عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Jul-2026

رحيل المترجم والباحث إسماعيل أبو البندورة

 إربد – الدستور

 
غيّب الموت، يوم أمس، الكاتب والباحث والمترجم الأردني إسماعيل أبو البندورة، عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الثقافي والفكري، كرّسها لخدمة قضايا وطنه وأمته، وتعزيز الحوار الثقافي بين العالم العربي والبوسنة والهرسك.
 
ووُلد الراحل في مدينة الرمثا، ودرس في جامعة بلغراد، ليصبح أحد أبرز الجسور الثقافية بين اللغة العربية والبوسنة والهرسك، حيث نقل إلى العربية عددًا كبيرًا من أعمال الأدباء والمفكرين والساسة البوسنيين، تقديرًا لدوره في مدّ جسور التواصل الثقافي، ونال تكريمًا في العاصمة البوسنية سراييفو.
 
وعمل أبو البندورة لأكثر من ربع قرن مديرًا لمجمع النقابات المهنية في إربد، وكان عضوًا بارزًا في رابطة الكتّاب الأردنيين، ومن أبرز مؤسسي التيار القومي فيها، وأول أمين عام له. كما أصدر عددًا من المؤلفات التي تناولت العراق وشعبه ومقاومته للاحتلال.
 
وأثرى المكتبة العربية بعشرات الترجمات، من أبرزها: «عيون الكلب الأزرق» للكاتب جابرييل غارسيا ماركيز (ترجمة عن اللغة الصربو-كرواتية، 1982)، و»قصص يوغوسلافية» (1992)، و»هروبي إلى الحرية» لعلي عزت بيجوفيتش (2002)، و»القلعة» لميشا سليموفيتش (2007)، و»الشهيد» لزلهاد كلوتشانين (2008)، و»مختارات من الشعر المعاصر في البوسنة والهرسك» (2010)، و»المرجة الخضراء» لأدهم مولى عبديتش (2018)، و»القناق» لكامل سياريتش (2018)، و»ملتقى الكلمات» للشاعر حارث سيلايجيتش (2020)، و»سارة وسيرافينا» لجواد قرا حسن (2022)، إضافة إلى كتاب «الحنين إلى النص»، وهو سيرة ذاتية فكرية للدكتور أسعد دوراكوفيتش.
 
وحصدت ترجمته لكتاب «هروبي إلى الحرية» لعلي عزت بيجوفيتش جائزة أفضل كتاب مترجم في الأردن لعام 2003، كما نالت جائزة أفضل كتاب مترجم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في العام نفسه، في إنجاز عكس القيمة الفكرية للكتاب وجودة الترجمة التي أنجزها الراحل.
 
وبرحيل إسماعيل أبو البندورة، تفقد الساحة الثقافية الأردنية أحد أبرز المترجمين والباحثين الذين أسهموا في التعريف بالأدب والفكر البوسني، وتركوا إرثًا معرفيًا وثقافيًا سيبقى حاضرًا في المكتبة العربية.