الرئيس ترامب «يخنق اقتصاد العالم».. وملالى طهران وسط الغباء^ حسين دعسة
الدستور المصرية -
عمليًا، وقع فى وسط دوامة الغباء، الرئيس الأمريكى ترامب، وإدارته والبنتاجون ووزارة الحرب الأمريكية، ثلة من أغبياء، شاركوا فى الحرب، ثلاثتهم، ورصدوا الموت على جوانب البحار والممرات وكانوا أسياد نشر الجوع وقطع سلاسل الإمداد، وغياب الطاقة وتداعى الأسواق المالية والبورصات.. إنهم، كل من وقف يتباهى مع نتائج الحرب، تباكى هوس تجار الحروب، ملالى طهران، الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية.. كلنا نقف على حد، ما أصابهم من مرارة استمرار الحروب، والخروج من جولات المفاوضات، ونحر الدول الوسطاء.
هى الحرب التى تحولت عقائدها إلى وهم الموت والجوع والإبادة، وإلغاء مقدرات الشعوب.
.. وسعيًا نحو الغباء السياسى، ظهرت معالم الانتحار السياسى والاقتصادى، والأمنى، والخراب الحضارى «..».
ليس للولايات المتحدة، أو ملالى طهران، إيران، أو دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، بل المدى العسكرى وفر سلاسل الحروب وتصعيدها الشامل، وهو ما قد تشهده المنطقة والمجتمع الدولى فى أى لحظة.
* تلك قرارات.. يجتاح أغلبها العالم والمجتمع الدولى.
الظاهر أن الولايات المتحدة لا تراها بعين الشعوب فى المنطقة، تلك التى تراكمها الإدارة الأمريكية، قرارات.. يجتاح أغلبها العالم والمجتمع الدولى، فى وقت ذهول وصدمة داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، عدا عن منظمات العالم المعنية بالاقتصاد والغذاء، واللاجئين، والسلم المدنى، فالقرار الأمريكى، يخرج كالطلقة «تنفيذى» يخرج عن/ وإلى نطاق ثلاث دول فى حربها القذرة.
فى الجدل الجيوسياسى الأمنى، الاقتصادى، العالم ينهار.. مواجهة تنتج عن حزمة عقوبات مشدّدة وطهران تصفها بـ«الإرهاب الاقتصادى، وانهيار للأمن الغذائى وضياع لحرية سلاسل الإمداد».
* مع الحدث، فى اليوم الـ65.
ليس سرًا، فالمنطق السياسى الأمنى يتعارك مع دبلوماسية «الحدث».. وهو عن/ وفى اليوم الـ65، إذا استل شهريار سيف الحكاية، وترك شهرزاد أمام حفل مرير، توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وملالى طهران،.. وكما فى الليالى.. وبعد 174 يومًا من اندلاع الحرب بين الجانبين.
.. ومن داخل البيت الأبيض، قال نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس، عن الحكايات الشهرزادية عن ليالى الحرب: دخلنا مرحلة جديدة مع ملالى، إيران.
قال إن الولايات المتحدة تواصل إخراج كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز رغم محاولات إيران إغلاقه، تصل فى بعض الأيام إلى 15 مليون برميل، معتبرًا أن عجز طهران عن تعطيل التجارة الدولية يقلص قدرتها على استخدامها ورقة ضغط.
بالطبع فانس، لم يذكر ما وصل الإدارة الأمريكية ومن خراب وتباكى وأكاذيب، أشعلت أوساط الحرب، بطلها السفاح نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية.
*الفيراز شيرز: لماذا ستفشل العقوبات على ملالى إيران؟!.
قد يكون من السابق لأوانه التأكيد، جزافًا، أن العقوبات «بكل مستوياتها السياسية والاقتصادية والأمنية» على: ملالى طهران، إيران ستفشل، أو أن الإدارة الأمريكية، أو الرئيس ترامب فقد حيوية و/أو دلالة أى مصداقية للقرار ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالات وقت الحرب.
فى هذا الشأن، وضع المحلل السياسى «الفيراز شيرز» قراءة سياسية اقتصادية، مجالها بشأن أحدث تحذيرات الرئيس الأمريكى ترامب ضد الحالة الاقتصادية والتجارة مع ملالى طهران.
الاعتبار عند المحلل شيرز، أن المسعى «الأخير» للولايات المتحدة لممارسة أقصى ضغط اقتصادى على طهران هو إعادة لِما حاولت إدارة ترامب الأولى فعله- وفشلت فيه.. وفى ذلك اعتبارات منها:
*الاعتبار الأول: التنبؤ المستحيل
عدم إمكانية التنبؤ بأفعال الإدارة فى ذلك الوقت كان يعنى أن الدول كانت بالفعل أكثر حذرًا من تهديدات ترمب.
