الغد
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
دانا سترول* - (فورين أفيرز) 4/3/2026
مع أن الولايات المتحدة وإسرائيل تطلقان اسمين مختلفين على أحدث حملاتهما العسكرية ضد إيران -"الغضب الملحمي" و"زئير الأسد"- فإنه ليس ثمة في الواقع ما يفصل بينهما. وهما تشكّلان أول عملية عسكرية أميركية-إسرائيلية مشتركة حقًا، ومن الصعب وصف مدى الريادة الذي تنطوي عليه هذه الشراكة. فقد اعتاد الجيش الأميركي العمل ضمن تحالفات واسعة، يتولى فيها تصميم العملية وقيادتها والاضطلاع بالقسط الأكبر من القتال. في الانخراط الأميركي-الأطلسي في أفغانستان الذي بدأ في العام 2002، كانت الولايات المتحدة هي التي نفّذت معظم الضربات الجوية ونشرت القسم الأكبر من القوات البرية؛ كما أنها تولّت توجيه الغالبية الساحقة من الضربات الافتتاحية خلال حملة "الصدمة والترويع" في العراق في العام 2003.
وفي منتصف العقد الثاني من الألفية، حين أطلقت واشنطن "عملية العزم الصلب" لإخراج تنظيم "داعش" من العراق وسورية، تولت هي قيادة الحملة الجوية بينما قامت بتدريب الشركاء الذين يعملون على الأرض وتمويلهم. وفي الواقع، لم تخض الولايات المتحدة حربًا ضد خصم وفق صيغة مشتركة بالكامل، يجري فيها تقيسم الأهداف والعمل على قدم المساواة ضمن إطار عملياتي واحد- منذ الحرب العالمية الثانية.
مع افتتاح هذا الفصل الجديد من الحرب ضد إيران، تجاوزت العلاقة الأميركية-الإسرائيلية عتبةً جديدة. أصبحت القوات الأميركية والإسرائيلية شريكين متساويين في هذه الحرب، حيث توحّدت عمليات الاستخبارات، وتم تقسيم العمل وتقاسم المخاطر. وأصبحت أرواح الأميركيين معرضة للخطر على حد سواء. وبطبيعة الحال، لطالما كانت الولايات المتحدة وإسرائيل شريكتين تتميز علاقتهما بالخصوصية، وقد بنيت أساسات هذه الحملة المشتركة على عقود من الدعم المالي والعسكري الأميركي لإسرائيل. لكن التعاون لم يكن بهذا الشمول حتى قبل تسعة أشهر فقط، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في حزيران (يونيو) 2025.
ثمة ميزة غير معتادة أخرى لهذا الشراكة: بينما تدمج القوات الأميركية والإسرائيلية عملياتها، تتباعد جماهيرهما السياسية أكثر فأكثر. منذ وقت طويل، نظر الإسرائيليون إلى النظام الإيراني على أنه يشكل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل. وكانوا يتوقعون عودة الحرب هذا العام وهم يلتفّون -في البداية على الأقل- حول الحملة. أما الأميركيون، فكانوا بالكاد مستعدين للحرب مع إيران تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب. وقد أظهرت العديد من الاستطلاعات في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) أن احتمال نشوب حرب مع إيران كان غير شعبي بدرجة كبيرة في الولايات المتحدة، وأن أعضاء مؤثرين في كل حزب سياسي أميركي (وخاصة ضمن ائتلاف ترامب المعروف بـ"ماغا") بدأوا يشككون بشكل متزايد في قيمة العلاقة الأميركية-الإسرائيلية ذاتها. وستزيد الصراعات الطويلة من عمق هذا الشك، وسيصبح اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة لتجديد ترسانتها سريعة النفاد أكثر وضوحًا.
تقوم الضربات على إيران بتسريع حدوث انقسام مزدوج في العلاقة الأميركية-الإسرائيلية، يتمثل في تعمّق متزايد للتقارب بين المؤسستين العسكريتين في البلدين، في مقابل تزايد الانتقادات السياسية لهذه الشراكة. وقد لا يبدو هذا مشكلة كبيرة في الوقت الراهن، حيث يتولى الجنرالات قيادة العمليات في الخطوط الأمامية وسط أجواء الحرب. لكنّ هذا التعاون العسكري الوثيق -والمهمّ- لا يمكن أن يستمر في ظل تباعد كبير في نظرة المجتمعين الأميركي والإسرائيلي إلى هذا الصراع. وإذا لم يعمل قادة الولايات المتحدة وإسرائيل على تغيير هذه التصورات، فإن التعاون العسكري نفسه سيكون ضحيةً للانقسام السياسي.
