادمة في أماكن إقامة النازحين، في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد، بما ينذر بكارثة صحية تهدد الآلاف.-(وكالات)