عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-May-2026

والحرب بينهم إبادة للإنسانية والحضارة.. خلل الدول الثلاث فى ارتباك المفاوضات* حسين دعسة
الدستور المصرية -
 
 
* ليس مؤكدًا.. تسريبات تتناقلها المصادر الدبلوماسية النار بين إيران «..» والولايات المتحدة 60 يومًا، على أن يبدأ قبل عيد الأضحى، والمثير للجدل، أن التسريبات لم ترد فيها أى معلومات حول دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وموقعها من الاتفاق المرتبك تمامًا.
 
ذلك ما جرى نسبه إلى صحيفة «فايننشال تايمز»، التى أكدت أن الوسطاء، غالبًا السعودية وقطر والإمارات وتركيا ومصر، وعمان، بتنسيق من باكستان، وتدخل غير واضح المعالم من الصين. 
ليس سرا، أن الوسطاء، أدركوا حساسية المرحلة، وتوافق أكثر من مناسبات دينية مرتبطة بموسم الحج، والعيد الكبير، عيد الأضحى المبارك، لهذا، الجهود تتراكم رغم الارتباك الذى يتجدد مع تصريحات الرئيس الأمريكى ترامب، وغالبًا، تقول الصحيفة: يقتربون من اتفاق.  أحكام الأولية:
*1:
تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران 60 يومًا، من دون أى إشارة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وهى من الدول الثلاث فى الحرب.
 
*2:
فتح مفاوضات بشأن البرنامج النووى.
*3:
إعادة فتح تدريجى لمضيق هرمز، مقابل تخفيف الحصار البحرى الأمريكى. 
*4:
تخفيف العقوبات والإفراج التدريجى عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة.
من هنا، نعود للقول.. والحرب بينهم إبادة للإنسانية والحضارة:
- هناك إصرار على وجود وتكريس خلل الدول الثلاث فى ارتباك المفاوضات. 
 
 
* «فايننشال تايمز». من أين لك كل هذا؟!
 
 
. وفق ما يتردد منذ أكثر من 72 ساعة، بأن الوسطاء يقتربون من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، قال تقارير لصحيفة «فايننشال تايمز»، نشرته السبت، إن الوسطاء فى المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يعتقدون أنهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق يقضى بتمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة 60 يومًا، ووضع إطار لمفاوضات بشأن البرنامج النووى الإيرانى.
 
وفى تقييم مستويات التضليل فى الأخبار، يبدو أن الصحيفة، تستند إلى نقل تصريحات عن مسئولين مطلعين على المحادثات، ذلك أن الاتفاق المقترح يتضمن إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، إلى جانب التزام ببحث تخفيف أو تسليم مخزون إيران من اليورانيوم عالى التخصيب.
 
وبحسب التقرير، ستخفف الولايات المتحدة فى المقابل الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وتوافق على تخفيف العقوبات، إضافة إلى الإفراج التدريجى عن أصول إيرانية مجمدة فى الخارج.
 
وتأمل الأطراف الوسيطة، وفق الصحيفة، أن تدفع هذه الصيغة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الامتناع عن استئناف الحرب ضد إيران.
 
ونقلت «فايننشال تايمز» عن دبلوماسى مطلع قوله إن الاتفاق «يسير فى الاتجاه الصحيح»، وإنه بات الآن لدى الأمريكيين للمراجعة.
 
وجاءت مؤشرات التقدم بعد محادثات مكثفة أجراها مفاوضون من باكستان وقطر مع مسئولين إيرانيين يومى الخميس والجمعة، بالتنسيق مع المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف. وقاد الجانب الإيرانى فى المحادثات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجى.
* مؤشرات التقدم أو الارتباك
 
مؤشرات التقدم، أو الارتباك، وبالتالى تحديد المسئوليات، أشارت الفايننشال، إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات كبيرة، فى مقدمتها إصرار واشنطن على تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب، البالغ نحو 440 كيلوغرامًا، وضمان عدم امتلاكها القدرة على تطوير سلاح نووى.
 