التوحُّد معًا
لم يكن قرار توحيد القوات الإسرائيلية والأميركية قرارًا مندفعًا اتخذه دونالد ترامب مؤخرًا، وإنما جاء نتيجة للتحضيرات لحرب مشتركة تعود إلى وقت طويل. في العام 2020، وجّه دونالد ترامب وزارة الدفاع الأميركية إلى نقل العمليات المتعلقة بإسرائيل من القيادة الأميركية الأوروبية إلى القيادة الأميركية المركزية (سنتكوم)، وهي القيادة التي يشمل نطاق عملها منطقة الشرق الأوسط. وقد عكس هذا التحول التزامًا بتطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها. وقد أفضى هذا التغيير التنظيمي -إلى جانب الإدراك المتزايد في واشنطن بأن مواجهة التهديدات الإيرانية تتطلب مقاربات جديدة- إلى فتح الباب أمام دمج القدرات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على مختلف المستويات.
كانت القيادة (سنتكوم) تمتلك مسبقًا علاقات مع جيوش عربية، وسرعان ما حدّدت وسائل عملية لتسهيل إدماج إسرائيل في المبادرات الإقليمية، مثل تبادل المعلومات الاستخبارية وبيانات الرادار. وقد تزامن الدعم الأميركي لتطبيع علاقات إسرائيل مع دول الشرق الأوسط مع تطورات سريعة في تكنولوجيا الدفاع، والتي جعلت من الأسهل والأسرع والأقل كلفة دمج القدرات مع الشركاء، ولا سيما في مجالات مثل الدفاع الجوي. كما استثمر القادة العسكريون الأميركيون في بناء علاقات شخصية مع نظرائهم الإسرائيليين وتعزيز الثقة المتبادلة؛ قبل نقل إسرائيل إلى نطاق (سنتكوم)، لم يكن كبار قادة هذه القوات قد زاروا إسرائيل سوى مرتين فقط. لكن الجنرال إريك كوريلا، الذي قاد القيادة (سنتكوم) بين العامين 2022 و2025 زار إسرائيل ما لا يقل عن أربعين مرة خلال فترة قيادته.
تواصَل تعمّق الروابط العسكرية الأميركية-الإسرائيلية في عهد جو بايدن. ومع ذلك، فإن المناورة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية التي أُجريت في كانون الثاني (يناير) 2023، والمعروفة باسم "جونيبر أوك" Juniper Oak، لم تكُن مُقدَّرة حقَّ قدرها بالنظر إلى أهميتها، حيث كانت أول مناورة "متعددة المجالات" ينفذها الجيش الأميركي مع أي شريك في الشرق الأوسط. وقد جمعت هذه المناورة قوات جوية وبرية وبحرية، إلى جانب قدرات الفضاء والقدرات السيبرانية، بهدف اختبار آليات تبادل المعلومات والقتال المشترك في مواجهة تهديدات متنوعة، وكذلك تقييم كيفية خوض العمليات معًا في زمن الحرب.
وضعت هجمات حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 هذا التعاون على المحك. وفي أعقاب الهجوم مباشرة، زادت الولايات المتحدة بشكل كبير من استعدادها العسكري في الشرق الأوسط؛ ووسعت أشكال المساعدة لدعم عمليات الجيش الإسرائيلي؛ ونفذت ضرباتها الخاصة ضد وكلاء إيران في العراق وسورية واليمن؛ وفي نيسان (أبريل) 2024، نسقت تحالفًا متعدد الجنسيات للدفاع الجوي مع شركاء عرب وأوروبيين للتصدي لهجوم صاروخي باليستي إيراني على إسرائيل. وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2024، خلال هجوم إيراني آخر، تحوّلت واشنطن نحو مشاركة أكثر فاعلية في الدفاع عن إسرائيل، حيث اعترضت ما لا يقل عن نصف صواريخ إيران.
لكن إدارة بايدن كانت دائمًا ترى دورها في دعم دفاع إسرائيل، وركزت على حماية القوات الأميركية وتهدئة التصعيد لمنع نشوب حرب بين الدول. ولم تتجاوز إدارة بايدن الحدود بانتهاج سياسات تُورط الولايات المتحدة في ضربات هجومية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران. وقد استند هذا الموقف الحازم إلى الرؤية القائلة بأن أي رد إيراني على مثل هذه الإجراءات لن يكتفي بتعريض حياة الأميركيين والإسرائيليين للخطر فحسب، بل سيؤدي أيضًا إلى تهديد المدنيين العرب والبنى التحتية الحيوية في جميع أنحاء المنطقة.
حافظت الحرب التي استمرت 12 يومًا على هذا الفصل بين الأدوار. فقد دخلت إسرائيل أولًا، وفتحت ممرًا جويًا لتسهيل شن الضربات على الأهداف العسكرية والنووية الإيرانية؛ ثم، بعد أكثر من أسبوع، تدخلت الولايات المتحدة بالقنابل التي تمتلكها وحدها، بهدف وحيد هو تدمير المنشآت النووية الإيرانية العميقة. وقد مكّنت الإنجازات العسكرية الإسرائيلية الولايات المتحدة من الانضمام مؤقتًا إلى الحرب وتحقيق هدف مشترك، لكن عمليتي الهجوم كانتا متسلسلتين بشكل واضح ومنفصل.
