عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Feb-2026

السردية: إضاءة في سجل الأمير الحسين بن عبدالله الثاني (2 - 2)*د بسام الساكت

 الراي 

السردية ننشدها مشروعا ومرجعية مُوَحَّدَة، مُوَحِّدَة، وموثِّقة للأردن وكينونته الاجتماعية والاقتصادية وتطلعاته. تُدَوِّنُ وتروي، وتتحدث بشكل متتابع للفكر والإنجاز التنموي المؤسسي والبشري، وتُوَضِّحُ بنْيَة الحاضر، وتربطها بالماضي. أرضُ الأردن، عربية مقدسة من بلاد الشام، هي أرض الرباط، تطل على بيت المقدس، أهلها بناة أصيلون لا ينْفكُّونَ عن إخوتهم وجوارهم. وأجدني شخصيا، أشعر بوجود "ظمأ" للتوثيق، ولربط "التنمية الوطنية"، وفهم ما كان وأُنجِز، وما نتطلع اليه.
والأهم في مسيرة التدوين، تثقيف الأجيال وحشد إيمانهم، بأن حاضر "جند الأردن"، وقصته وبناءه لم يكن من الصفر، فالأردن أرض معمورة، من قوم وقبائل عربية أصيلة، "امتزجوا بغيرهم وجوارهم، قلبا ودما وانتماء، ولهم رموز وطنية، وقيادة نبيلة من بني هاشم، فشكلوا هوية واحدة، في بيت وأسرة واحدة" . إنها شراكة مقدسة منيعة، وصلنا حصادها. ووراءه عقول وسواعد وطنية المنبت والقلب والجذور، وبتصميمٍ ومعاناةٍ حققت تجربة إنسانية ناجحة، أكتافهم عريضة وصدورهم وقلوبهم كبيرة، ذوو شهامة تلقائية، مِجَسّاتهم عفوية، تحسُّ نبض أهلهم وإخوتهم، وتتفاعل معه، ووراء تجربتهم الإنسانية في بناء الدولة تحديات وعِبَر، جديرة بالسرد والتوثيق والامتداد. كما في ذلك الجهد توضيح للحق وتوجيه للنشء نحو "تجذيرٍ أدق، وأعلى استدامة "للاعتزاز الوطني المتكامل" المُوَحِّد والمُوَحَّدْ ، وبناء خارطة طريق لمستقبل أفضل. إنها مسيرة وقصة قوم لهم قلب كبير.
 
وستُوثِّقُ الرواية الوطنية، البشرية، والتنموية بطريقة علمية، و تُقيمُ"متحفا وطنيا للسردية" يعرِضُ التراث، ويروي قصة الوطن، منذ نشأته - بأرضه وإنسانه ،ومسار اقتصاده المجتمعي للجيلين الحاضر والقادم وللعالم، إنها مَهَمَّة ومسؤولية ثقيلة ومقدسة. وأضيف هنا، أن السرديّة، تسلسل وسرد زمني للمسيرة ومتابعة للإنجاز التنموي متصلة مع تطلعات المستقبل. وستتيح للأجيال(مستهلكي المعرفة)، وللبناةِ (منتجيها) معرفة "البناء المؤسسي"،إداريا ومعرفيا ومهنيا.
 
تلك حاضنة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية المستقبلية. وقد تحوي تقويما لإنجازها، وتصور هيكلها المستقبلي لقد بنى الأردن مبكرا، مؤسسات ومعاهد معارف ودور معلمين، ثم جامعات والجمعية العلمية الملكية - الحاضنة الأولى للبحث والتقنية- روادها كبار، فكيف ، ومن وراءها؟ وبنينا مراكز الأمن الوطنية، و قناة الغور الشرقية، وسلطة وادي الأردن لتطوير الزراعة والري والسدود، وبنينا مؤسسات الصحة العلاجية والوقائية، والمدينة الطبية، ومركز الأمل والأردن وحمزة وفرح والعبدلي، وأقمنا شركات صناعية تعدينية شراكة بين القطاع الخاص والعام: الكهرباء و الفوسفات ،والبوتاس، والأسمدة، وبنينا قطاع المال والأعمال: بنوكا وصيرفة وتأمينا، وبنكا مركزيا رقابيا يتابع العلاقة مع صندوق النقد والبنك الدولي، ثم أنشأنا "سوق رأس المال -قاعدة التنمية المستقبلية"، لتطوير وتداول الأسهم والأوراق المالية و فيه جيل تقني وبورصة عمان و مركز الإيداع، "وهيئة الأوراق المالية" فيها رقابة على جميع الشركات المساهمة والخدمات المالية، وأقمنا مؤسسات الصحافة، لتداول الخبر والمعرفة والرأي، والدفاع الوطني، ومُتَنَفسا وطنيا، متواضعا للرأي، وأعليْنا البرلمان، فبرزت صحف الرأي، والدستور، والعرب اليوم، والأردن ،وشيحان وروادها. وبهم جميعا، تشكّل نسيج البلاد المتين.
 
