الدستور
كسر الفلسطينيون في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، كسروا حاجز الخوف، والتهميش، والعزلة، وتحولوا بداية ليكونوا جزءاً من القرار، الذي يخدم حضورهم، وقوتهم وشراكتهم، على طريق لان يكونوا شركاء حقا في صنع القرار، لدى الدورات المقبلة، بما يوازي عددهم، وفعاليتهم.
لم يعد بالامكان إسقاط حكومة التطرف والعنصرية والفاشية: حكومة التحالف، حكومة نتنياهو وبن غفير وسموترتش، بدونهم، فالتحالف اليميني المتطرف لديه قوة، ولكنه لن يتمكن من تشكيل الحكومة، أو العودة لإدارة الحكومة بدون موافقة العرب الفلسطينيين، فهم سبب سقوط الحكومة وكشها وفشلها.
ولا توجد إمكانية لتشكيل حكومة جديدة، من تحالف ايزنكوت مع آخرين بدون موافقة وتوصية الأحزاب العربية الفلسطينية، لأن ايزنكوت لا يملك الأغلبية تؤهله لتشكيل حكومة من دون الفلسطينيين.
القائمة العربية الإسلامية الموحدة برئاسة منصور عباس أوصت بإعطاء ايزنكوت الثقة لتشكيل الحكومة وهي تملك ثمانية أصوات إضافية لايزنكوت.
والقائمة المشتركة الائتلافية من الأحزاب العربية الفلسطينية الثلاثة: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي لها 11 صوتاً، أوصت نحو ايزنكوت لتشكيل الحكومة، وبذلك وصل أصوات الدعم والتأييد له إلى 67 صوتاً، بفعل دعم وإسناد القائمتين العربيتين الفلسطينيتين.
أحمد الطيبي قال سنعمل على إسقاط أسوأ حكومة في تاريخ المستعمرة منذ عام 1948، حكومة الثلاثي نتنياهو وبن غفير وسموترتش، وسنعمل على ترشيح ايزنكوت ودعم حكومته بدون أن نكون أعضاء فيها، وبذلك قطعوا الطريق على تحريض نتنياهو الذي يُحذر من العرب والمسلمين من أن يكونوا شركاء في أي حكومة، قاصداً حكومة ايزنكوت، عارضاً تشكيل حكومة مشتركة معه، ولكنه لا يستجيب، ويرفض شراكة نتنياهو في أي حكومة.
الفلسطينيون، يستعيدون حضورهم، ويفرضون روايتهم، والعالم بدأ بأغلبيته الشعبية يتعاطف معهم، نظراً للظلم الواقع عليهم، والعسف والبطش الذي واجهوه، من المستعمرة الاسرائيلية ولا يزالون.
يستعيد الفلسطينيون بمكوناتهم الثلاثة: 1- أبناء مناطق 48، 2- أبناء مناطق الاحتلال الثاني عام 1967، 3- الفلسطينيون من اللاجئين في بلاد الشتات واللجوء والمنافي، قضيتهم واحدة، متكاملة، من أجل: المساواة في مناطق 48، والاستقلال في مناطق 67، والعودة للاجئين، وأدواتهم الكفاحية متعددة مختلفة، ولكنها تصب في مجرى واحد من اجل استعادة كامل حقوقهم بشكل تدريجي متعدد المراحل.
حضورهم وقوتهم وتصويتهم وشراكتهم في مناطق 48، خطوات على الطريق الطويل، يعرفه نتنياهو ويفهمه ويحذر منه، لأنه يعرف أن الفلسطيني على طريق الاستعادة، وإسرائيلية نتنياهو وصهيونيته ومشروعه واستعماره واحتلاله على طريق التلاشي.