عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Mar-2026

ضربات أميركية صهيونية على إيران.. وطهران تستهدف منشآت اقتصادية بالخليج

 الغد

عواصم - مع دخول الحرب على إيران يومها الخامس، تتزايد ردات الفعل الدولية التي تراوح بين الدعوة إلى وقف التصعيد والتحذير من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، في ظل استمرار الضربات الأميركية والصهيونية على إيران وردود طهران العسكرية في المنطقة. وتتابع عواصم عدة تطورات المواجهة بقلق متصاعد، محذرة من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة والملاحة الدولية، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز الإستراتيجي، وسط دعوات متكررة إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي ووقف العمليات العسكرية.
 
 
وفي هذا السياق، صدرت مواقف متباينة من قادة دول غربية وآسيوية، إذ اعتبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الضربات الأميركية والصهيونية على إيران تبدو "متعارضة مع القانون الدولي"، بينما دان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز الهجمات الإيرانية على مناطق مدنية في الشرق الأوسط، داعياً طهران إلى وقفها فوراً. وفي أوروبا، جدّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رفض بلاده الانخراط في العمليات العسكرية، مؤكداً أن موقف حكومته يمكن تلخيصه بعبارة "لا للحرب"، في وقت يتصاعد فيه التوتر السياسي بين مدريد وواشنطن على خلفية استخدام القواعد العسكرية الإسبانية.
وذكرت وكالة "شينخوا" الصينية للأنباء أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي. وقال وزير الخارجية إن الصين سترسل مبعوثها الخاص المعني بقضية الشرق الأوسط إلى دول المنطقة للقيام بجهود وساطة. وأضاف وزير الخارجية الصيني أنه يجب التنديد بالهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية.
وبالتوازي مع المواقف السياسية، بدأت عدة دول اتخاذ إجراءات عملية للتعامل مع تداعيات الحرب، من بينها إجلاء رعاياها من المنطقة وتعزيز إجراءات الحماية الأمنية. فقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تنظيم رحلات لإجلاء مواطنين فرنسيين من عدة دول في المنطقة، فيما كشفت الصين عن إجلاء مئات من مواطنيها منذ اندلاع الهجوم على إيران، في مؤشر على اتساع المخاوف الدولية من استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والأمنية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن الأزمة في الشرق الأوسط تتطلب "هدوء أعصاب"، وذلك في أثناء دفاعه عن رده على الوضع هناك.
وخلال الجلسة الأسبوعية للرد على الأسئلة في البرلمان، شدد ستارمر على أن تركيزه ينصب على حماية الأرواح البريطانية ومساعدة العالقين في الشرق الأوسط على العودة إلى الوطن. وأضاف أن مجموعة من الأصول العسكرية، بما في ذلك مقاتلات إف-35، موجودة بالفعل في المنطقة. وأكد أن "حكومتنا ستكون حازمة في تركيزها على حماية الأرواح البريطانية، وإعادة مواطنينا إلى الوطن، وصون مصالحنا الوطنية".
قصف عنيف على إيران        
إلى ذلك، تواصل الولايات المتحدة وتل أبيب قصفهما العنيف على إيران، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه "دُمّر كل شيء تقريباً" في إيران. بالمقابل، اعتبر سفير إيران لدى الأمم المتحدة السفير أمير سعيد إيرواني، أن الولايات المتحدة اتخذت "قراراً غبياً تماماً" بمهاجمة إيران فيما المفاوضات كانت ما تزال جارية، ونفى وجود أي تواصل مع الولايات المتحدة اليوم.