ومن باب: "فذَكِّرْ إن نفعت الذِّكرى"، أسرُدُ هنا "بعضا"من البُناة الكبار، ممن "رحلوا عنا". أنا لست مؤرخا، لكنني" أحاول" ذِكرَ وتذكر، من عرفتهم عن قرب - فمعذرة "عن السهو والخطأ"، وأتصور أن لهم حيزا كبيرا في مشروع السردية: كمال الشاعر، رياض المفلح، عبد الرزاق الداوود، ومفلح اللوزي، و أمين شاهين، بسام البخيت، وليد قولا غاصي، صالح وعيسى المعشر، رجب خشمان، عبد الحليم وعبد الرزاق العلي الجزازي، وآل الأفغاني، و سميح طوقان حتر، ومخيمر للنقل، وإسحق القواسمي، وزهير ملحس، د. نائل العجلوني،
 
د. سعد المعشر، ونزار وعبد الرحيم جردانه، وبديع يعيش، و أمين شقير، وسعيد دروزه، ويوسف مارتو، وزهير خوري، د. أحمد وعبد الله أبو قوره، وخليل عطيه ،د. أنيس الإيراني، وعبد الله أبو شام، ود.أنطون صهيون، عبد الرحيم بدران، بديع يعيش، وتوفيق قطان وغرغور، وأنيس المعشر، وحمدي الساكت، ورفعت شموط، وعدنان أبو عوده، ومحمد نزال العرموطي، د. عبد الرزاق طبيشات، و د. أحمد الحوراني، وعلي الشقران، ومحمود مرضي، وعلي الخصاونه، وعلي غندور وعلي النسور، وأنستاس حنانيا وحكمت وخالد الساكت ، د. حنا عوده، وعلي وأبو ألوفا الدجاني، وعبد اللطيف الصبيحي، ومشهور و حسن حيمور، وجميل شاكر الخانجي، وعمر ومحمد العمد، وظافر المصري، وزهدي وجمال عصفور، وعبد القادر القاضي وخالد وعبد المجيد شومان، وتوفيق فاخوري، وفخري البلبيسي، وحلمي السلفيتي، وزياد عناب، وهاشم الدباس ومحمود وعز الدين الشريف، وبسام الشكعه، ومصطفى ومحمود الحمدان الخليفات، وعليان السالم، وعبد المجيد، وعبد الرحيم السالم الحياري، ومضر بدران، وسالم مساعدة، والفريق خالد الطراونه، وكريم أوهان، والشيخ عبد الباقي جمّو، وعدنان مولود كلمات، ومنير صوبر، وسعيد شقم، وتحسين وإحسان شردم، وسيف الدين مراد، وأحمد علاء الدين الشيشاني، وإبراهيم الحاج داوود، ومنصور الكايد العساف، وعبد الرحيم عمر، وخالد محادين، وخالد أحمد الساكت، وحمدي وحسني فريز حسين، وحمد ومهدي الفرحان، وآرام ياقليان. أما "توثيق الحاضر "، فأعتقد أن مشروع "السردية" سيشمله.
 
أيها الأمير المبادر الحسين ابن عبد الله الثاني ابن الحسين : "أحسَنْتَ وأبدعت " . إن مشروع "السردية الأردنية " ومكوّنها الموثق، سيكون بنظري، "إضاءة جديدة، في سجلِّكم "للأجيال في الأردن"، وقُدوة للآخرين. وأدعو الرحمن أن يرعاكم ويُديم عزّكم.