فمن الواضح فى ولايته الثانية أن ترامب «ليست لديه مصداقية»، كما أشار شيرز، وقد أدى ذلك إلى تقليل النفوذ الذى تتمتع به الولايات المتحدة على المجتمع الدولى، مما يعنى أنه من غير المرجح أن تنجح العقوبات الثانوية على إيران.
*الاعتبار الثانى: الأخطاء الاستراتيجية الفادحة
أن الولايات المتحدة ارتكبت سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية الفادحة خلال حملتها ضد إيران، وأشار إلى أن «الخطيئة الأصلية» كانت أن الولايات المتحدة أظهرت أنها لا تعرف كيفية استخدام قوتها العسكرية أو كيفية ممارسة دهاء الدولة الفعّال، وهو ما كان واضحًا فى الطريقة التى تنقلت بها بين أساليب مختلفة للتعامل مع إيران.
*الاعتبار الثالث: اللعبة الجيو استراتيجية
أن الإدارة الأمريكية لا تعرف حقًا كيفية لعب اللعبة الجيواستراتيجية، والأمنية معًا».
ويأتى هذا الاعتبار مع توافق لتصريحات وزير الاقتصاد الإيرانى فى حكومة الرئيس إبراهيم رئيسى: وزير الشئون الاقتصادية والمالية إحسان خاندوزى، الذى تولى المنصب فى أغسطس 2021 طوال فترة ولاية حكومة رئيسى حتى منتصف عام 2024.
. ما جعل الاعتبار جدليًا قول خاندوزى، إن جميع المؤشرات السياسية والاقتصادية والأمنية تشير إلى فوضى وحرب خلال شهرى سبتمبر «9» وأكتوبر «10».
* سؤال المرحلة: هل تنجح خطة ترامب لسحق اقتصاد الملالى؟
الشرق الأوسط
قبل ساعات من نشر صحف أوروبية وعربية سؤال المرحلة للمحلل الأمريكى ستيفن كولينسون من شبكة CNN، الخميس، 20 أغسطس/ آب 2026، كان ترامب ينشر خريطة تصنف مضيق هرمز «أرضًا أمريكية جديدة».. وهذا أمر جعل العالم يتذكر رغبته فى الأرض الكندية وقطاع غزة المحتل، والروج والدنمارك، دون إيضاح إلى ما ترمز، كل ذلك؟
.. وهو قالها: سأعلن مضيق هرمز أراضى أمريكية بعد هزيمة إيران.
بالعودة إلى فهم تحليل أعمال ستيفن كولينسون فى شبكة CNN.. وهنا وقفة حول الآتى من نتائج القرار:
*1:
يطرح الرئيس دونالد ترامب استراتيجية أخرى للحرب مع إيران بأسلوبه المعهود: تهديد مكتوب بأحرف كبيرة بالكامل.
ولكن العالم، كالعادة، سوف يضطر إلى الانتظار ليرى ما إذا كان سينسحب عندما تتراكم التكاليف السياسية.
*2:
تعهد ترامب، الأربعاء، بشن «أكثر العمليات الاقتصادية سحقًا على الإطلاق ضد أى دولة»، وذلك فى منشور له على منصة «تروث سوشيال».
*3:
يمثل نهجه الجديد وسيلة لحفظ ماء الوجه، بعد فشله فى قصف الجمهورية الإسلامية لإجبارها على الاستسلام، أو لإقناعها بإجراء محادثات نووية من خلال الحوافز فى مذكرة التفاهم، فى أحدث تطورات مذهلة فى الصراع الذى أدى إلى تحولات تكتيكية فى المسار يفوق حصرها.
*4:
أوقف ترامب جميع المحادثات مع إيران، وأفادت المعطيات السياسية بأن فريقه أبلغ حلفاءه السياسيين بأنه يسعى لخوض حرب استنزاف اقتصادى، يعتقد أنها ستدمر الاقتصاد الإيرانى وتجبرها على الاستسلام.
*5:
قال ترامب، فى حديثه عن الحرب التى كان أعلن عن الانتصار فيها بعد أيام قليلة من اندلاعها، لكنها دخلت الآن شهرها السادس- إن «الوضع جيد للغاية فى الوقت الراهن».
وفى منشور لاحق على وسائل التواصل الاجتماعى، تعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضد أى دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتوفير أى نوع من شرايين الحياة لإيران. وكتب: «تهريب النفط، واتفاقيات التبادل المالى، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات تسجيل السفن، والشركات الوهمية، كل هذا يجب أن يتوقف فورًا».
*6:
يشكك العديد من المحللين فى أن النظام الثورى فى طهران، المعروف بقمعه الشديد وفرض ضغوطه الاقتصادية على المدنيين، سوف يتراجع فى صراعه الوجودى مع الولايات المتحدة. ففى نهاية المطاف، تحملت لعقود بعض أشد العقوبات الاقتصادية قسوة فى العالم.