وواصلت طهران من جهتها استهداف الاحتلال ومصالح أميركية ومنشآت اقتصادية في دول الخليج، مؤكدة أنها لا تستهدف هذه الدول، إنما القواعد الأميركية فيها. وليل الثلاثاء - الأربعاء، سقطت شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب، ما أسفر عن إصابة امرأة بجروح طفيفة، وذلك بعدما أطلقت إيران موجتين من الصواريخ باتجاه "إسرائيل" خلال 30 دقيقة. وبعد دقائق، أعلن الجيش رصد إطلاق موجة ثانية من الصواريخ من إيران، أعقبها دوي انفجارات في القدس.
خليجياً، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، عن سقوط صاروخ باليستي إيراني على قاعدة "العديد"، دون وقوع خسائر بشرية. وقالت الوزارة، في بيان، إن دولة قطر تعرّضت لهجوم "بصاروخين باليستيين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية". بدورها، تمكّنت السلطات الإماراتية من إخماد حريق بمحيط القنصلية الأميركية في دبي نتج عن اعتداء بطائرة مسيّرة ليل الثلاثاء، دون الإبلاغ عن إصابات، وفق المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وذلك غداة تعرض السفارة الأميركية في الرياض لاعتداء إيراني. ويُعد حادث القنصلية الأميركية في دبي ثالث اعتداء إيراني على مقرّ بعثة أميركية في الخليج، بعد تعرّض سفارة واشنطن في الرياض لاعتداء بمسيّرتين ليل الاثنين الثلاثاء، وسفارة واشنطن في الكويت لاعتداء بمسيّرات، 
 كما نقلت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية عن مصدر مطلع أن محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في الرياض تعرضت لأضرار في الضربة التي نُفذت بطائرة مسيّرة يشتبه بأنها إيرانية واستهدفت السفارة الأميركية. وأضاف المصدر أنه لم تسجل إصابات بشرية، إلا أن المبنى تعرّض لأضرار كبيرة، علماً أنه يقع داخل المجمع نفسه الذي يضم السفارة.
في هذه الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السعودية، نقلاً عن بيان صادر عن مجلس الوزراء، أن السعودية ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها و"حماية أراضينا والمواطنين والمقيمين". كما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين مطلعين أن الإمارات العربية المتحدة تدرس التحرك عسكرياً لوقف الاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على أراضيها، في ظل العدوان الأميركي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية. وذكر الموقع نقلاً عن "مصدر مطلع على مناقشات السياسة الإماراتية" أن أبوظبي "تدرس اتخاذ تدابير دفاعية فعّالة ضد إيران. 
وفي لبنان، نفذ الجيش الصهيوني غارات عدة جنوب البلاد وشرقها، وطلب من سكان مناطق جنوب لبنان إخلاء جنوب نهر الليطاني والتوجه إلى شماله.
من جهة أخرى، تبدأ إيران، مراسم تشييع وطنية تستمر ثلاثة أيام للمرشد الأعلى علي خامنئي. 
 وفي ما يخص اختيار مرشد إيراني جديد، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، نقلاً عن "مصادر مطلعة"، أن مجلس خبراء القيادة المخول دستورياً بتعيين المرشد الأعلى للبلاد يعقد اجتماعاته "عن بعد ويجري عملية التصويت بطريقة أخرى"، بسبب الظروف الأمنية، وحفاظاً على أرواح نواب المجلس. وتوقعت الوكالة الإعلان عن اسم القائد الجديد خلال الساعات أو الأيام المقبلة "على أقصى تقدير".
وأضافت "فارس"، نقلاً عن هذه المصادر، أن "المجلس يتابع مشاوراته بشكل آخر ومنتظم في أجواء آمنة"، بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، مؤكدة أن عملية تعيين المرشد الجديد "في مراحلها الأخيرة وقد يعلن عن اختيار قائد جديد قريباً". وقد هدد وزير الأمن الصهيوني يسرائيل كاتس، ، باغتيال أي زعيم إيراني يتم اختياره لخلافة المرشد علي خامنئي. وقال كاتس في منشور على منصة إكس إنّ "أي زعيم يختاره النظام الإيراني سيكون هدفاً مؤكّداً للاغتيال، مهما كان اسمه أو أينما اختبأ".-(وكالات)