يطالب ترامب: بتفكيك المواقع النووية الإيرانية الرئيسية فى نطنز وفوردو وأصفهان، التى قصفتها الولايات المتحدة بعد انضمامها إلى الحرب الإسرائيلية على إيران فى يونيو الماضى.
 
وقال بقائى إن الجانبين «بعيدان جدًا وقريبان جدًا» فى الوقت نفسه من الاتفاق، مشيرًا إلى أن طهران لا تثق بالكامل بالمواقف الأمريكية بسبب ما وصفه بتناقض التصريحات وتغير المواقف، لكنه أقر فى المقابل بأن وجهات النظر «تتقارب» بما قد يسمح بالتوصل إلى حل يرضى الطرفين.
* مذكرة تفاهم من 14 بندًا لإنهاء الحرب
 
 
قبيل تسريبات الصحافة الغربية الأجنبية والإسرائيلية، كانت جريدة «المدن» الإلكترونية، وهى جريدة إلكترونية، تصف نفسها بالمستقلة مقرها العاصمة اللبنانية بيروت. 
المدن، كشفت بوضح تام عن «مذكرة تفاهم من 14 بندًا لإنهاء الحرب» 
وفى تفاصيل المعلومات، التى سارعت فى بلورة اتفاق أولى، قد يوقع بالأحرف الأولى، بعد تعهدات الدول الوسطاء، يعنى بوقف تام مضمون لأى أشكال الحرب خلال موسم الحج والعيد، إذ يعد ذلك من المحاور، غالبًا أساسية، ولكنها لا تبرر. 
وفى التفاصيل:
 
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى، السبت، إن بلاده باتت فى المرحلة النهائية لصياغة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المباحثات الحالية تتركز بصورة أساسية على إنهاء الحرب، إلى جانب بحث ملف وقف «الاعتداءات البحرية الأمريكية» وقضية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
 
بقائى، فى تصريحات للتليفزيون الإيرانى، يبدو مرتبكًا، وهو يقول إن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال مرتبطة بسلوك واشنطن، قائلًا: «يمكن القول إننا فى وضع يتسم بالاقتراب والابتعاد فى آن واحد؛ فمن جهة، لدينا تجربة مع التناقضات الأمريكية وتغييرهم المستمر لمواقفهم، إذ لطالما عبّروا عن مواقف متناقضة، مما يجعلنا غير مطمئنين تمامًا إلى عدم تغير هذا النهج».
 
وأضاف: «فى المقابل، فإن الحوار بين الطرفين يسير نحو تقريب وجهات النظر، ليس بمعنى التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن قضايا بهذا الحجم من الأهمية، بل بمعنى وضع حزمة من المعايير التى يمكن أن تؤسس لحل يرضى الطرفين».
 
التسريب المهم  «أن الخطة الإيرانية تقوم على التوصل أولًا إلى مذكرة تفاهم مؤلفة من 14 بندًا»:
تتضمن أبرز القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب والملفات الأساسية بالنسبة لطهران، على أن تُستكمل بعد ذلك مفاوضات تفصيلية خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يومًا للوصول إلى اتفاق نهائى.
 
وأشارت مصادر إيرانية إلى أن قائد الجيش الباكستانى عاصم منير نقل رسائل بين طهران وواشنطن خلال زيارته الأخيرة لإيران، مؤكدًا أن إسلام آباد لعبت دور الوسيط الرئيسى فى الاتصالات بين الجانبين، وأن الأيام الماضية شهدت نقاشات معمقة حول نقاط الخلاف والمقترحات المطروحة.
 
وقال بقائى: «فى ظل التناقضات الأمريكية، لا يمكننا الجزم بتغير هذا المسار بشكل نهائى. لقد تقاربت الرؤى، لكن ليس بمعنى إنجاز اتفاق».
 