فى ذلك، قال دانيال سيترينوفيتش، الذى عمل فى الاستخبارات الدفاعية الإسرائيلية، بما فى ذلك رئاسة فرع إيران فى قسم الأبحاث والتحليلات: «أولئك الذين يعتقدون أن إيران ستنهار تحت الضغط، أعتقد أنهم مخطئون، على الرغم من الوضع الاقتصادى».
وأضاف سيترينوفيتش، فى تصريح لشبكة CNN، أنه لا توجد أى إشارة على أن إيران تخفف استراتيجيتها فى محاولة الضغط على ترامب عبر الأسواق الدولية. وأضاف أنه فى حين أن الضغوط الاقتصادية قد تكبد إيران تكاليف باهظة «ففى نهاية المطاف، لا أرى أن الحسابات الإيرانية ستتغير بسبب هذه الضغوط».
*7:
تدمير الاقتصاد الإيرانى سيستغرق شهورًا أو حتى سنوات، وسيتطلب ذلك صبرًا استراتيجيًا من النادر تقريبًا ما يتحلى به ترامب. ولن تكون إيران وحدها إذا راهنت على أن الرئيس سيمل من خطته الجديدة قبل وقت طويل من ظهور نتائجها.
وقد يعتمد النهج الجديد الذى يتبعه ترامب أيضًا على التحول الدبلوماسى.
*8:
يضع البيت الأبيض ثقة كبيرة فى القوة العسكرية لفرض حصار على السفن والموانئ الإيرانية- وهو ما تجسد فى منشوره المضلل على وسائل التواصل الاجتماعى هذا الأسبوع، والذى أعلن فيه «مضيق هرمز إقليمًا أمريكيًا جديدًا». ولكن المحاولة الفعالة حقًا لعزل إيران تتطلب جهدًا كبيرًا يمتد عبر الخليج وأوروبا وآسيا.
*9:
هناك طرق معقولة يمكن للإدارة من خلالها أن تفرض ألمًا حقيقيًا على النظام الإيرانى.
يدعو لودوفيك هود، الزميل البارز فى معهد هدسون إلى فرض ضغوط إقليمية ودولية لخنق إيرادات الحرس الثورى الإسلامى، وإلى اتخاذ خطوة جديدة ضد شبكة وكلائه الإقليمية. وفى مقال رأى نُشر مؤخرًا بصحيفة وول ستريت جورنال، دعا إلى تعزيز العلاقات الأمريكية مع حكومتى بغداد وبيروت للتصدى لنفوذ طهران فى جميع أنحاء الشرق الأوسط، ونصح وزير الخزانة سكوت بيسنت بتكثيف الضغوط الاقتصادية على الصين، وهى مشترٍ رئيسى للنفط الإيرانى. وقال هود إن الضغط الاقتصادى المستمر من شأنه أن يُفاقم التضخم وهروب رءوس الأموال، مما قد يُؤدى إلى أزمة مصرفية تُضعف قبضة النظام.
*10:
سيكون الحصار أكثر فعالية لو اتجهت الولايات المتحدة لحلفائها لإغلاق شبكة الترتيبات الاقتصادية السرية وطرق التجارة التى بنتها طهران لتفادى العقوبات. لكن مثل هذا التعاون ليس من اختصاص الإدارة الأمريكية. واتسمت الدبلوماسية الأمريكية تجاه إيران، بقيادة مبعوثى ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فى كثير من الأحيان بالسذاجة.
*11:
أثار الرئيس الأمريكى غضب حلفائه بشن حرب هددت مصالحهم الأمنية والاقتصادية، ثم وبخهم لعدم انضمامهم إليها. وهذا الأسبوع، هدد بقصف عُمان بسبب موقفها من المحادثات مع إيران الساعية لإعادة فتح المضيق.
*12:
الحصار الكامل للاقتصاد الإيرانى لن يحدث دون خيارات صعبة لترامب. على سبيل المثال، قد تكون إحدى الخطوات المؤثرة فرض عقوبات على البنوك الصينية المتورطة فى معاملات تتعلق بمبيعات النفط الإيرانية غير المشروعة. لكن ترامب سيرحب بالرئيس الصينى شى جين بينج فى زيارة دولة فى سبتمبر/ أيلول- والتى تمثل أبرز أحداث عامه. وسيكون من المفاجئ للغاية أن يفسد الأجواء قبل ذلك الحين.
*قيمة مضافة: هل سيبقى ترامب على المسار الصحيح أم سيخدع ويستسلم؟
حتى لو كان ترامب، بحسب ستيفنسن، على استعداد لانتظار حربه الاقتصادية لخنق إيران، فهناك متغير ثالث آخر: طهران تستعد للرد.
فهى تدرك أن ترامب معرض للخطر قبل شهرين فقط من انتخابات التجديد النصفى. ويبدو أنها عازمة على إذلاله تمامًا كما أذلت الرئيس جيمى كارتر خلال أزمة الرهائن قبل انتخابات عام 1980.
