عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    21-May-2026

الاحتلال يوسع سيطرته لأكثر من 1000 كم في غزة ولبنان وسورية

 الغد-نادية سعد الدين

تمكنت سلطات الاحتلال من استغلال التصعيد الإقليمي وانشغال العالم بتهدئة الأوضاع في المنطقة، لتوسيع سيطرتها على أكثر من ألف كيلومتر مربع في غزة ولبنان وسورية، وهي أراضٍ لم تكن تسيطر عليها سابقا، لكنها باتت الآن تحت الاحتلال.
 
 
وقد أضحت سلطات الاحتلال، بذلك، تسيطر على مساحة عربية واسعة خارج كيانها الصهيوني، وفق ما أوردته الأنباء استنادا إلى تحليل صور الأقمار الصناعية والأدلة الميدانية المتوافرة.
ورغم سيطرة الاحتلال على مساحات شاسعة على الجبهتين الشمالية والجنوبية، فإنه أنشأ في الشمال منطقة منزوعة السلاح تخضع لسيطرته وتمتد عميقا داخل الأراضي السورية الجنوبية، إضافة إلى سيطرته الفعلية على معظم جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، بعد تهجير سكان المنطقة.
أما في الجنوب، فتزعم سلطات الاحتلال أنها تسيطر على نحو 65 % من أراضي قطاع غزة. وبذلك، تُقدَّر مساحة الأراضي العربية الواقعة تحت سيطرتها بما لا يقل عن ألف كيلومتر مربع، وهي أراضٍ لم تكن تسيطر عليها سابقا وأصبحت خاضعة لسيطرتها الآن.
وقد أدى التمدد المستمر للاحتلال في قطاع غزة إلى فرض سيطرته على 65 % من مساحة القطاع، بعد أن تسبب "الخط الأصفر" في تقسيمه إلى جزأين، بواقع 47 % من الأراضي الواقعة في المنطقة الغربية التي يقطنها أهالي القطاع، مقابل 53 % بقيت تحت سيطرة الاحتلال.
في المقابل، سعى الاحتلال إلى فرض وقائع ميدانية جديدة عبر مواصلة التمدد غربا، واستحداث "الخط البرتقالي" الجديد، وفق تسمية الحكومة المتطرفة، والذي يقتطع نحو 11 % من مساحة قطاع غزة، لترتفع بذلك نسبة المناطق المقيدة أو المحظورة على الفلسطينيين إلى نحو 65 % من إجمالي مساحة القطاع.
ويتسبب توسيع "الخط البرتقالي" في دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني نازح إلى التكدس القسري داخل مساحة لا تتجاوز 35 % من القطاع، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة ويقوّض مقومات الحياة الإنسانية، وفق مركز غزة لحقوق الإنسان.
ويحذر المركز الفلسطيني من تصاعد خطير في سياسات الاحتلال الهادفة إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في القطاع، عبر تقليص المساحات المتاحة للسكان المدنيين الفلسطينيين وتوسيع المناطق المحظورة، بالتوازي مع استمرار القصف اليومي وسقوط الشهداء والمرضى بشكل متواصل.
من جانبها، ترفض القوى والفصائل الفلسطينية هذا التوسع ومحاولات فرض الأمر الواقع من قبل الاحتلال في غزة، وتطالب بإنهائه، معتبرة أن استحداث "الخط البرتقالي" وتوسيع المناطق المحظورة داخل القطاع وتصعيد العدوان تشكل، مجتمعة، جزءا من سياسة فرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة.
وترى الفصائل أن إجراءات الاحتلال تندرج ميدانيا ضمن مساعيه لتعزيز سيطرته وتحركاته العسكرية، ومحاولة الضغط على المقاومة وفرض معادلات جديدة تخدم أهدافه في أي ترتيبات أو مفاوضات مقبلة.
كما تؤكد الفصائل الفلسطينية أن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه منذ سريان وقف إطلاق النار، وأن سياساته العدوانية تؤدي إلى تعقيد مسار التهدئة وتقويض جهود التوصل إلى اتفاق حقيقي لوقف إطلاق النار، لأن استمرار القصف وفرض الوقائع الميدانية وتوسيع المناطق المحظورة يعكس غياب الالتزام الحقيقي من جانب الاحتلال بأي تفاهمات مستقرة.
وفي الأثناء، يواصل الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة عدوانه إلى 72,772 شهيدا و172,707 مصابين منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، في تصريح أمس، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة شهداء وعددا من المصابين.
وأشارت إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي ارتفع إلى 880 شهيدا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 2,605 إصابات، إضافة إلى انتشال 776 جثمانا، بينما ما يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.