 
 
ملالى طهران: لا علاقة لأمريكا بمضيق هرمز
 
لعبة المفاوضات، تمتد، تتراوح فى التجديد والتنفيس السياسى الشعبى والشد والجذب، فى كل ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد المتحدث الإيرانى على أن «مضيق هرمز لا يخص أمريكا»، مؤكدًا ضرورة صياغة آلية مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان بصفتهما الدولتين المشاطئتين للمضيق. وأضاف: «نحن فى حوار مع المنظمات المختصة، وندرك تمامًا أهمية هذا الممر المائى للمجتمع الدولى».
 
دون شك، ومع تجارب الحروب المؤسفة، إيران وعُمان تتخذان «خطوة مسئولة» لإيجاد آلية تضمن العبور الآمن للسفن، بما يخدم مصالح المجتمع الدولى، مؤكدًا أن ما تقوم به طهران ينسجم مع حماية مصالحها الوطنية وأمن الملاحة البحرية.
 
ولفت بقائى إلى أن ملف مضيق هرمز سيكون أحد المحاور المطروحة ضمن مذكرة التفاهم المقترحة، فى حين اعتبر أن الحديث عن الملف النووى ليس أولوية حاليًا، قائلًا: «لا نتحدث عن تفاصيل الملف النووى فى هذه المرحلة. نحن نعلم أن قضيتنا النووية كانت مجرد ذريعة لشن حربين عدوانيتين».
 
وأضاف: «اتخذنا قرارًا حكيمًا بأن تكون الأولوية فى هذه المرحلة للقضية الأكثر إلحاحًا، وهى إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فى ذلك لبنان».
 
ضمن التفاصيل، تحدث وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو عن «فرصة» لأن توافق إيران قريبًا، وربما فى وقت لاحق السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب فى الشرق الأوسط.
 
روبيو، اختار أن يكون بالتزامن مع إعلان بقائى «..» أن طهران تلمس «ميلًا إلى التقارب» مع واشنطن، بعد زيارة قائد الجيش الباكستانى عاصم منير إلى إيران فى إطار الوساطة التى تقوم بها بلاده.
 
وقال روبيو إن المفاوضات أحرزت تقدمًا، لكنه لم يستبعد استئناف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الهجمات على إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
خلال زيارته الأولى للهند، قال الوزير الأمريكى، قائد الدبلوماسية الأمريكية: «قد تكون هناك أخبار فى وقت لاحق اليوم وقد لا تكون. آمل أن تكون هناك أخبار».
 
وأضاف: «لقد تم إحراز بعض التقدم. وفيما أتحدث إليكم الآن، هناك عمل يتم»، «ثمة فرصة أن يكون لدينا ما نقوله، أكان ذلك فى وقت لاحق اليوم، أو غدًا، أو خلال بضعة أيام».
 
وكرر روبيو مطالبة الولايات المتحدة بأن تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، بعدما أغلقته عمليًا ردًا على الهجوم الأمريكى الإسرائيلى، وبأن تسلم مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب.
 
* سياق العمل الدبلوماسى الأمنى ارتباك المفاوضات
 
فى ذات السياق، تدخل العمل الدبلوماسى الأمنى، مع حراك الدول الوسطاء، ما أدى إلى ارتباك المفاوضات، فحدث أن قائد الجيش الباكستانى يغادر طهران بعد سلسلة محادثات بهدف التوصل لاتفاق.
 
ما قيل إنه تم الانتهاء، يؤشر إلى أن قائد الجيش الباكستانى عاصم منير، أنهى زيارة إلى طهران، أجرى خلالها لقاءات مع مسئولين إيرانيين لمحاولة منع استئناف الحرب بين واشنطن وطهران. وقال مسئول إيرانى إن الاتفاق يقترب رغم التحديات، فيما اتهم عباس عراقجى الولايات المتحدة بعرقلة المفاوضات عبر «مطالب مفرطة».
 