«يعيش فى الأوهام».. مستشار مرشد إيران يرد على تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز
لذا، فإن لدى إيران مبررًا سياسيًا قويًا لرفض مسعى ترامب لتهدئة الحرب خلال الحملة الانتخابية فى الخريف. كما أن لديها حافزًا جيوسياسيًا للتصعيد من أجل الحفاظ على مكسبها الرئيسى فى الحرب المتمثل فى قدرتها على تعطيل حركة السفن التى تعبر مضيق هرمز. وأى هجمات جديدة بطائرات مسيرة أو صواريخ على السفن سترفع التكاليف الاقتصادية على الناخبين الأمريكيين وتذكرهم بمدى كراهيتهم للحرب. وإذا رد الرئيس، فسيزيد الأزمة سوءًا. وإذا امتنع، فسيبدو ضعيفًا.
سوف تتيح الحرب، بكل متنامياتها وأثرها والتصعيد القادم، سواء كانت حقيقية أو حربًا اقتصادية، فرصًا للديمقراطيين.: «أنا لستُ مهتمًا بحرب استنزاف اقتصادى مع إيران، فالشعب الأمريكى هو من يدفع الثمن فى المعادلة، فى محطات الوقود وصولًا إلى متاجر البقالة».
وعلى الرغم من الضجة الأخيرة التى أحدثها ترامب على وسائل التواصل الاجتماعى، لا توجد فى الأفق نهاية للعبة حتى الآن.
ولا يزال الرئيس ترامب يواجه السؤال الذى يحاصره: هل سينفد صبر الأمريكيين على تداعيات الحرب قبل أن ينفد صبر النظام.
بينما يعتقد وزير الخزانة الأمريكى أن: «النظام الإيرانى سينهار ويسقط نتيجة للعقوبات الجديدة التى فرضت عليه».
.. وأن الضغط سيجعل إيران تفكر هل تريد بقاء اقتصادها مختنقًا للأبد أم علاقة أفضل مع الغرب.
.. وأنه:
على الرغم من استهداف ملالى طهران، إيران سفنًا تجارية قامت بتأمين خروج كميات كبيرة من النفط والغاز عبر مضيق هرمز، برغم ما حاولت صحيفة واشنطن بوست نقله عن مسئول أمريكى، القول:
إيران، وملاليها «..» مفلسة، وهناك أوراق ضغط عديدة يمكن للرئيس تفعيلها بقوة أكبر، ربما مع الأسابيع المقبلة، قبيل الشتاء.
*الروليت داخل البيت الأبيض.. كيف؟
ما يثير جدل العقوبات الاقتصادية، وما لجأت إليه الولايات المتحدة، إذ حضّت، حلفاءها «دائرة واسعة من دول الخليج العربى وتركيا وحليفتها دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، والصين على الانضمام إلى حملة واسعة للضغط الاقتصادى على ملالى طهران، إيران، بهدف، فتح طريق لإسقاط النظام الإيرانى «..» فى طهران من دون استئناف العمليات العسكرية، برغم اعتراض البنتاجون ووزارة الحرب، عدا عن احتباس السفاح نتنياهو خلف اللوبى الصهيونى ومنظمات الايباك التى تركت الروليت الأمريكى يجرب المقامرة.
وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت يرى أن الدول التى لن تدعم الحملة «..» التى من المقرر كشف تفاصيلها الإثنين، ستُعتبر «ضدنا».
وأضاف: «إذا مارسنا أقصى مقدار من الضغط الاقتصادى، فهذا يعنى على الأرجح أنه لن تكون هناك عودة إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق، لكننى أؤكد أن ذلك ينطبق فى الوقت الراهن فقط».
ودعا فى مقابلة مع شبكة «سى إن بى سى» الصين إلى الانخراط فى الحملة إذا كانت ترغب فى «رؤية مضيق «هرمز» يُعاد فتحه وانخفاض أسعار الطاقة مجددًا». وتابع: «سينجح الأمر فى إيران، وسنسقط هذا النظام»، متعهدًا بـ«أكبر عملية عزل اقتصادى منسّقة فى العالم».
بينما كان ما ردّت به وزارة الخارجية الإيرانية على كلام بيسنت باتهام واشنطن بممارسة «الإرهاب الاقتصادى».
.. كل ذلك لأن الرئيس ترامب قد توعّد بشن حرب اقتصادية «لم يسبق لها مثيل» ضد الملالى فى إيران. ورد عليه وزير الخارجية الإيرانى، عباس عراقجى، بقوله إنّ الرئيس الأمريكى يسعى إلى «تشتيت الانتباه عن أزمة أمريكا نفسها: ديون غير مسبوقة وارتفاع تكاليف الفائدة».