تصدع الضغط
أتاح ما يقرب من نصف عقد من التعاون المتنامي -الذي لم يُقدَّر علنًا بما يكفي- بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي تنفيذ هجوم منسّق بسلاسة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية. ويُظهر الجيشان، في الوقت الحقيقي، أطرًا مشتركة فعلية للدفاع الجوي والضربات الهجومية، بالإضافة إلى آليات شاملة لمنع التضارب العملياتي، ودمج متواصل للمعلومات الاستخبارية.
كما تعكس الأدوار التي اضطلعت بها الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه الحرب تخطيطًا دقيقًا ومعقّدًا، مثل تقسيم الأهداف خلال الأيام الأولى من الحملة، قبل تحقيق التفوق الجوي فوق الأجواء الإيرانية. ومن الواضح أيضًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل تبادلتا معلومات استخبارية حول أكثر الأهداف حساسية. وقد استهدفت إسرائيل قيادات إيرانية وقضت عليها، في حين ركزت الولايات المتحدة على ضرب منشآت تخزين الصواريخ والقوات البحرية الإيرانية.
ومع توفر حرية الطيران فوق إيران، وبالاستناد إلى الدروس المستفادة خلال حرب الاثني عشر يومًا، رفعت إسرائيل والولايات المتحدة معًا من وتيرة ضرباتهما ضد مختلف مكونات برنامج الصواريخ الإيراني. وتشمل الحملة المشتركة عمليات سيبرانية هجومية ودفاعية، إلى جانب حملات إعلامية منسّقة تهدف إلى "إعماء" النظام الإيراني والتأثير في تصورات الرأي العام داخل إيران.
مع ذلك، يتآكل في الوقت نفسه الأساس التقليدي ثنائي الحزب للدعم السياسي في الولايات المتحدة الذي كان يدعم الشراكة الخاصة مع إسرائيل. في أواخر شباط (فبراير)، ولأول مرة منذ 25 عامًا، وجدت استطلاعات "غالوب" للشؤون العالمية أن نسبة أكبر من الأميركيين أعربت عن تعاطفها "مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين" في الشرق الأوسط؛ وهو ما يعكس انخفاضًا هائلًا في التعاطف الأميركي مع الإسرائيليين، من 60 في المائة في العام 2020 إلى 36 في المائة حاليًا. وقد أظهر استطلاع "كوينيبياك" في آب (أغسطس) 2025 مستوى مشابهًا من الدعم للإسرائيليين بين الأميركيين -وهو أدنى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق منذ أن بدأت "كوينيبياك" متابعة دعم الأميركيين لإسرائيل في العام 2001- وأن ستة من كل عشرة ناخبين، بما في ذلك ما يقرب من نصف الجمهوريين، عارضوا استمرار المساعدات العسكرية لإسرائيل. وتكشف استطلاعات حديثة للشباب الأميركي، على وجه الخصوص، عن دعم منخفض جدًا لشراكة عسكرية أميركية مع إسرائيل.
يختلف شعور الأميركيين تجاه هذه الحرب الجديدة اختلافًا حادًا عن الإسرائيليين. وفقًا لاستطلاع أجرته في أواخر شباط (فبراير) "القناة 12 الإسرائيلية، أيدت أغلبية كبيرة من الإسرائيليين الهجوم الأميركي-الإسرائيلي المشترك على إيران، بينما أظهر استطلاع أجرته (سي. إن. إن) ونُشر يوم الاثنين أن 60 في المائة من الأميركيين رفضوا الحملة، ورغبوا في أن يسعى ترامب للحصول على موافقة الكونغرس لأي تعاون عسكري إضافي. وتسيطر أصوات صافرات الإنذار الجوية على حياة الإسرائيليين اليومية، بينما يتساءل الأميركيون عن جدوى الحرب. ومن المحتمل أن تؤدي الأيام والأسابيع المقبلة إلى تفكك تحالف "ماغا" مع ارتفاع أعداد الضحايا، أو إذا فشل ترامب -الذي وعد أنصاره بـ"لا مزيد من الحروب الأجنبية"- في إنهاء الصراع بسرعة.