عمليًا، هناك توافق بين ما نسب إلى الخطة السرية الباكستانية، وجداول التنسيق، وقائد الجيش الباكستانى جلس واستمع إلى  وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى «وكالة تسنيم الإيرانية»، وهو قال:
«أشعر أننا نقترب من اتفاق نهائى، لكن هناك تحديات».
 
أفاد التليفزيون الرسمى الإيرانى، اليوم السبت، بأن قائد الجيش الباكستانى، عاصم منير، غادر طهران بعد اجتماعه الثانى مع وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى. وكان قائد الجيش الباكستانى قد أنهى سلسلة لقاءات فى طهران بهدف منع عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
 
وأكمل قائد الجيش الباكستانى عاصم منير، بصفته وسيطًا فى المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، اليوم السبت، سلسلة لقاءات فى طهران تهدف إلى منع استئناف الحرب.
 
وبعد وصوله، عقد اجتماعًا استمر ساعات طويلة حتى ساعات الليل مع وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى، ثم التقى اليوم رئيس البرلمان الذى يقود المحادثات، محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان. وبعد ذلك التقى مجددًا عراقجى، قبل أن يغادر طهران.
 
وتحدث عضو فى لجنة الأمن القومى عن زيارة منير، وقال فى مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية «إيسنا»: «فى ضوء النوايا الحسنة بين إيران وباكستان، أشعر أننا نقترب من اتفاق نهائى، لكن هناك تحديات».
 
وأضاف المسئول، الذى لم يُذكر اسمه فى التقرير: «لقد قبل الطرفان حقيقة أن التحديات تأتى من الولايات المتحدة. ستكون هناك مفاوضات أعمق الليلة. يمكن النظر إلى هذا اللقاء بإيجابية، لكن بعض المواقف الأمريكية الأخيرة تثير القلق».
 
وقال قاليباف لمنير إن إيران لن تساوم على حقوقها كأمة ودولة، وإن قواتها المسلحة «أعادت بناء قدراتها خلال وقف إطلاق النار». وأضاف: «إذا بدأت الولايات المتحدة حربًا بحماقة، فستتحمل عواقب أكثر مرارة وقسوة» مما شهدته حتى الآن.
 
من جانبه، قال منير: «أنا سعيد بأننا نعيش فى مرحلة تُحكم فيها إيران من قبل أشخاص أذكياء وأصحاب رؤية».
 
أما عراقجى، فقال فى اتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن الولايات المتحدة تعرقل المفاوضات عبر «مطالب مفرطة».
.. وهو يرى، بهدوء مشوب بالتوتر والإرباك: إيران لا تزال ملتزمة بالاتصالات الدبلوماسية. ولاحقًا، تحدث الوزير الإيرانى أيضًا مع وزير الخارجية العُمانى بدر البوسعيدى، وأفاد مكتب الأخير بأنه شدد خلال الاتصال على «أهمية استئناف الملاحة البحرية بأمان».
.. والمهم أن الدول الوسطاء، بحراك واضح معلن وشفاف، تشارك فى جهود الوساطة إلى جانب باكستان كل من قطر والسعودية ومصر وتركيا، إضافة إلى عمان، والباكستان.
 
* الدكتور حسن البرارى: إيران تخشى عودة الحرب وأمريكا أولوياتها متناقضة.
 
 
 
أستاذ العلاقات الدولية فى جامعة قطر الدكتور حسن البرارى، لفت فى تصريحات لقناة الجزيرة، أعاد نشرها على موقعه فى فيسبوك: 
* أولًا:
 
 
- يوجد وسيط واحد فقط هو الباكستانى «..» وبقية اللاعبين داعمين؛ لأن لهم مصلحة فى إنهاء الحرب المرة وإلى الأبد.
 