ذلك أن «التمسّك بسياسات فاشلة لن يجلب سوى هزيمة إضافية، والعداء من الإيرانيين».
.. ما يشعل الدورة فى عمق الروليت الأمريكى أن فى كوكبة الصين لم تتأخر بكين فى الرد على ترامب بصفته الرئيس الأمريكى، إذ قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن «العقوبات والضغط لن يفيدا فى حل المشكلة»، داعيًا إلى حل سياسى ودبلوماسى.
*.. إلى الحرب، هيا بنا!
يريدها ترامب، ويترقبها ملالى طهران، ونحتاج لوقت لفهم جل المعطيات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ذلك أن أقطابًا من الحرب بين الدول الثلاث: الولايات المتحدة الأمريكية، الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، ملالى طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تترك تحت الطاولة المفاوضات، كما الصواريخ والطائرات وتتمسك بمضيق هرمز. إذن، هنا المخاوف الأمنية من أن تكون هذه المعركة حتمية فى ظل المناخات والظروف الراهنة، لجملة أسباب ليس أقلها الاستحقاق الانتخابى فى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل وتصاعد الاحتدام الإقليمى خصوصًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وملالى إيران.
فى ذات اللحظة، وكقيمة سياسية مضافة، نقلت صحيفة «النهار» البيروتية، من العاصمة الفرنسية باريس، عن مصادر فرنسية مسئولة، أن معركة على الطاهر «وهذا أمر أمنى غريب» ستكون النقطة التى سيتقرّر عبرها مستقبل لبنان بل ربما المنطقة، إذ إنه فى حال تم الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية سيتم انسحاب «حزب الله» من على الطاهر، أما إذا بقى الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد فى ظل إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الحرب الاقتصادية غير المسبوقة على إيران، فربما تتّسع حينذاك الحرب الإسرائيلية إلى كل لبنان.
ورأت المصادر الفرنسية نفسها، حسب «النهار»، أن عدم اليقين يسيطر حاليًا على الوضع فى الجنوب اللبنانى، وعزت سبب امتناع إسرائيل عن توسيع المعركة مع «حزب الله» حاليًا إلى الضغط الأمريكى على الحكومة الإسرائيلية لمنع انفجار واسع.
* ماذا يرى منير الربيع فى مسألة: إيران تصعّد وإسرائيل تجهز «أيام قتال»؟!
فى افتتاحية موقع صحيفة «المدن» اللبنانية، يرى رئيس تحريرها منير الربيع، يوم الثلاثاء 2026/08/18:
يستبعد البعض دخول السفاح نتنياهو وترامب إلى انتخاباتهما فى ظل حالة الجمود.
. وهو هنا يرمز على ما يتوارى فى ذاكرة الحرب:
* أ:
انتهت مهلة الستين يومًا التى حُددت لوقف النار بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بموجب مذكرة تفاهم إسلام أباد. يترقب العالم والمنطقة لما بعد انتهاء هذه المهلة، وسط مساعٍ لتمديدها، أو لبقاء الوضع على حاله. فى كل الأحوال لم تحقق فترة التفاوض هذه أى خرق جدى فى جدار الأزمة بين واشنطن وطهران. عناصر الصراع لا تزال قائمة وتتصاعد، وفى الوقت الذى تشدد فيه أمريكا الحصار على إيران، لجأت طهران إلى تصعيد لهجتها وتهديداتها بالإعلان عن الاستعداد للانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وعدم السماح بمواصلة الحصار، وأنها ستحدد مهلة زمنية للأمريكيين للالتزام بمذكرة التفاهم. يأتى ذلك بعد تصعيد جرى تنسيقه بين إيران وحلفائها، خصوصًا الحوثيين وفصائل عراقية، ومن خلال زيارة أجراها قائد فيلق القدس، اسماعيل قاآنى، إلى بغداد لتعطيل مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما أن بعض المعلومات تتحدث عن زيارة قريبة سيجريها رئيس البرلمان الإيرانى، محمد باقر قاليباف، إلى بغداد فى الفترة المقبلة.
* ب:
فى ظل عدم نضوج أى ظروف للاتفاق أو التفاهم، يمكن لحالة اللا حرب واللا سلم أن تستمر لفترة طويلة وسط التصريحات التصعيدية التى يستخدمها مسئولو البلدين. ولكن وفق المعلومات من إيران، فإن أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، محسن رضائى، هو أحد أكثر الذين يؤيدون خيار التصعيد ضد أمريكا وضد الأهداف الأمريكية، إضافة إلى تصعيد الإجراءات الإيرانية فى مضيق هرمز، كما أن رضائى يستعرض كل الخيارات الممكنة للضغط على الولايات المتحدة أو حلفائها لدفع واشنطن إلى فك الحصار عن إيران والعودة إلى مذكرة التفاهم، ومن بين الخيارات المطروحة عسكريًا تفعيل عمل الحوثيين أكثر فى باب المندب والبحر الأحمر وتعطيل الملاحة هناك، إضافة إلى إمكانية استهداف دول الخليج ودول أخرى فى المنطقة، على أن تكون الخطة متدرجة فى التصعيد، بما يسهم فى هز الاستقرار فى المنطقة ولا يسمح للولايات المتحدة الأمريكية بتحقيق مشروعها.
