عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Sep-2026

رسالة إلى فرح| نايف الليمون

عمون-

 

تحيةٌ ومحبةٌ ملؤها الاستبشار والتفاؤل بدخول «فرح» إلى حياتنا وتفاصيلنا.
 
وصرنا متأكدين أكثر من حرص الحكومة الشديد على ألّا تألو جهدًا في إسعادنا.
 
انتقاء اسم «فرح» لتحدّثنا إلكترونيًا وتردّ على تساؤلاتنا، لم يأتِ من فراغ.
 
فحتى وجهها الجميل الباسم يبدو أنه جاء نتيجة عملية استقصائية دقيقة لمعرفة المزاج الأردني.
 
وهندامها وألوان ملابسها أيضًا تدلّ على معرفة عميقة بالذوق الأردني.
 
وتأنيث الموقع يحمل دلالةً على التثبّت من ميول الجمهور.
 
حتى المساحة المكشوفة من صدرها، التي تركها «البروتيل»، تدلّ على حدّ الميل الأردني.
 
الحكومة تعمّقت كثيرًا في معرفة سيكولوجية المواطن الأردني، فنجحت في إضاءة الجوانب المعتمة من نفسيته بالمعلومة الصحيحة، والوسيلة المناسبة.
 
الحكومة، فيما يبدو، غير منفصلة عن التاريخ وعلم الاجتماع وفن قيادة الجماهير أو سوقها، ويبدو واضحًا أنها متمكّنة جدًا من الأنثروبولوجيا.
 
لقد اعتادت العرب أن تسمّي الأشياء غير المرغوبة أو المؤلمة بأسماء محبّبة، تفاؤلًا بها وتخفيفًا من ثقلها وألمها وحرجها.
 
فقالوا عمّن عينه عوراء: عينه كريمة.
 
وقالوا عن اللديغ: سليمًا.
 
وقالوا عن الصحراء المُهلكة: مفازة.
 
وغيرها الكثير الكثير.
 
فهل جاء اختياركِ يا «فرح» من هذا القبيل؟ ️
 
هناك من يرغب بأن تكون معكِ في هذه المهمة التي أولتكِ إياها الحكومة زميلةٌ لكِ، اسمها «جهيزة».
 
«جهيزة» تلزم لبعض المهام التي يريدها الأردنيون.
 
ليس مهمًا كيف يكون شكل جهيزة، ولا إطلالتها، ولا ملابسها، ولا إكسسواراتها.
 
المهم في جهيزة لسانها الصادق وبلاغته.
 
المهم في جهيزة أن تبدّد الهراء.