عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Aug-2026

التجسس السيبراني خطر متفاقم يداهم منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا

 الغد

حذرت شركة كاسبرسكي من تصاعد مخاطر التجسس السيبراني في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، رغم تراجع معظم فئات التهديدات الإلكترونية خلال العام الماضي، في وقت يواصل فيه المهاجمون تطوير أدواتهم لاستهداف المؤسسات والأفراد وسرقة المعلومات الحساسة.
 
 
 
وجاء ذلك خلال مؤتمر كاسبرسكي السنوي (Cyber Security Weekend) لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا (META)، الذي عقد في العاصمة الجورجية تبليسي، حيث استعرض خبراء فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) لدى كاسبرسكي أحدث النتائج المتعلقة بتهديدات التجسس السيبراني في المنطقة.
 
وأظهرت نتائج الشركة أن هجمات برمجيات التجسس ارتفعت بنسبة 11% في الشرق الأوسط خلال العام الماضي، فيما زادت هجمات سرقة كلمات المرور بنسبة 12%، وارتفع عدد المستخدمين المستهدفين ببرمجيات التجسس على الهواتف الذكية بنسبة 65%، في دلالة على تزايد اعتماد المهاجمين على الهواتف الذكية كأحد أبرز أهداف الهجمات السيبرانية.
وأوضح التقرير أن مشهد التجسس السيبراني في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا ما يزال محكوماً بالتوترات الجيوسياسية، والصراعات الإقليمية، والدوافع الأيديولوجية، إذ تتزايد أهمية جمع المعلومات الاستخبارية لدى مجموعات الهجمات المتقدمة المستمرة (APT) والمجرمين السيبرانيين، الأمر الذي يؤدي إلى تنفيذ هجمات موجهة تستهدف المؤسسات والأفراد لسرقة المعلومات الحساسة وترسيخ وصول طويل الأمد إلى الأنظمة المخترقة.
وأشار التقرير إلى أن المؤسسات في الشرق الأوسط سجلت أكبر زيادة في التهديدات المرتبطة بالتجسس السيبراني خلال العام الماضي، إذ ارتفعت عمليات اكتشاف برمجيات التجسس بنسبة 20%، وهجمات سرقة كلمات المرور بنسبة 30%، وحالات اكتشاف أدوات الأبواب الخلفية بنسبة 10%. وتستخدم هذه البرمجيات الخبيثة لاختراق بيئات الشركات، وسرقة المعلومات السرية، وتأمين وصول دائم إلى الأنظمة المخترقة، وتسهيل تنفيذ المراحل اللاحقة من الهجمات الموجهة.
وأضاف أن العوامل الجيوسياسية ما تزال المحرك الرئيسي لمجموعات الهجمات المتقدمة المستمرة، التي تعد من أبرز المخاطر التي تواجه الشركات والمؤسسات الحكومية في المنطقة، إذ تعمل هذه الجهات باستمرار على تطوير أدواتها ونشر برمجيات خبيثة متطورة لضمان استمرار الوصول إلى الأنظمة المستهدفة وجمع معلومات استخبارية قيمة. وخلال عام 2026، رصد فريق البحث والتحليل العالمي في كاسبرسكي أكثر من 20 مجموعة هجمات متقدمة مستمرة تنشط في استهداف المؤسسات في الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا.
وكشف التقرير عن نتائج بحث جديد أظهر استهداف مجموعة MuddyWater للهجمات المتقدمة المستمرة لمؤسسات في الشرق الأوسط خلال النزاع في الخليج، مستخدمة سلاسل برمجيات خبيثة لم تكن معروفة سابقاً. واعتمدت المجموعة على برمجيات تحميل مخصصة، وأدوات حقن، وبرمجيات حصان طروادة للوصول عن بعد، وبرمجيات لسرقة بيانات الاعتماد، وإطار عمل معياري لاستخراج البيانات وسرقتها، بما يعكس قدرتها على تطوير أدوات جديدة لسرقة المعلومات الحساسة وتجنب الاكتشاف والرصد.
ولفت التقرير إلى أن أنشطة التجسس السيبراني لم تعد تقتصر على المؤسسات، بل امتدت إلى المستخدمين الأفراد، حيث ارتفع عدد الهجمات التي تستخدم برمجيات سرقة كلمات المرور بنسبة 12% في المنطقة خلال العام الماضي، ما يتيح للمهاجمين استخدام البيانات المسروقة في اختراق الحسابات، وتنفيذ هجمات لاحقة، وابتزاز الضحايا، أو بيع البيانات في الأسواق السوداء.
وأكد أن التجسس السيبراني عبر الأجهزة المحمولة بات من أسرع التهديدات نمواً، نظراً لما تحتويه الهواتف الذكية من بيانات جهات الاتصال الشخصية، ومعلومات العمل، وبيانات اعتماد المصادقة، والبيانات المالية. وأوضح أن عدد المستخدمين المستهدفين ببرمجيات التجسس على الأجهزة المحمولة ارتفع بنسبة 65% خلال العام الماضي، بما يؤكد تحول هذه الأجهزة إلى هدف رئيسي للمهاجمين.
وقال ديمتري غالوف، رئيس فريق البحث والتحليل العالمي لمنطقة روسيا ورابطة الدول المستقلة لدى كاسبرسكي، إن الهواتف الذكية أصبحت من أثمن مصادر المعلومات الاستخبارية لمجموعات التجسس السيبراني، مشيراً إلى أنه رغم استمرار الهواتف العاملة بنظام أندرويد هدفاً رئيسياً لبرمجيات التجسس، فإن الشركة رصدت تزايداً ملحوظاً في التقارير عن حملات متطورة تستهدف نظام iOS، كما حدث في عمليتي "Operation Triangulation" و"Coruna".
وأضاف أن هذه النتائج تؤكد استمرار تطور التهديدات السيبرانية المتقدمة التي تستهدف الهواتف الذكية عبر المنصتين، الأمر الذي يجعل أمن الأجهزة المحمولة جزءاً جوهرياً من منظومة المرونة السيبرانية لدى المؤسسات والأفراد.
 
وفي ظل التطور المتواصل لتهديدات التجسس السيبراني، أوصت كاسبرسكي المؤسسات بتطبيق نهج متعدد الطبقات للأمن السيبراني، يجمع بين الإدارة المستمرة للثغرات الأمنية، وإجراء التحديثات الأمنية في الوقت المناسب، وتدريب الموظفين لرفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني، والاستفادة من معلومات استخبارات التهديدات، واستخدام حلول أمنية متقدمة مثل **Kaspersky Next**، القادرة على اكتشاف الهجمات الموجهة والمتطورة وحماية المؤسسات من عمليات الاختراق طويلة الأمد.
وتأسست كاسبرسكي عام 1997، وتعد من الشركات العالمية الرائدة في مجال الأمن السيبراني وحماية البيانات الرقمية. وقد وفرت الشركة الحماية لأكثر من مليار جهاز حول العالم، وتقدم حلولاً وخدمات أمنية للمستهلكين والشركات والبنى التحتية الحيوية والحكومات، مستندة إلى خبراتها المتقدمة في استخبارات التهديدات والأمن السيبراني.
 
وتطور كاسبرسكي حلولاً وتقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة المؤسسات على اكتشاف التهديدات السيبرانية والاستجابة لها، وتحظى بثقة ملايين المستخدمين ونحو 200 ألف مؤسسة حول العالم، كما تواصل الاستثمار في البحث والتحليل لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتطورة وحماية البيئات الرقمية.