ممدوح العبادي: تجميد العلاقات مع "اسرائيل" بات واجبًا بعد تنكّرها لأساس اتفاقيات السلام
جو 24 :
مالك عبيدات – قال نائب رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور ممدوح العبادي، إن جوهر اتفاقيات السلام التي أُبرمت بين الأردن وعدد من الدول العربية مع الكيان الصهيوني كان قائمًا على مبدأ واضح يتمثل في قيام دولة فلسطينية مستقلة، واعتبار الضفة الغربية والقدس الشرقية أراضي فلسطينية محتلة.
وأكد العبادي لـ الاردن24 أن أي سلام جرى مع "إسرائيل" بُني على هذا الأساس، مشددًا على أن تنكّر الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لهذا الالتزام، واعتبارها الضفة الغربية والقدس الشرقية "أراضي إسرائيلية”، يُعد نقضًا صريحًا وجوهريًا للاتفاقيات.
وأضاف العبادي أن الأردن، في ضوء هذه السياسات الإسرائيلية، مطالب بتجميد علاقته مع الكيان الصهيوني باعتباره الطرف الذي خالف الاتفاق، داعيًا في الوقت ذاته إلى عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية، تشارك فيه الدول العربية التي أقامت علاقات رسمية مع "إسرائيل"، وعلى رأسها الأردن ومصر والإمارات والمغرب.
وأشار العبادي إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية باتت عاجزة عن اتخاذ قرارات ذات تأثير حقيقي، في ظل واقع الاحتلال وهيمنة الحكومة الإسرائيلية، ما يحمّل الدول العربية التي اعترفت بإسرائيل مسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة تجاه ما يجري على الأرض.
وأوضح العبادي أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة، حتى وإن كانت لا تزال في إطار القراءة الأولى داخل الكنيست، تعكس توجهًا عامًا وخطيرًا يتمثل في السعي لضم الضفة الغربية والقدس الشرقية واعتبارها خارج أي سياق فلسطيني، وهو ما يؤكد – بحسب وصفه – أن إسرائيل لم تعد معنية بالسلام.
وانتقد العبادي ما وصفه بـ”الصمت العربي الضعيف” إزاء الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو الأراضي السورية المحتلة، معتبرًا أن هذا الصمت لا يشكل أي رادع للاحتلال، بل يشجعه على المضي قدمًا في سياساته التوسعية.
وختم بالقول إن العرب باتوا أمام لحظة مفصلية تتطلب موقفًا جماعيًا حازمًا، يقوم على تجميد العلاقات مع إسرائيل، ورفض أي محاولة لفرض وقائع جديدة بالقوة، مؤكدًا أن إسرائيل تعلن بشكل واضح وصريح نواياها، ولم تعد تخفي مشاريعها التوسعية.