 
* ثانيًا:
القوى الكبرى «عسكريًا»، تخسر حروبها أحيانًا.. سيناريو تجرع السم يعنى القبول بتسوية وليس الحسم العسكرى أو تجاهل الأمر. 
* ثالثًا:
إيران تخشى عودة الحرب وأمريكا أولوياتها متناقضة.
* رابعًا:
ورقة مضيق هرمز، أداة تفاوض لا تملك إيران غيرها.
*... ولكن؟!.. كيف تخسر القوى الكبرى حروبها؟
 
يحيلنا الدكتور حسن البرارى، إلى أن: قراءة لافتة يقدمها نيك بانكر فى مقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست قبل يومين حمل عنوان
«Why did Britain lose the colonies? The reason was clear since 1776».
هذه القراءة الذكية تعيدنا إلى سؤال أعمق من مجرد سرد تاريخى، لماذا تخسر القوى الكبرى حروبها رغم تفوقها العسكرى؟ 
الفكرة المركزية فى المقال أن بريطانيا لم تخسر لأنها كانت أضعف، فعلى العكس من ذلك إذ حققت انتصارات عسكرية كبيرة جدًا، لكنها دخلت الحرب بلا استراتيجية سياسية واضحة، ووضعت الأخوين هاو فى مهمة متناقضة:
*أ:
خوض الحرب ضد الأمريكيين وفى الوقت نفسه التفاوض معهم وكأنهم طرف شرعى مكتمل السيادة.
* ب:
هذا التناقض جعل الانتصارات العسكرية بلا قيمة سياسية، وحوّل القوة إلى عبء بدل أن تكون أداة حسم.
 
* ج:
إذا أسقطنا هذا المنطق على الواقع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران، نجد سؤالًا «فى الحقيقة هى تشابك وتشعب أسئلة المرحلة» مشابهًا:
* هل تمتلك واشنطن تصورًا واضحًا لنهاية اللعبة؟ 
هل الهدف هو اتفاق نووى جديد؟ أم احتواء طويل الأمد؟ أم تغيير سلوك النظام؟ أم مجرد إدارة أزمة مفتوحة؟
 
وكما فى تجربة بريطانيا، فالولايات المتحدة تملك فائض القوة، لكن الخطر يكمن فى غياب التحديد السياسى لما بعد القوة؛ لأن الحروب الحديثة يتم حسمها عندما يتضح الهدف السياسى الذى يترجم الانتصار إلى نتيجة. وهنا يصبح السؤال أكثر أهمية من أى وقت مضى.
 
* الحراك السياسى والأمنى الأمريكى
 
ينتبه الدكتور البرارى، إلى طبيعة حراك الولايات المتحدة الأمريكية الحالى، وهل تتحرك الولايات المتحدة نحو نهاية سياسية للملف الإيرانى أم نحو إدارة صراع مفتوح بلا نقطة حسم، كما حدث مع الإمبراطورية البريطانية قبل قرنين ونصف؟
يتوقف د. البرارى، يشد مفاهيم العلاقات السياسية الدولية، فيخلص إلى:
تُظهر التجارب التاريخية أن الحروب لا تُحسم بالتفوق العسكرى وحده. فعندما تفشل القوة المتفوقة فى ترجمة إنجازاتها الميدانية إلى هدف سياسى واضح، تتحول إلى استنزاف طويل. عندها لا تنتصر الجيوش رغم قوتها لأن من يحدد النصر فى هذه الحالة هو الإرادات الأكثر وضوحًا فى تحديد الغاية ومعنى النهاية.
 
قبل النظرة إلى  محطة ألاعيب التضليل الإعلامى والسياسى والأمنى، نقلت أكسيوس القول: ترامب يفكر بجدية فى شن ضربات جديدة على إيران.
.. عادى، فى وقت كان الرئيس الأمريكى ترامب عقد اجتماعًا صباح اليوم مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومى بشأن الحرب مع إيران.
الرئيس يفكر بجدية فى شن ضربات جديدة على ملالى إيران إذا لم يحدث اختراق بالمفاوضات.
اجتماع ترامب مع فريقه للأمن القومى حضره نائبه ووزير الحرب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية.
نعتقد أن هناك فرصة خلال 24 ساعة لتحقيق نوع من الاختراق فى المفاوضات بشأن إيران.
 