* ج:
لبنان لا ينفصل عن هذا الواقع وتطوراته. يعيش حالة ترقب لما ستؤول إليه الأمور بين واشنطن وطهران من جهة، وينتظر ما إذا كانت ظروف جولة التفاوض الثامنة ستنضج وتعقد الجلسة، إذ بعدما لوّح لبنان برفض المشاركة فى الجولة الثامنة، عملت الولايات المتحدة الأمريكية على إقناعه بذلك، لتبرز المفاجأة فى الموقف الإسرائيلى، إذ وفق المعلومات الدبلوماسية فإن إسرائيل ترفض المشاركة فى المفاوضات إلا فى حال وافقت الدولة اللبنانية على الدخول إلى تلة على الطاهر وتسلمها من قبل حزب الله ودفع الحزب للخروج منها. كما أن إسرائيل تريد وضع محددات جديدة للتفاوض، بما فيها إعادة إثارة الملفات الاقتصادية وكيفية التنسيق الأمنى، خصوصًا أن إسرائيل تعتبر أن نموذج المناطق التجريبية قد فشل، ما دام الجيش اللبنانى لم يعمل على سحب سلاح الحزب وتفكيك بنيته العسكرية، ولا تزال عملية تفتيش المنازل والممتلكات الخاصة معلقة. فى المقابل، فإن لبنان يحمّل إسرائيل مسئولية تعطيل المناطق التجريبية بسبب استمرار الاحتلال والاعتداءات.
* د:
لا تزال الولايات المتحدة تضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى ولبنان للمشاركة فى المفاوضات، بينما تواصل إسرائيل تصعيدها فى على الطاهر، وترفض فك الحصار المفروض عليها، بينما لا يزال الحزب يرفض تسليم التلة للجيش اللبنانى، بناء عليه يبقى هناك احتمالان، الأول أن تستمر الأوضاع على حالها لفترة طويلة، أو أن تندلع المعركة، خصوصًا أن ممارسات إسرائيل تشير إلى رفض خفض التصعيد فى الجنوب، وأن تبقى معادلة الضاحية مقابل عدم استهداف المستوطنات قائمة، بينما تتواصل العمليات فى الجنوب. هنا ترجح المصادر أن تكثف دولة الاحتلال الإسرائيلى، إسرائيل، الضربات على على الطاهر، من دون الدخول بمعركة كبيرة جدًا يمكنها أن تؤدى إلى توسيع نطاق المعارك فى الجنوب ككل، خصوصًا فى ظل رفض أمريكا فتح المعركة، على أن يكون هناك انتظار لما ستؤول إليه التطورات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
* ه:
جاءت الزيارة الثانية التى أجراها الجنرال الأمريكى جوزيف كليرفيلد إلى قائد الجيش حيث بحث معه مسار المناطق التجريبية والآلية التطبيقية، إضافة إلى البحث فى آليات التحقق والدول التى ستكون معنية بذلك، خصوصًا فى ظل استمرار إعادة خلط أسماء الدول التى ستكون معنية بأداء هذا الدور. مع الإشارة إلى أن هناك رفضًا لأى دور لأذربيجان وبريطانيا من قبل حزب الله، بينما الاحتلال الإسرائيلى، إسرائيل، يرفض أى دور لفرنسا أو إسبانيا، فيما هناك ما يشبه التوافق أو التقاطع على أدوار لإيطاليا وسويسرا. جزء من الخلاصات التى جرى التوصل إليها حتى الآن هو أنه لا اتفاق على مناطق تجريبية جديدة، ولا اتفاق على أى انسحاب إسرائيلى من أى نقطة من جنوب لبنان. ذلكَ سيُبقى الوضع فى لبنان على حاله لفترة طويلة، أو أن أى تغيير فى الحسابات يمكنه أن يؤدى إلى انفجار المعركة من جديد، وذلك سيكون مرتبطًا بتطور المسار الإيرانى الأمريكى. علمًا بأن بعض التقديرات تشير إلى استبعاد دخول نتنياهو وترامب إلى انتخاباتهما وحالة الجمود على حالها، مع ترجيح احتمال حصول تصعيد من خلال استخدام دبلوماسيين لمصطلح «الأيام القتالية».
