عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Jul-2026

تحذير أممي من مساعي الاحتلال لإعلان ضم الضفة الغربية رسميا

 المتطرف "سموتريتش" يكشف مخطط مصادرة أراضي الفلسطينيين وتهجيرهم

الغد-نادية سعد الدين
حذرت الأمم المتحدة من مساعي الكيان المُحتل للتمهيد لإعلان ضم الضفة الغربية إليه رسمياً، وذلك في أعقاب تأكيد الوزير المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" بأنها جزء" من كيانه الصهيوني، في ظل مخطط مصادرة أراضي الفلسطينيين وطردهم وتهجيرهم من الأراضي الفلسطينية المحتلة. 
 
 
وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد وتيرة أعمال عنف المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وسجّل "أوتشا"، في تصريح له أمس، توثيق أكثر من 1330 حالة اعتداء نفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن سقوط المزيد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين وإلحاق أضرار واسعة بممتلكات الفلسطينيين.
وأوضح المكتب الأممّي أنه منذ يوم الخميس الماضي أستشهد ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، بينهم طفل، فيما تعرضت المنازل والمساجد والأشجار والمنشآت الزراعية الفلسطينية للحرق أو التخريب، وتم تدمير عدد منها بشكل كامل، كما أُجبرت موجّة الاعتداءات الأخيرة ما لا يقل عن 10 عائلات فلسطينية على النزوح من مناطق سكنها.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال شددت القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتنقلهم في أنحاء الضفة الغربية، مما حال دون تمكن الآلاف منهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية الطارئة ومصادر كسب الرزق.
وأفاد مكتب "أوتشا" أنه منذ مطلع العام الجاري وحتى السبت الماضي، أستشهد 77 فلسطينياً، بينهم 18 طفلا، برصاص قوات الاحتلال أو على أيدي المستوطنين.
ولفت إلى أن مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية تؤكد أن جنود الاحتلال لا يكتفون بغض الطرف عن اعتداءات المستوطنين، بل يشاركون فيها في العديد من الحالات. 
وأكد "أوتشا" أن الجهات الإنسانية تواصل مطالبتها بضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين، وضمان الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال سياساتها الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، في إطار مساعٍ لتمهيد الطريق أمام ضم الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، خلافًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
فقد جدّد الوزير المتطرف "سموتريتش"، أمس، مزاعم مساعيه لإلغاء الهوية الفلسطينية ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ومصادرة أراضي الفلسطينيين وطردهم وتهجيرهم، سواء من الضفة الغربية أو قطاع غزة، زاعماً بأن الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من الكيان المحتل وتشكل منطقة أمنها
وزعم "سموتريتش"، في تصريح له أمس، بأن المستوطنين في الضفة الغربية يُمثلون "عصب إسرائيل الأمني"، مُدّعياً بأنهم "يتعرضون لحملة تحريضية واضحة ضدهم"، وفق مزاعمه.
وتعطي تلك التصريحات الضوء الأخضر للمستوطنين لارتكاب المزيد من الاعتداءات بحق الشعب الفلسطيني طالما لا توجد المساءلة القانونية والدولية، أسوة بعدوانهم أمس ضد تجمع فلسطيني قرب بلدة جبع شمال شرق القدس المحتلة، بحماية قوات الاحتلال.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال منعت طواقمه من الوصول إلى الإصابات الناجمة عن اعتداء المستوطنين، قبل أن تتمكن الطواقم من التعامل مع حالتين ونقلهما للمشفى.
وتشهد مناطق شمال شرق القدس المحتلة تصعيداً متواصلا في اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط حماية ومساندة من قوات الاحتلال التي توفر لهم الغطاء أثناء تنفيذ هجماتهم.
جاء ذلك بالتزامن مع قيام المستوطنين المتطرفين، أمس، ببناء بؤرة استعمارية جديدة على أراضي بلدة ياسوف شرق محافظة سلفيت بالضفة الغربية المحتلة، تعدّ الثالثة من نوعها التي يقيمها المستعمرون في المحافظة الفلسطينية خلال اليومين الماضيين.
وتتعرض المنطقة، وفق الأنباء الفلسطينية، لانتهاكات متواصلة من قبل المستعمرين، وتضم منزلين مهددين بالهدم، فيما تأتي إقامة البؤرة الجديدة في إطار سياسة فرض وقائع استعمارية على الأرض الفلسطينية والتضييق على الفلسطينيين.
فيما قررت سلطات الاحتلال، الاستيلاء على أكثر من 22 دونماً من أراضي بلدتي عرابة وقباطية جنوب جنين في الضفة الغربية، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية.
وتأتي هذه القرارات في ظل تصاعد إجراءات قوات الاحتلال العدوانية بحق بلدات محافظة جنين، التي شهدت أمس عمليات هدم، وسط مواصلة الاستيلاء على مساحات من أراضي الفلسطينيين لصالح التوسع الاستعماري وإقامة بنى تحتية تخدم المستعمرات.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال استولت خلال النصف الأول من عام 2026 على أكثر من 4379 دونماً من أراضي الفلسطينيين تحت مسميات مختلفة.
كما أشارت الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال كثفت استهدافها للغطاء النباتي والأشجار الفلسطينية، عبر إصدار 48 أمراً عسكرياً تحت مسمى "اتخاذ الوسائل الأمنية"، استهدفت الأشجار والمزروعات على مساحة 2093 دونماً من الأراضي الفلسطينية المحتلة.