.. وفى ذات الاجتماع وصل ترامب، ما يرى ملالى طهران من أن:
لا نتائج من دون تأجيل بحث اليورانيوم. 
 
 وفق وزارة الخارجية الإيرانية أن الزيارات الجارية إلى طهران تأتى فى إطار المسار الدبلوماسى الهادف إلى إنهاء الحرب، مشددة على أنه «لا يمكن القول إننا سنصل حتمًا إلى نتيجة بعد بضع زيارات أو مفاوضات خلال أسابيع أو أشهر». 
وأن المرحلة الحالية لا تتضمن مناقشة التفاصيل المتعلقة بالملف النووى، مع التركيز على وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فى ذلك لبنان، معتبرة أن ذلك «موضوع بالغ الأهمية». وأضافت أن الخلافات مع واشنطن «عميقة وكبيرة للغاية»، خصوصًا بعد «الجرائم المرتكبة خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية»، مشيرة إلى أن الدبلوماسية تحتاج إلى ظروف مناسبة للتقدم، وأن كل طرف يسعى لنقل وجهة نظره عبر القنوات المتاحة. 
وهى تعتبر وضع مضيق هرمز وما وصفته واشنطن بـ«الحصار البحرى» على إيران يجب أن يكونا جزءًا من النقاش، مؤكدة أن الخوض حاليًا فى تفاصيل ملف اليورانيوم عالى التخصيب لن يؤدى إلى نتائج، فى ظل تجارب سابقة شهدت خلافات كبيرة حالت دون التوصل إلى اتفاق.
 
* «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية تقديرات مضللة عن هجوم إيرانى استباقى محتمل..!
خلال أقل من 48 ساعة على مكافآت أطراف الحرب، بالذات ترامب مكالمته مع السفاح نتنياهو ومصير حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، كانت مفاوضات الملالى، تضع ما وصفته بتحذيرات، وتقديرات استخباراتية إسرائيلية من احتمال تنفيذ ملالية إيران هجومًا مفاجئًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل ودول خليجية، فى وقت يترقب فيه العالم قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن استئناف الهجمات ضد طهران.
 «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، اعترفت بأن التحذيرات جاءت عقب تقييمات أمنية شارك فيها مسئولون عسكريون كبار ووزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس.
 
عمليًا، تخشى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية أن تبادر طهران إلى تنفيذ هجوم استباقى قبل أى تحرك أمريكى أو إسرائيلى جديد، بهدف تغيير موازين الردع وفرض معادلات جديدة فى المنطقة.
 
وتأتى هذه التطورات وسط تباينات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بشأن مواصلة المسار التفاوضى أو العودة للخيار العسكرى.
 
وأشار التقرير إلى أن القوات الجوية الإسرائيلية وشعبة العمليات عقدتا اجتماعات مع مسئولين أمريكيين لتبادل المعلومات الاستخباراتية ورفع مستوى الجاهزية.
 
رئيس أركان الجيش الإسرائيلى إيال زامير، وضع تقييمات أمنية مع كبار القادة العسكريين، إلى جانب اتصالات مع نظرائه الأمريكيين لتنسيق أى رد محتمل على هجوم إيرانى مفاجئ.
 
* فى ذات الوقت، كشف نائب قائد البحرية فى الحرس الثورى الإسلامى: أيدينا على الزناد وإذا كان ترامب يظن أنه يستطيع فتح مضيق هرمز بالقوة والسفن فعليه أن يعلم أن البحرية نفسها التى زعمتم أنها دُمرت ستُغرقكم فى قاع البحر.
 
 
 
* نائب قائد البحرية فى الحرس الثورى الإيرانى: على أعدائنا أن يعلموا أنهم مخطئون تمامًا إن ظنوا أن هذه الأمة ستتراجع بتدمير بنيتها التحتية، فقد أثبتت هذه الأمة على مدى 47 عامًا أنها قابلة للتدمير، لكنها لا تستسلم.
 
