مصر المحبة والاستقرار.. ورايات شهداء أكتوبر* حسين دعسة
الدستور المصرية -
مثلى، وأى إنسان مصرى نبيل، وعربى أصيل، نعشق أن نعيش الوقت الذى نقف فيه لنمجد قوة واستقرار مصر العربية الإسلامية، مصر قوة المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة.
.. وللعاشق فى البر المصرى، برارى لا حد لها، أولها :
بر الاستقرار، يليها بر القوة، وثالثها بر ماء النيل، الذى يغسل أرواحنا.. وأى بر يحمل موروث البحار فى القاهرة وبورسعيد والسويس والإسكندرية و.. و.. ها أنت تراها تنسق محبتها ولقوتها ودورها الإقليمى القومى الوطنى مع المملكة الأردنية الهاشمية، ذروة التنسيق العربى المشترك، الذى يواكب العلاقات بين مصر ودول الخليج العربى، ودول إفريقيا والمغرب العربى، كما تلك الرؤية الاستراتيجية، الجيوسياسية التى ترنو إلى مصر القوة والتنمية والتجديد، ومصداقية العلاقة بين القائد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكل منجز وطنى من الشعب المصرى الجبار، يؤمنون بمصر القيادة والأثر، والمنجزات، والصبر، وحب الجمال وقوة مصر الخضار والثقافة والإعلام الوطنى، المؤمن بمنجزات مصر القيادة السياسية والدولة المصرية، وأن استقرار مصر، يعنى قوة لكل البلاد العربية ولقوتها ودورها فى المجتمع الدولى اليوم.
*تجدد الروح عبر رايات نصر أكتوبر ومعركة الكرامة.
هى حالة نصر عربى قومى ترك أثره التاريخى المجيد، ففى أكتوبر، كان الامتداد العربى، النادر لنصر معركة الكرامة التى دارت على ثرى أرض الكرامة، جوار نهر الأردن وتلك الرجال من الجيش الأردنى العربى الهاشمى، الذى دحر العدو الإسرائيلى الصهيوني.
التقاء نصر معركة أكتوبر مع معركة الكرامة، أعاد مجد الأمة، وهى إلى اليوم، تحاول إعادة القوة بقوة الصناعة والأمن الغذائى والتعليم والصحة والتوازن الاستراتيجى مع المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، كما بقية منظمات العالم ومنها العربية الإقليمية والوطنية، كجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى، والتعاون الخليجى، وهى علاقات روحها التنسيق والعمل ونبذ حالات التضليل والكذب الإعلامى أو مؤشرات فساد مصادرها غالبًا من خارج القوة الذاتية للدولة المصرية، أو لدولة حكيمة تؤمن بالعمل لحضارة مصرية معاصرة، هى استقرار لمصر، يؤمن المد الأمنى القومى والوطنى ويمنع حركات الغوغاء، التى لا هدف لها إلا أن تكون من أبواق الفساد، وإنكار أن القوى الناعمة فى مصر، تضمن لكل البلاد، قوتها وبنتها وريتها المسئولة، لهذا اختفى مع كل مصرى ومصرية، فى أصالة العمل من أجل إكرام الإنسان الشهيد، وتحية اعتزاز للجيش المصرى والعربى، وكل من رفع رايات الشهداء فى معارك أكتوبر ومعارك الكرامة وغيرها فى كل صباح عربى ممتد بالمحبة والجمال.
*عندما كتبت فى مجلة روزاليوسف: 46 طلقة تحية شهداء أكتوبر؟.
تعود بى الذاكرة إلى السبت 2019، عندما كتبت بعنوان«46 طلقة تحية شهداء أكتوبر». مقالتى التى احتفت بمضمونها مجلة روزاليوسف، ورئيس تحريرها الدكتور الراقى هانى عبدالله، وكتبت عن مدلولات الأمن الناعم وكيف تكون تحية شهداء أكتوبر، وأن شهداء أمتنا العربية، هم أكرم منا جميعًا، دمهم عطر المستقبل وخرائط قلوب الشباب الذى يؤمن بأن مصر هى القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يمد يده لكل إنسان على أرض مصر النيل والأثر الجميل واستشراف المستقبل..ومما كتبت، بكل حب ودموع:
*أولًا:
«ياسمين أبيض.. ل حرير الروح» .