* تقرير مضلل إعلاميًا.. «نيويورك تايمز»: رغم تهديدات ترامب بخنقها اقتصاديًا.. إيران تفضّل التصعيد على الاستسلام
فى وسط مؤشرات عدة، تلاعبت صحيفة «نيويورك تايمز» بكل معطيات الواقع إذ قالت إن ملالى طهران، إيران، تراهن على قدرتها على تحمل ضغوط اقتصادية أمريكية إضافية، وإنها قد تفضّل تصعيد المواجهة على التخلى عن سيطرتها على مضيق هرمز. وأضافت أن طهران تكيفت مع العقوبات عبر شبكات تهريب وأسواق نفط بديلة، فيما تراهن على أن أضرار إغلاق المضيق ستدفع واشنطن للتفاوض.
الاتحاد
المرجح، وفق التضليل الإعلامى الأمريكى، أن تختار طهران تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها بدلًا من التخلى عن سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز أو القبول بشروط الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى:
* أولًا:
إن إيران عاشت تحت وطأة عقوبات أمريكية قاسية على مدى نحو 47 عامًا منذ الثورة الإسلامية عام 1979، باستثناء فترة قصيرة أعقبت الاتفاق النووى المبرم عام 2015، قبل أن ينسحب منه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عام 2018 ويعيد فرض سياسة «الضغط الأقصى».
* ثانيًا:
ترامب قد أعلن عن حملة جديدة تهدف إلى تشديد العزلة الاقتصادية المفروضة على إيران، دون أن يقدم تفاصيل كاملة بشأن طبيعة الإجراءات. وحذر من أن أى دولة توفر «طوق نجاة لإيران» عبر مؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية ستواجه «عواقب اقتصادية قاسية».
* ثالثًا:
حذر وزير المالية الأمريكى، سكوت بيسنت، الأسبوع الماضى، من إجراءات «لم يسبق لها مثيل»، فيما رجح خبراء أن تشمل فرض عقوبات ثانوية على دول، وفى مقدمتها الصين، تواصل شراء النفط الإيرانى، أو تشديد القيود على التعاملات المالية المرتبطة بطهران.
* رابعًا:
دانى سيترينوفيتش، الباحث فى معهد دراسات الأمن القومى الإسرائيلى، قال إن «الاقتصاد الإيرانى يواجه مشاكل خطيرة، لكنه لا ينهار»، مضيفًا أن الأهم هو أن «النظام من المرجح أن يصعّد قبل أن يستسلم».
وحسب التقرير، أسهمت العقوبات والضغوط الاقتصادية الدولية فى دفع إيران إلى توقيع الاتفاق النووى عام 2015، إلا أن انسحاب ترامب منه وفرض عقوبات إضافية دفعا طهران خلال السنوات اللاحقة إلى تطوير وسائل أكثر قدرة على التكيف مع العزلة الاقتصادية، بما فى ذلك شبكات تهريب وأسواق جديدة لتصدير النفط.
* خامسًا:
إن إيران تصر فى الوقت الراهن على الاحتفاظ بسيطرتها الفعلية على مضيق هرمز، بينما يواصل الأسطول الأمريكى فرض حصار عليه. ورغم نجاح عدد محدود من السفن فى العبور، انخفضت حركة الملاحة عبر المضيق بأكثر من 90 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وقالت سوزان مالونى، الخبيرة فى الشأن الإيرانى ومديرة برنامج السياسة الخارجية فى معهد بروكينغز، إن نجاح الضغوط الاقتصادية يتوقف على ما إذا كانت قدرة الولايات المتحدة على الصمود ستتجاوز قدرة النظام الإيرانى، معتبرة أن «هذا ليس رهانًا مضمونًا».
* سادسًا:
إن الاقتصاد الإيرانى تضرر بشدة منذ اندلاع الحرب على نطاق واسع أواخر فبراير، إذ بدأ الاقتصاد والقطاع الصناعى فى الانكماش بالتزامن للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام. وقال إسفنديار باتمانغليج، المدير التنفيذى لمؤسسة بحثية فى لندن، إن إيران ستواجه مزيدًا من التضخم والضعف فى سوق العمل، لكنه استبعد أن يؤدى ذلك بالضرورة إلى تغيير سياسى.
وأشار التقرير إلى وجود مسئولين إيرانيين يشعرون بقلق عميق من الأوضاع الاقتصادية ويدفعون نحو التوصل سريعًا إلى اتفاق دبلوماسى مع واشنطن، إلا أن القيادة تبدو متفقة على أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل أقوى أوراق الضغط والردع المتاحة لها فى مواجهة احتمال اندلاع حرب جديدة.
* سابعًا:
عمل ملالى طهران، إيران، خلال السنوات الماضية على توثيق علاقاتها مع الصين وروسيا، كما تبيع الجزء الأكبر من نفطها إلى الصين بأسعار مخفضة، مستفيدة من مصافٍ صينية صغيرة ومستقلة أقل تعرضًا للعقوبات الأمريكية.