* استقرار دول المنطقة والخليج العربى، وزمن الحرب.. النموذج الأردنى.. وفق صحيفة» السوسنة».
فى سياق مقاربة إعلامية سياسية ذكية، حرصًا على استقرار دول المنطقة وبالذات الأردن ومصر والخليج العربى، قال المحرر المسئول لصحيفة السوسنة الأردنية، الدكتور طايل الضامن، تحت عنوان، «كيف يتموضع الأردن فى معادلة اللا حرب واللا سلم؟»، نشر 20/05/2026، مستشفًا واقع الأحداث فى مرحلة تتشعب إشكالياتها، ولفت:
قبل أيام استُهدفت الإمارات بمسيرات انقضاضية على أهداف حيوية، وبعدها أُطلقت مسيّرات متفجرة من العراق باتجاه السعودية، والكويت كذلك، ويبدو أن إيران وميليشياتها تسعى إلى فرض واقع إقليمى جديد عنوانه وضع المنطقة فى حالة «فوضى أمنية» لتقوية موقفها التفاوضى وسيطرتها وانفرادها بإدارة مضيق هرمز البحرى على حساب الأمن العربى.
* الرجوع.. وفهم الحدث. 
الدكتور الضامن، قال:
*1:
لو رجعنا إلى الوراء قليلًا؛ عندما استهدفت إيران أراضى المملكة بحوالى 240 صاروخًا وطائرة مسيّرة، واستباحت سماء المملكة بعشرات الصواريخ التى كانت تطلقها يوميًا إبّان الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وما رافق ذلك حالة من الخوف والقلق وتضارب تحليلات كيفية انتهاء الحرب التى بدأت بضربة مفاجئة فى 28 فبراير/ شباط الماضى، واستهدفت رأس النظام الإيرانى وقادته فى اليوم الأول، ما عزّز اعتقادًا «خاطئًا» لدى أمريكا وإسرائيل أنّ الحرب لن تستمر أكثر من أربعة أيام، ليأتى تصريح بعد ذلك بأنها لن تزيد على أسبوعَين، فتستمر وتتوقف دون حسم بعد شهرين، وتضع الإقليم فى حالة اللا حرب واللا سلم، ونشر حالة توتر وشن حرب استنزاف بالمسيّرات على بعض الدول العربية.
*2:
وجد الكيان الصهيونى فرصته التوسعية فى هذه الحرب لتحقيق أحلامه المستندة إلى أساطير توراتية، فشنّ عدوانًا سافرًا على لبنان، واستهدف المواطنين الفلسطينيين فى الضفة الغربية، وشنّ حملات اعتقالات ومداهمات، ووسّع سياسة الاغتيالات والإعدامات الميدانية بدم بارد فى مدن ومخيّمات الضفة، سعيًا لتحقيق: «الترانسفير» وإفراغ الضفة من سكانها وابتلاع كامل الأرض الفلسطينية.
 
*3:
فى ظل هذا كله، والحرب وتداعياتها وكثرة التحليلات المتناقضة، وإشاعة حالة الفوضى النفسية والخوف من المقبل، يبرز سؤال مهم: أين يقع الأردن فى هذه المعادلة المستعرة فى المنطقة، وكيف سيخرج منها سالمًا؟
 
*4:
قبل أيام استُهدفت الإمارات بمسيرات انقضاضية على أهداف حيوية، وبعدها أُطلقت مسيّرات متفجرة من العراق باتجاه السعودية، والكويت كذلك، ويبدو أن إيران وميليشياتها تسعى إلى فرض واقع إقليمى جديد عنوانه وضع المنطقة فى حالة «فوضى أمنية» لتقوية موقفها التفاوضى وسيطرتها وانفرادها بإدارة مضيق هرمز البحرى على حساب الأمن العربى.
 
