الغد
شهدت مدينة سان دييغو الأميركية، الإثنين، حالة استنفار أمني واسعة عقب حادث إطلاق نار داخل المركز الإسلامي في منطقة كليرمونت، فيما أعلنت الشرطة لاحقًا أن التهديد “تم تحييده”.
وأفادت السلطات بأن ثلاثة أشخاص بالغين على الأقل لقوا مصرعهم في الحادث الذي وقع داخل مسجد ومدرسة بالموقع نفسه، بحسب ما أعلنت الشرطة.
كما أوضحت الجهات الأمنية أن مشتبهًا بهما في تنفيذ الهجوم قُتلا أيضًا، وذلك عقب استجابة أمنية واسعة النطاق في موقع المركز الإسلامي الواقع في حي كليرمونت.
وقالت شرطة سان دييغو إن عناصرها تلقت بلاغات حول وجود مطلق نار نشط داخل المركز الإسلامي الواقع في شارع إيكستروم قرابة الساعة 11:40 صباحًا بالتوقيت المحلي، قبل أن تؤكد لاحقًا أن الوضع “تم احتواؤه”، وأن موقع الحادث لا يزال نشطًا أمنيًا.
وأظهرت لقطات تلفزيونية بثتها وسائل إعلام أمريكية عشرات سيارات الشرطة وهي تطوّق المنطقة المحيطة بالمركز الإسلامي، إلى جانب انتشار عناصر أمنية مسلحة داخل المجمّع، بينما فرضت السلطات طوقًا أمنيًا واسعًا حول المكان.
كما أظهرت مشاهد جوية عمليات إجلاء واسعة للمدنيين من الموقع، فيما شوهد أطفال يخرجون من المبنى تحت حراسة الشرطة، نظرًا لأن المركز يضمّ أيضًا مدرسة تعليمية دينية.
وأكد مدير المركز الإسلامي، في منشور عبر “إنستغرام”، أن “جميع الأطفال والمعلمين تم إجلاؤهم وهم بأمان”.
وأعلنت الشرطة تخصيص نقطة لتجمّع العائلات وإعادة لمّ شملها في شارع هاثاواي القريب، داعية السكان إلى تجنب المنطقة أو الاحتماء في أماكنهم حتى انتهاء العمليات الأمنية.
ويُعدّ المركز الإسلامي في سان دييغو أكبر مسجد في مقاطعة سان دييغو، بحسب موقعه الإلكتروني، ويستضيف فعاليات مجتمعية ودروسًا دينية وتعليمية للأطفال، إضافة إلى الصلوات والخدمات الدينية.
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أسفه لوضع “مروّع” بعد إطلاق نار وقع الإثنين في مسجد في ولاية كاليفورنيا.
وقال ترامب ردّا على سؤال طُرح عليه خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض “إنه وضع مروّع. تبلّغت بعض المعلومات الأولية”، مشيرا إلى أنه سيطّلع عن كثب على الوضع.
وفي أول تعليق رسمي، قال رئيس بلدية سان دييغو تود غلوريا إنه يتلقى تحديثات مستمرة من أجهزة إنفاذ القانون بشأن الحادث، مؤكدًا أن “فرق الطوارئ تعمل بنشاط لحماية السكان وتأمين المنطقة”.
من جهته، أعلن مكتب حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم أن الحاكم يتابع تطورات الوضع بشكل مباشر، وقال في منشور عبر منصة “إكس”: “نحن ممتنون لفرق الاستجابة الأولى التي تعمل على حماية المجتمع، ونحث الجميع على الالتزام بتعليمات السلطات المحلية”.
وفي وقت لاحق، ذكر قائد شرطة سان دييغو، سكوت وول، أن الضباط وصلوا إلى موقع المسجد بعد دقائق من تلقي البلاغ عند الساعة 11:43 صباحًا، حيث تم العثور على الضحايا أمام المبنى مباشرة.
وبالتزامن تقريبًا، بدأت الشرطة تتلقى بلاغات عن إطلاق نار على بعد بضعة شوارع من الموقع، وفق وول.
وأضاف أن عامل تنسيق حدائق كان يعمل في المنطقة تعرّض لإطلاق نار لكنه لم يُصب بأذى.
وبعد ذلك بلحظات، تم استدعاء الشرطة إلى مركبة في الشارع يُعتقد أن المشتبه بهما كانا بداخلها، حيث عُثر عليهما ميتين نتيجة ما يُرجّح أنه إطلاق نار على النفس، مشيرًا إلى أن المحققين يعتقدون أن أيًا من عناصر الشرطة لم يطلق النار خلال الحادث.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات إطلاق النار، في وقت تسود فيه حالة من القلق داخل الجالية المسلمة في المدينة عقب الهجوم الذي استهدف أحد أبرز المراكز الإسلامية في جنوب ولاية كاليفورنيا.-(وكالات)