.. يليق بهم أكاليل الورد وخضوعنا، جاهنا على الأرض التى مروا منها.
٤٦ شمعة نطلق أنوارها بمحبة فقد مهد شهداء أكتوبر 1973 الأرض لجيلنا وجيل يأتى بعدنا، نرنو إلى مصر القوية الغالية، مصر التى تنهض من جديد وتعيد تأهيل الدولة المصرية فى مجالات الصحة والتنمية والتصنيع والزراعة، عدا عن الثقافة ورؤية التنمية المستدامة والإصلاح السياسى الذى يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسى، بعد سنوات من استقرار ما بعد حراك الربيع العربى والثورات التى وقودها الشباب والمجتمع نحو الأفضل.
.. ولكى نعى ما يعنى ٤٦ عامًا على نصر أكتوبر؟!
*ثانيا:
«فل يا فل» .
ها نحن نستعيد ذكريات قوة مصر فى جيشها وقواها الأمنية التى خاضت الحرب، بعد سنوات من التخطيط بإرادة من الجيش المصرى الذى خاض المواجهات الحربية ليحمى مصر والأمة العربية والإسلامية، بعد أعوام من نكسة حزيران يونيو 1967، وبالنظرة الاستراتيجية المستقبلية، رسم الجيش المصرى ومختلف قواته البحرية والجوية والبرية وضع المنطقة وضرورة إعادة الحقوق وتحقيق العدالة فى الصراع من القوى الصهيونية والجيش الإسرائيلى الذى بات يهدد دول المنطقة عدا عن تهويد فلسطين والقدس، برعاية ودعم أوروبى وأمريكى وسكوت من القوى الدولية.
*ثالثا:
«على هذه الأرض.. كل الحب».
.. فى ذكرى انتصارات أكتوبر، نحمى مصر بحب ونقرأ من دفاتر الشهداء ومكانتهم وتضحياتهم الكثير من القصص والأحداث، ما يخفف علينا واقع بلادنا اليوم، ففلسطين والقدس الشريف والجولان على حافة الهاوية نتيجة ألعاب الإدارة الأمريكية التى تريد الانتقام لليهود وللصهاينة ولدولة الاحتلال من خلال الإصرار على «صفقة القرن» كحل سياسى أحادى عنصرى متحيز لليهود، حالمًا مع إدارة ترامب بعاصمة إسرائيلية ودولة لكل يهود العالم، دون أى احترام لمواثيق وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة وعشرات القرارات المتعلقة بالوضع النهائى للسلطة الوطنية الفلسطينية
*رابعًا:
«أوقدنا شموع الأمل ونوقدها لدم الشهداء الزكى».
عندما انطلقت شرارة الحرب الميمونة، حرب السادس من أكتوبر عام 1973 أو حرب العاشر من رمضان، أوقدنا شموع الأمل ونوقدها لدم الشهداء الزكى الندى الحامى نبض مصر اليوم القوية بجيشها وقيادتها مع الرئيس المجاهد السيسى، حاميًا لمجد الشهداء.
وعلى صهيل انتصارات الجيش المصرى، وما أنجز بعد اختراق وتدمير خط بارليف، عاشت المنطقة لحظات من الإيمان والتجليات المباركة سعيًا إلى هزيمة للجيش الصهيونى، جيش إسرائيل، فى حربها التى عرفت باسم حرب يوم الغفران وبالعبرية«ميلخمت يوم كيبور» نظرًا لموافقة تاريخ بدء الحرب أعياد يوم الغفران اليهودى، وهى تبدأ من نهاية أيلول سبتمبر إلى السادس من أكتوبر سنويًا.