من المرجح أن يعمل الاختلاف في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول الحرب الحالية على تعميق الانقسام بين البلدين. يعتقد معظم الإسرائيليين أن الحرب التي استمرت 12 يومًا قد انتهت مبكرًا جدًا وأن التهديد الإيراني لا يمكن القضاء عليه طالما استمر نظام الجمهورية الإسلامية في الحكم. وفي هذه الجولة، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رغبته في خلق الظروف اللازمة لتغيير النظام في إيران. ورد ترامب على هذه الدعوات بشكل متقطع، لكنه عبّر عن انفتاحه للعمل مع بقايا النظام، تمامًا كما فعل في حالة فنزويلا بعد أن قامت القوات الأميركية باختطاف وإسقاط الرئيس نيكولاس مادورو.
انقسام طويل
على الرغم من أن الأحداث التي تلت هجوم "حماس" على إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر) دفعت القوات العسكرية الأميركية والإسرائيلية نحو هذه اللحظة المكثفة من العمليات المشتركة، فإن السرد المحيط بالحرب قد يؤدي بسهولة إلى خسارة استراتيجية. من ناحية، يحقق القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون انتصارات وفقًا للمعايير التقليدية لتقييم الفعالية العسكرية. لكنّ انتهاء القتال لن يعني نهاية الحرب. وكما حدث في الصيف الماضي، ستنتهي الحرب عندما يقرر ترامب إنهاءها. لكن الرهانات الآن أعلى.
تستهدف إيران المطارات المدنية والفنادق والبنى التحتية للموانئ ومنشآت الطاقة في الدول العربية المنتجة للنفط، التي يُعتبر قادتها حلفاء رئيسيين لترامب. ولا يقتصر ذلك على تعريض القوات الأميركية والسكان المدنيين للخطر فحسب، بل يهدد أيضًا نموذج الأعمال الكامل لدول الخليج، القائم على غياب النزاعات داخل أراضيها -وكذلك الأسواق العالمية للطاقة. ومع ارتفاع عدد الضحايا الأميركيين ومواجهة ترامب للعواقب المالية لـ"عملية الغضب الملحمي"، فإنه قد يسعى إلى مخرج من دون تغيير النظام بالكامل في طهران. وسيكون من شأن هذا أن يقلّل التهديد المباشر الذي تشكله إيران، لكنه سيترك المنطقة في حالة نمطية من الانتظار والجمود.
يظل الضرر على المدى الطويل للعلاقة الأميركية-الإسرائيلية هو الاحتمال الأكثر إثارة للقلق. تشكل إسرائيل بالضبط نوع الحليف الذي تحتاجه الولايات المتحدة لمواجهة مجموعة من التهديدات في ظل تغيّر طبيعة الحرب بسرعة وتزايد الحاجة إلى تقنيات جديدة وصناعات دفاع قابلة للتوسع. وإسرائيل هي شريك قادر ومستعد، يمتلك كفاءات استخباراتية لا تمكن استبدالها، ونظام ابتكار دفاعي مزدهر يفيد بالفعل القوات الأميركية بصورة مباشرة. وبالإضافة إلى ذلك، تضع إسرائيل قواتها الخاصة في خطر من أجل تحقيق هدف مشترك وتتحمّل نصيبها من عبء الحرب.
عندما تنظر الولايات المتحدة في أفضل السبل لحماية مصالحها عبر مجموعة من ساحات العمليات، ينبغي أن تكون إسرائيل شريكًا أمنيًا مفضلًا. ولكن إذا ما استمرت التساؤلات حول قيمة الشراكة في التزايد، فسيصبح من الأكثر صعوبة باطراد على القادة العسكريين الأميركيين اللجوء إلى إسرائيل للحصول على المساعدة، سواء في أوقات الأزمة أو في أوقات السلام. وقد أثبت كل من ترامب ونتنياهو أنهما غير راغبين بشكل خاص في تجاوز قواعد الدعم الأساسية لديهما والتواصل مع قطاعات واسعة من مجتمعاتهما لبناء توافق. وبما أن كلًا منهما يعاني من هشاشة سياسية ويواجه انتخابات حاسمة قادمة، فمن غير المرجّح أن يتولّى أي منهما نوعية القيادة اللازمة لإعادة العلاقة الأميركية-الإسرائيلية إلى أساس متين -ولا لتوصيل ما إذا كانت هناك استراتيجية واضحة تجاه إيران من شأنها أن تترك العالم أكثر أمانًا بعد أن تسكت الأسلحة. وإذا ما فشلت القيادة السياسية في ذلك، فقد يتسارع انهيار التعاون العسكري الفعّال، مما يقوّض الشراكة الأعمق التي كان بإمكان العمل المشترك أن يعززها. ولن يكون هذا مجرد مفارقة مرة؛ بل سيكون خسارة هائلة.
*دانا سترول Dana Stroul: مديرة الأبحاث في "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى". شغلت منصب نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط من شباط (فبراير) 2021 حتى كانون الأول (ديسمبر) 2023.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: America and Israel’s War to Remake the Middle East: The Perils for the Region—and the Alliance