*5:
فى ظل هذا المشهد، يبرز خطر حقيقى مستجد على الأردن آت من الحدود الشرقية، فمن أطلق على بلادنا حوالى 240 صاروخًا، من المحتمل أن يوعز إلى تلك الميليشيات بإطلاق المسيّرات، ولكن هذه المرة محملة بــ«المتفجرات»، لا كالتى تأتى من سوريا والمحملة بـ«المخدرات».
 
*6:
هذا الخطر يحتل أولوية كبيرة لدى أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلّحة، ومتيقظة له بكل ما أوتيت من وسائل الرقابة والحماية، لتبقى سماء المملكة وأرضها بعيدة عن هذا الصراع الذى لم نكن يومًا طرفًا فيه، وإنما سعى الأردن وما زال بقيادة جلالة الملك إلى إنهاء حالة اللا حرب واللا سلم بإيجاد اتفاق سلام بين أمريكا وإيران وتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة.
 
*7:
وفى خضم الفوضى والصخب الإقليمى، تبرز حكمة القيادة الهاشمية وحنكتها فى إدارة المشهد إقليميًا بما ينسجم مع المصالح الوطنية والعليا للعبور بسفينة الوطن وسط الأمواج المتلاطمة، لترسو على بر الأمان، ونجحت بكل قوة واقتدار فى هذه الأزمة، كما نجحت فى أزمات مأساوية حلّت بالمنطقة، كالحرب على العراق واحتلاله، والحرب الأهلية السورية، والعدوان على لبنان أكثر من مرة وما تتعرض له فلسطين اليوم من ظلم واحتلال وقهر لشعبها.
 
*8:
إنّ السياسة الأردنية تستند إلى إرث هاشمى يقوم على سماحة آل البيت فى التعامل مع الأشقاء وظلم بعضهم وكظم الغيظ، حقنًا للدماء والحفاظ على وحدة ولحمة الأمة الإسلامية، فالأردن رغم استهدافه بأكثر من مئتَى صاروخ لم يعلن أن إيران عدوه أو يقطع علاقاته الدبلوماسية معها، فهو يتبع- كما قلت- سياسة قائمة ترتكز على قيم السلام والتسامح من منطلق قوة لا ضعف، فلا يحمى الإقليم أكثر من إنهاء كل بؤر التوتر وإرساء قواعد السلام ونبذ ثقافة الكراهية التى يتبناها ويرعاها المتطرفون فى المنطقة على رأسهم حكومة اليمين الصهيونية..!
* بنود وارتباط، واتفاق لا تحديد أفكاره.
* مصادر «الحدث» تكشف عن تفاصيل مسودة الاتفاق بين واشنطن وطهران:
* تشمل وقفًا فوريًا وشاملًا وغير مشروط لإطلاق النار بكل الجبهات.
 
 
 
* الالتزام بعدم استهداف البنية العسكرية أو المدنية أو الاقتصادية.
* تتضمن وقف العمليات العسكرية والحرب الإعلامية.
* احترام السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل فى الشئون الداخلية.
* ضمان حرية الملاحة بالخليج العربى ومضيق هرمز وبحر عُمان.
* إنشاء آلية مشتركة للمراقبة وحل النزاعات.
* بدء المفاوضات بشأن القضايا العالقة خلال 7 أيام.
* رفعًا تدريجيًا لعقوبات أمريكا مقابل التزام إيران ببنود الاتفاق.
* تأكيد الامتثال للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.
 
* اتفاق أمريكا وإيران سيدخل حيز التنفيذ فور الإعلان الرسمى عنه من الطرفين.
 
طالع وأفلام المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، وربما المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، والمنظمات الدولية والعربية الإفريقية والعالم بكينونته، يراوح عند منعطفات  استراتيجية، وجيوسياسية، تنذر بكل الاحتمالات، هذا يريد الحرب، وذاك يريد السلم، وبينهما قوى، وجنون وسلاحف تنقل ملفات مربكة فى طريق الثعلب فات فات، إديلوو سبع لفات.. الثعلب فات.