*خامسًا:
«..ولا نخاف العدو ونستعد لمواجهته».
نحن نقتفى أثر شهداء نذروا دمهم الساخن النابض لثرى مصر وفلسطين، ولنقف على أجمل ذكريات النصر، نتألم ونتجمل ولا نخاف العدو ونستعد لمواجهته إكرامًا للشهداء الذين هم أكرم منا جميعًا.
هى وقفة تستحق لجيش العرب جيش مصر، وأيضًا لجيوش الدبلوماسية والثقافة والفنون والتعليم والصحة، كما هى تحية للجيش العربى الأردنى، وللجيش السورى، وكل قياداته التى جبلت الدم بالعرق وأعلت قيمة الشهيد، وهنا واجه الجيش ثأر رابع الحروب العربية المصرية مع العدو الإسرائيلى قبل وبعد حرب 1948 «حرب نكبة فلسطين الكبرى» وحرب 1956 «حرب السويس» وحرب 1967 «حرب الستة أيام»، وكانت إسرائيل فى الحرب الثالثة قد احتلت شبه جزيرة سيناء من مصر وهضبة الجولان من سوريا، بالإضافة إلى الضفة الغربية التى كانت تحت حكم الأردن وقطاع غزة، برغم الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطينى المحتل.
*سادسا:
«عنفوان الغضب»
..والرواية مع دم الشهيد وعنفوان الغضب تقول:
بدأت الحرب يوم السبت 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 م الموافق 10 رمضان 1393هـ بتنسيق هجومين مفاجئين ومتزامنين على القوات الإسرائيلية؛ أحدهما للجيش المصرى على جبهة سيناء المحتلة وآخر للجيش السورى على جبهة هضبة الجولان السورى المحتلة. عبرت قوات الجيش المصرى قناة السويس وحطمت أسطورة حصون خط بارليف، ما مهد لها التوغل إلى أكثر من 20 كم شرقًا داخل سيناء، فيما تمكنت القوات السورية من الدخول إلى عمق هضبة الجولان وصولًا إلى سهل الحولة وبحيرة طبرية.
أما فى نهاية الحرب، فقد بان عدوانه وخداعه وضلل العالم أنه انتعش، فالجيش الإسرائيلى على الجبهة المصرية، تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميدانى ومدينة السويس، ولكنه فشل فى تحقيق أى مكاسب استراتيجية، سواء باحتلال مدينتى الإسماعيلية أو السويس أو تدمير الجيش الثالث أو محاولة رد القوات المصرية للضفة الغربية مرة أخرى، أما على الجبهة السورية فتمكن من رد القوات السورية عن هضبة الجولان واحتلالها مرة أخرى.
فقد نقشت مصر حبها وعزها على مهبط الشهداء، سدنة الحب وغسيل الأرض.
*اعترافات العدو الصهيوني.. التقصير- المحال.
بعد انتصارات أكتوبر، وتآلف الجيش والشعب والقيادة فى مصر وبعض البلاد العربية، بدأت دولة الاحتلال البحث فى سبب الهزيمة، وصدرت بيانات وكتب ترجم بعضها إلى العربية، منها كتاب «المحدال» أو «التقصير» الذى صدر بالعبرية ويضم مجموعة من شهادات من عاصر قرارات الحرب فى دولة الاحتلال عن حرب 1973 و- أيضًا- كما رآها صحفيون أجانب وإسرائيليون ممن خدموا كمراسلين عسكريين أو ضباط احتياط خلال حرب. أكتوبر، الغفران والكتاب شهادة عن الحرب يرويها أشخاص مطلعون على بواطن الأمور، ويركز على تقصير الجيش الإسرائيلى وعيوبه.
شارك فى الشهادات التى تعد من وثائق الحروب الكبرى: يشعياهو بن-فورات، ويهونتان غيفن. وأورى دان، وإيتان هيفر، وحيزى كرمل، وإيلى لنداو، وإيلى تابور.