وطورت طهران كذلك ما يعرف بـ«أسطول الظل» وشبكات لنقل النفط بين الناقلات بهدف إخفاء مصدره، إلى جانب تقليص اعتمادها على الواردات والدولار، والاستعانة ببنوك أجنبية وصفقات مقايضة يتم بموجبها تبادل النفط بالسلع.
* ثامنًا:
منذ اندلاع الحرب وفرض الحصار الأمريكى، خزنت إيران النفط فى منشآت برية وعلى متن ناقلات قديمة، ونقلت جزءًا منه عبر الطرق البرية والسكك الحديدية، فى الوقت الذى خفضت فيه الإنتاج من بعض الحقول.
وحسب التقرير، استفادت إيران من فترة رفع الحصار الأمريكى مؤقتًا بعد توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن فى يونيو، وصدّرت نحو 80 مليون برميل إضافية قبل إعادة فرض العقوبات والحصار، ما ساعدها فى تخفيف الضغط عن منشآت التخزين.
وقال بريت إريكسون، من شركة «Obsidian Risk Advisors»، إن إيران كانت تصدر قبل الحرب نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع جعل إيرادات طهران النفطية حاليًا أعلى من المستوى الذى كان مرصودًا فى موازنة العام الجارى.
* تاسعًا:
الرهان الإيرانى يقوم أيضًا على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيفرض ضغوطًا اقتصادية وسياسية أكبر على ترامب، ويجعله الطرف الأول الذى يضطر إلى التراجع والعودة إلى المفاوضات بشروط يمكن لطهران قبولها.
وتراهن إيران، حسب الصحيفة، على أن تصاعد القلق لدى حلفاء واشنطن بسبب تداعيات الأزمة على أسعار الطاقة والإمدادات سيدفع الإدارة الأمريكية مجددًا إلى طاولة التفاوض.
ويعانى الاقتصاد العالمى حاليًا من نقص ملايين البراميل من النفط يوميًا، فيما تراجعت مستويات المخزونات الاستراتيجية فى الولايات المتحدة وأوروبا، بالتزامن مع استمرار أوكرانيا فى استهداف منشآت تكرير روسية، ما يقلل كميات الوقود المتاحة فى السوق العالمية.
كما تضررت دول خليجية رئيسية منتجة للطاقة، من بينها قطر والبحرين والعراق والكويت، بشدة من إغلاق المضيق، فيما حثت السعودية وقطر وعُمان، واشنطن على تجنب تصعيد عسكرى جديد خشية تعرض منشآتها للطاقة لهجمات إيرانية.
وقالت مالونى إنه «فى معركة القدرة على تحمل الألم الاقتصادى، ليس من المؤكد على الإطلاق أن الغرب سيكون الطرف المنتصر».
* عاشرًا:
ترامب يبرر الحرب بضرورة ضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووى، إلا أن طهران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق 2015، رفعت مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستويات جعلتها تقترب من القدرة التقنية اللازمة لإنتاج سلاح نووى، مع استمرارها فى نفى سعيها إلى امتلاك قنبلة.
وأشار التقرير إلى أن مقتل المرشد الإيرانى السابق، على خامنئى، فى اليوم الأول من الحرب فى هجوم أمريكى- إسرائيلى، أحدث تحولًا إضافيًا فى موقف القيادة الإيرانية، إذ يبدو خليفته ونجله، آية الله مجتبى خامنئى، أكثر استعدادًا لخوض مواجهة طويلة الأمد مع واشنطن.
وأضاف أن تقديرات الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة أكثر انفتاحًا على احتمال إنتاج سلاح نووى.
وقال ولى نصر، الخبير فى الشأن الإيرانى والأستاذ فى كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، إن الثقة بترامب داخل إيران وصلت إلى أدنى مستوياتها، وإن اتفاق 2015 أصبح ينظر إليه فى طهران باعتباره تجربة لا يرغب المسئولون فى تكرارها.
وأضاف «نصر» أن الولايات المتحدة لا تعرض حاليًا على إيران مقابل فتح مضيق هرمز تعهدات برفع العقوبات أو الإفراج عن أصولها المجمدة، معتبرًا أنه «لا توجد على الطاولة فى الوقت الراهن صفقة معقولة من وجهة النظر الإيرانية».
وتابع أن الاختيار الذى تراه طهران أمامها بات بين «الاستسلام الكامل أو مواصلة القتال حتى النهاية»، مضيفًا أن القيادة الإيرانية تراهن على أن الطريق الوحيد للحصول على اتفاق أفضل هو دفع الثمن الآن والاستمرار.
.. رهان مواجهة الغباء السياسى والعسكرى والدبلوماسى يقف على حد السكين.
هناك أفق أسود، والقادم لا ينتظر حتمًا، فالمنطقة، الشرق الأوسط، تتأهب وهى تقف على خرائط عتيقة.