4 أيام فاصلة .. مجلس النواب ينقلب على نفسه
عمون -
عبدالله مسمار - نجح مجلس النواب في الانقلاب على نفسه وعلى مصالح المواطنين، بإقراره المادة الثانية بند ثانيا من مشروع قانون الملكية العقارية، والذي يسمح باستملاك الربع القانوني من الأراضي لمشاريع سكك الحديد دون تعويض للمالك، بعد أن عبر غالبية الاعضاء عن رفضها.
جاء ذلك بعد تأجيلين متتاليين للتصويت على المادة التي تضيف السكك الحديدية إلى تعريف الطرق، وبالتالي تُعامل معاملة الطرق في قانون الملكية العقارية.
وكان التأجيل الأول عندما أعلن رئيس مجلس النواب مازن القاضي الثلاثاء الماضي، تأجيل التصويت على المادة إلى اليوم التالي (الاربعاء) بعد أن انهى المجلس مناقشة المادة وسط رفض واسع للتعديل بذريعة حماية المواطن وحقوقه في عدم انتزاع ملكية اراضيه دون تعويض عادل، إذ قرر الرئيس فور إنهاء المناقشات رفع الجلسة وتأجيل التصويت محددا الاربعاء موعدا له.
اما التأجيل الثاني جاء مساء، إذ قرر الرئيس تأجيل جلسة الاربعاء في رسائل نصية ارسلت لاعضاء مجلس النواب، كما قرر دعوتهم لعقد الجلسة يوم الأحد أي بعد 4 أيام من موعدها المقرر مسبقا.
وتفاجأ الأردنيون صباح الأحد بتحول مواقف عدد كبير من النواب تجاه القانون، رغم تسجيل 5 اعضاء في اللجنة القانونية مخالفاتهم على قرار لجنتهم المكونة من 11 نائبا، لينتهي الجدل بإقرار المادة بغالبية أصوات اعضاء مجلس النواب الذي رفض جميع المقترحات المخالفة لها.
وتتضمن المادة 2 ثانيا إضافة سكك الحديد إلى تعريف الطرق، إذ يسمح القانون باستملاك ما لا يزيد على ربع مساحة العقار لانشاء الطرق دون تعويض.
وشهدت جلسة يوم الثلاثاء الماضي رفض واسع للمادة، لحماية الأراضي من الاستملاك لانشاء سكك الحديد دون تعويض مادي لمالك الأرض، إذ رأى غالبية الاعضاء، أن الطرق تعود بالفائدة على أصحاب الأراضي، وترفع من قيمتها، اما سكك الحديد فبالعكس تماما تؤثر سلبا على مُلاك الأراضي وقد تخفض من أسعارها، وتجزئها بما يمنع الملاك من العبور اليها، ولذلك لا يمكن المساواة بين الطرق وسكك الحديد.