الكتاب ترجم عن طريق: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وهو فى 356 صفحة.
* مع حرب أكتوبر اليوم وغدًا..
مصر القيادة والدولة والجيش، كلها تجتمع مع الإنسان والأرض وروح نيل مصر وامتداد جيوسياسية التنمية والأمن والتنسيق المشترك، عربيًا وإسلاميًا وإفريقيًا وأمميًا، الأمر الذى يحقق مكانة عزيزة، نعمل بكل قوتنا على ديمومة مصىدر أقوى.. وأجمل وأفضل فى الاستقرار والإعلام الوطنى المسئول، لأن مصر هى ذاتها تؤمن بخصوصيتها وامتدادها الراقى النبيل.
.. وقد نقف مع الأحداث والأزمات والحروب، لنعقد بعض المقارنة، فنقول إنه يجمع بين حرب أكتوبر 1973 وعملية طوفان الأقصى فى 7 أكتوبر 2023 وجه شبه رئيسى تمثل فى عناصر قوة واستقرار، ولدت «المفاجأة الاستراتيجية» لعنصر اأن تكون بلادنا قوة أمام حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، فحدث الإخفاق الاستخبارى، المعلوماتى الإسرائيلي.
.. وهناك من درس أوجه المقارنة وربما فهم طبيعة التعامل مع أعداء الامة، والوطن
* حرب أكتوبر 1973 النادرة:
هجوم عسكرى مباغت نفذه الجيش المصرى وتبعه الجيش الـسورى فى السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973 «10 رمضان»، والحدث فى الجيوسياسية الأمنية والعسكرية، كان قد هيأ لكل مراحل عبور قناة السويس وتحطيم الأسطورة المزيفة لـ خط بارليف، مما أدى إلى كسر نظرية الأمن الإسرائيلي.
* طوفان الأقصى، وهى هنا تعامل مباشر للمقاومة الفلسطينية، حركة حماس، مع العدو الصهيونى :
جهد وتخطيط لبنية عملية عسكرية واسعة قادتها كتائب القسام والفصائل الفلسطينية فى غزة فجر 7 أكتوبر 2023. شملت رشقات صاروخية واختراقًا برًا وبحرًا وجوًا لمواقع إسرائيلية فى غلاف غزة، متسببة بصدمة عسكرية وسياسية ضخمة.
*الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى يواجه الفشل الاستخباري:
تفصل بين المعارك، آثارها ونتائجها، أكثر من خمسين عامًا، وهنا نستعيد التحليلات والمقارنات السياسية، والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، التى أكدت حوادث أمنية صهيونية عن تكرار حوادث الفشل والأداء الذى كشف ضعف الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، كما الكابنيت الصهيونى والشاباك فى قراءة المؤشرات الميدانية وتحركات الخصم قبل الهجوم فى كلا التاريخين، وهذا كان متوقع نتيجة غياب النتائج سلفا.
* التداعيات الإقليمية، بدلالة النظرة الغربية لنتائج الأحداث وكيف امتدت إلى حدود وحروب أخرى:
أحدث كلا الحدثين زلزالًا فى المنطقة،وفق تحليل للذكاء الاصطناعى، يجتهد فى جمع مؤشرات، قال فيها:
حرب أكتوبر فتحت الباب لتحولات سياسية كبرى، بينما أسفرت حرب غزة اللاحقة لـ7 أكتوبر عن تداعيات واسعة النطاق على صعيد الجبهات الإقليمية، والخسائر البشرية، والدمار الهائل فى البنية التحتية بقطاع غزة، ورفح، وما تتعرض له كل فلسطين المحتلة من تهويد وإرهاب وترك للمستوطنين، كالرعاع بدعم أمنى مقصود من الجيش الإسرائيلى والشاباك.
.. فى ذكرى حرب أكتوبر، هناك رايات تحملها حرير الروح، تجتهد أن مستقبل قوة مصر فى استقرارها وديمومة فورة التنمية والبناء، والثقافة الناعمة.